(باب: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ في العدة، وكيف يراجع المرأة إذا طلقها وحداةً أو ثنتين؟) أي: بيان ما جاء في ذلك.
٥٣٣٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الحَسَنِ، قَال: "زَوَّجَ مَعْقِلٌ أُخْتَهُ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً".
[انظر: ٤٥٢٩ - فتح: ٩/ ٤٨٢]
(محمد) أي: ابن سلام. (عبد الوهاب) أي: ابن عبد المجيد الثقفي.
_________________
(١) سبق برقم (١٦٥٠) كتاب: الحج، باب: تقضي الحائض المناسك كلها.
[ ٨ / ٤٩٢ ]
(يونس) أي: ابن عبيد البصري. (معقل) أي: ابن يسار. (أخته) هي جميلة بالتصغير.
٥٣٣١ - وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ، أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ، كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ، فَطَلَّقَهَا ثُمَّ خَلَّى عَنْهَا، حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا، فَحَمِيَ مَعْقِلٌ مِنْ ذَلِكَ أَنَفًا، فَقَال: خَلَّى عَنْهَا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا، ثُمَّ يَخْطُبُهَا، فَحَال بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] إِلَى آخِرِ الآيَةِ "فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ"، فَتَرَكَ الحَمِيَّةَ وَاسْتَقَادَ لِأَمْرِ اللَّهِ.
[انظر: ٤٥٢٩ - فتح: ٩/ ٤٨٢]
(عبد الأعلى) أي: ابن عبد الأعلى السامي. (سعيد) أي: ابن أبي عروبة. (ثم خلى عنها) بمعجمة ولام مشددة أي: تركها.
(فحمي) بكسر الميم (معقل من ذلك أنفًا) بفتح النون والفاء منونة، يقال: حميمت عن كذا حمية بالتشديد إذا أنفت منه وداخلك عار (وهو يقدر عليها) أي: على رجعتها قبل إنقضاء عدتها، ومرَّ الحديث في سورة البقرة (١).
٥٣٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵄، طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا: "فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ" وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَال لِأَحَدِهِمْ: "إِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلاثًا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ" وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ، عَنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَال ابْنُ عُمَرَ: "لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَإِنَّ
_________________
(١) سبق برقم (٤٥٢٩) كتاب: التفسير، باب: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾.
[ ٨ / ٤٩٣ ]
النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَنِي بِهَذَا".
[انظر: ٤٩٠٨ - مسلم: ١٤٧١ - فتح: ٩/ ٤٨٢]
(قتيبة) أي: ابن سعيد. (أمر الله) أي: أمر ندب عند الشافعية. ومرَّ الحديث في باب: من قال لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمي (١).