٥٦/ ٢٥ - وعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إلى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الوضوء» باب «الوضوء بالمد» (٢٠١)، وأخرجه مسلم (٣٢٥) (٥١)، من طريق مِسْعَرٍ قال: حدثني ابن جبر قال: سمعت أنسًا يقول: … وذكر كحديث، واللفظ لمسلم.
وقد تقدم حديث عبد الله بن زيد، وهو الحديث العاشر من أحاديث الوضوء، وفيه: (أن النبي ﷺ أُتي بثلثي مُدٍّ فجعل يدلك ذراعيه). أخرجه أحمد، وصححه ابن خزيمة.
الوجه الثاني: الحديث دليل على أن مقدار المد من الماء يكفي في الوضوء، وأن مقدار الصاع أو خمسة أمداد يكفي في الغسل، وهذا يدل على مشروعية الاقتصاد في ماء الوضوء والغسل، وعدم الإسراف ولو كان الماء متيسرًا، وما ذكر في الحديث تقريب لا تحديد؛ لأن الناس يتفاوتون في ذلك، وقد مضى الكلام على ذلك عند حديث عبد الله بن زيد ﵁، ولله الحمد.
[ ١ / ٢٣٧ ]