(باب: الخبز المرقق والأكل على الخوان) هو بكسر الخاء وضمها: ما يؤكل عليه الطعام. وعلى (السفرة) بضم السين: ما يوضع عليه الطعام، وتفارق الخوان بأنه مرتفع عن الأرض بقوائم والأكل عليه من شأن المترفهين.
٥٣٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَال: كُنَّا عِنْدَ أَنَسٍ، وَعِنْدَهُ خَبَّازٌ لَهُ، فَقَال: "مَا أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ خُبْزًا مُرَقَّقًا، وَلَا شَاةً مَسْمُوطَةً حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ".
[٥٤٢١، ٦٤٥٧ - فتح: ٩/ ٥٣٠].
(همام) أي: ابن يحيى بن دينار الشيباني. (ولا شاة مسموطة) هي التي أزيل شعرها بعد الذبح بالماء المسخن ثم شويت.
٥٣٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ - قَال عَلِيٌّ: هُوَ الإِسْكَافُ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَال: "مَا عَلِمْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ عَلَى سُكْرُجَةٍ قَطُّ، وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَطُّ، وَلَا أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ قَطُّ" قِيلَ لِقَتَادَةَ: فَعَلامَ كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَال: "عَلَى السُّفَرِ".
[٥٤١٥، ٦٤٥٠ - فتح ٩/ ٥٣٠].
(عن يونس) أي: ابن أبي الفرات. (قال علي) أي: ابن المديني.
_________________
(١) سبق برقم (٢٠٩) كتاب: الوضوء، باب: من مضمض من السويق ولم يتوضأ.
[ ٨ / ٥٣٠ ]
(هو) أي: يونس. (الإسكاف) بكسر الهمزة. (سكرجة) بضم المهملة والكاف مع ضم الراء وفتحها مشددة، وقال بعض اللغويين: صوابه: أسكرجة بهمزة وفتح الراء، وهي قِصَاعٌ صغار يؤكل فيها، وقيل: قصعة ذات قوائم. (فعلى ما) بألف، وفي نسخة: "فعلام" بحذفها وهو الأكثر. (كانوا يأكلون) الأصل: كان يأكل، لكنه جمع باعتبار أصحابه؛ لإقتدائهم به - ﷺ -.
٥٣٨٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا، يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْنِي بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، أَمَرَ بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهَا التَّمْرُ وَالأَقِطُ وَالسَّمْنُ " وَقَال عَمْرٌو: عَنْ أَنَسٍ، "بَنَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ".
[انظر: ٣٧١ - مسلم: ١٣٦٥ - فتح: ٩/ ٥٣٠].
(والأقط) هو اللبن الجامد. (وقال عمرو) أي: ابن أبي عمرو ومولى المطلب بن عبد الله بن حنطب. ومرَّ الحديث في كتاب: المغازي (١).
٥٣٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاويَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَال: كَانَ أَهْلُ الشَّأْمِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُونَ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، فَقَالتْ لَهُ أَسْمَاءُ: "يَا بُنَيَّ إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ، هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ النِّطَاقَانِ؟ إِنَّمَا كَانَ نِطَاقِي شَقَقْتُهُ نِصْفَيْنِ، فَأَوْكَيْتُ قِرْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَحَدِهِمَا، وَجَعَلْتُ فِي سُفْرَتِهِ آخَرَ" قَال: فَكَانَ أَهْلُ الشَّأْمِ إِذَا عَيَّرُوهُ بِالنِّطَاقَيْنِ، يَقُولُ: إِيهًا وَالإِلَهِ، تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا.
[انظر: ٢٩٧٩ - فتح ٩/ ٥٣٠].
(محمد) أي: ابن سلام. (أبو معاوية) هو محمد بن خازم.
(ما كان النطاقان) في نسخة: "النطاقين". ووجه بأن التقدير: ما كان شأن النطاقين، أو ما كان في النطاقين، فهو على حذف مضاف
_________________
(١) سبق برقم (٤١٩٧) كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر.
[ ٨ / ٥٣١ ]
أو جار، والنطاق بكسر النون: ما تشد به المرأة وسطها. (يقول: إيها) بكسر الهمزة وسكون التحتية معناه: الاعتراف بما كانوا يقولون: كأنه قال: صدقتم، وفي نسخة: "ابنها" بموحدة ونون أي: ابن أسماء. (والإله) تعالى قسم. (تلك شكاة) بفتح المعجمة، وقيل: بكسرها: رفعه الصوت بالقول القبيح. (ظاهر) أي: زائل. (عنك عارها) أي: لا عار في ذلك وهذا مصراع بيت لأبي ذؤيب الهذلي، تمثل به ابن الزبير وصدره مع عجزه:
وعيرني الواشون أنى أحبها وتلك شكاة ظاهر عنك عارها
بواو قبل تلك أسقطها المتمثل: لأنها غير مرادة له.
٥٣٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، "أَنَّ أُمَّ حُفَيْدٍ بِنْتَ الحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ، خَالةَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا، فَدَعَا بِهِنَّ، فَأُكِلْنَ عَلَى مَائِدَتِهِ، وَتَرَكَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ كَالْمُسْتَقْذِرِ لَهُنَّ، وَلَوْ كُنَّ حَرَامًا مَا أُكِلْنَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ".
[انظر: ٣٧١ - مسلم: ١٩٤٧ - فتح: ٩/ ٥٣٠]
(أبو النعمان) هو محمد بن الفضل (١). (أبو عوانة) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. (عن أبي بشر) هو جعفر بن إياس اليشكري. (أن أم حفيد) اسمها: هزيلة بالتصغير فيهما والدال مهملة. (وأضُبًّا) بفتح الهمزة وضم المعجمة وتشديد الموحدة جمع ضب. ومرَّ الحديث في كتاب: الهبة (٢). (كالمتقذر لهن) بذال معجمة أي: كإنكاره لهن من القذارة وهي خلاف النظافة.
_________________
(١) في الأصل: محمد بن النعمان وهو تصحيف.
(٢) سبق برقم (٢٥٧٥) كتاب: الهبة، باب: قبول الهبة.
[ ٨ / ٥٣٢ ]