وَقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ، وَلَا يَخْرُجْنَ إلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ، وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ، لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١]، ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ، وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٦ - ٧].
(باب) ساقط من نسخة. (قصة فاطمة بنت قيس) أي: ابن خالد بن وهب بن ثعلبة. (وقول الله -﷿ -) عطف على (قصة فاطمة). ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ كذا في نسخة، وفي أخرى: " ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ "، وفي أخرى عقب ذلك: "الآية" وفي أخرى عقبه "آايات" أولها: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ وآخرها: ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾.
٥٣٢١، ٥٣٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يَذْكُرَانِ: أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ طَلَّقَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَكَمِ، فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِيِنَ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ، وَهُوَ أَمِيرُ المَدِينَةِ: "اتَّقِ اللَّهَ وَارْدُدْهَا إِلَى بَيْتِهَا" قَال مَرْوَانُ - فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ -: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الحَكَمِ غَلَبَنِي، وَقَال القَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَوَمَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ قَالتْ: "لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ"، فَقَال مَرْوَانُ بْنُ الحَكَمِ: إِنْ كَانَ بِكِ شَرٌّ، فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ.
[٥٣٢٣، ٥٣٢٤، ٥٣٢٥، ٥٣٢٦، ٥٣٢٧، ٥٣٢٨ - مسلم: ١٤٨١ - فتح: ٩/ ٤٧٧]
(إسماعيل). أي: ابن أبي أويس. (أنه) يحيى بن سعيد.
[ ٨ / ٤٨٩ ]
(فانتقلها) أي: نقلها. (لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة) أرادت عائشة بذلك أنك لا تحتج في تركك نقلها إلى بيت زوجها بحديث فاطمة بنت قيس؛ لأن انتقالها من بيت زوجها كان لعلة. (فحسبك ما بين هذين) أي: عمرة وزوجها يحيى بن سعيد.
٥٣٢٣، ٥٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالتْ: "مَا لِفَاطِمَةَ أَلا تَتَّقِي اللَّهَ" يَعْنِي فِي قَوْلِهَا: لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ.
[انظر: ٥٣٢١، ٥٣٢٢ - مسلم: ١٤٨١ - فتح: ٩/ ٤٧٧]
(يعني في قولها: لا سكنى ولا نفقة) أي: للمطلقة البائن على الزوج، والحال أنها تعرف قصتها يقينًا في أنها إنما أمرت بالانتقال لعذر وعلة كانت بها.
٥٣٢٥، ٥٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، قَال عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ لِعَائِشَةَ: أَلَمْ تَرَيْ إِلَى فُلانَةَ بِنْتِ الحَكَمِ، طَلَّقَهَا زَوْجُهَا البَتَّةَ فَخَرَجَتْ؟ فَقَالتْ: "بِئْسَ مَا صَنَعَتْ" قَال: أَلَمْ تَسْمَعِي فِي قَوْلِ فَاطِمَةَ؟ قَالتْ: "أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لَهَا خَيْرٌ فِي ذِكْرِ هَذَا الحَدِيثِ" وَزَادَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَابَتْ عَائِشَةُ، أَشَدَّ العَيْبِ، وَقَالتْ: "إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ، فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا، فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ" [انظر: ٥٣٢١، ٥٣٢٢ - مسلم: ١٤٨١ - فتح: ٩/ ٤٧٧]
(ابن مهدي) هو عبد الرحمن. (سفيان) أي: الثوري. (ألم ترين) في نسخة: "ألم ترى". (ليس لها خير في ذكر هذا الحديث) أي: لأن الشخص لا ينبغي له أن ينكر شيئًا عليه فيه غضاضة. (رخص لها النبي) أي: في انتقالها.
[ ٨ / ٤٩٠ ]