الحمد لله
شرح المقدمة
جرت عادة المؤلفين أنهم يبدؤون كتبهم بالبسملة، ويُثنُّون بالحمدلة، تأسّيًا بكتاب الله تعالى، وبالنبي ﷺ في كتاباته إلى الملوك، فقد كان ﷺ يبدأ كتبه بالبسملة - كما ورد في «صحيح البخاري» (^١) - وفي بدء المصنف بالحمدلة - أيضًا - أداء لبعض ما يجب عليه من شكر النعمة، التي من اثارها تأليف هذا الكتاب.
والمصنف افتتح كتابه بالحمدلة، وختمه بالحديث المتفق عليه: «كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان؛ سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» (^٢)، حتى إنه عدل عن طريقته في الكتاب، وهي ذكر المُخَرِّجين في اخر الحديث، فقال في أوله: «وأخرج الشيخان …» ليكون آخر الكتاب هو لفظ الحديث، فما أحسن الفاتحة والخاتمة، وهذا من لطائف أهل العلم في التعليم.
قول المؤلف: (الحمد لله) الحمد هو وصف المحمود بالكمال، والثناء عليه بجميع المحامد، مع محبته وتعظيمه، واللام للاستحقاق، والحمد يكون على النعمة، وعلى الصفات والأفعال، والشكر لا يكون إلا على النعمة، فيكون الحمد أعمَّ من الشكر بالنسبة إلى سبب كل واحد منهما، أما بالنسبة
_________________
(١) انظر: "فتح الباري" (١/ ٣٢).
(٢) أخرجه البخاري (٦٤٠٦)، ومسلم (٢٦٩٤).
[ ١ / ١١ ]
على نعمه الظاهرة والباطنة قديمًا وحديثًا، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد
إلى ما يكون به الحمد والشكر، فالشكر أعمُّ؛ لأنه يكون بالقلب واللسان والجوارح، وأما الحمد فإنه يكون بالقلب واللسان، دون الجوارح.
قوله: (على نعمه) جمع نعمة، والنعم: هي العطايا التي يمنّ الله بها على عباده من رزق ومال وعلم وغيرها، وأعظم النعم نعمة الإسلام.
قوله: (الظاهرة والباطنة) النعم الظاهرة هي التي تعرف، كالأكل والشرب والسكن واللباس وسائر النعم التي تُرى في الكون، والباطنة هي التي لا تعرف، وإنما يعرفها الإنسان من نفسه كالقوة، والصحة، والفهم، ونحو ذلك مما لا يُطلع عليه، ويدخل في ذلك ما يعطيه الله تعالى الإنسان من قوة الإيمان واليقين والشوق إليه سبحانه ومحبته وتعظيمه والإخلاص له والأنس بذكره ومناجاته جل وعلا، قال تعالى: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان: ٢٠].
قوله: (قديمًا وحديثًا) أي: إن نعم الله سابقة ولاحقة، فإن الإنسان من حين نَفْخِ الروح فيه، وهو في نعم الله تعالى.
قوله: (والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد) الصلاة من الله تعالى تطلق على الثناء، أي: ثنائه على عبده في الملأ الأعلى، كما قال ذلك أبو العالية ﵀، ورواه البخاري في «صحيحه» (^١)، (والسلام) أي: تسليمه إياه من كل افة ونقص، وهذه جملة خبرية لفظًا، إنشائية معنًى؛ لأن المقصود بها الدعاء.
والنبي: من النبأ، وهو الخبر لأنه مخبر عن الله، أو من النبوءة وهي ما ارتفع من الأرض، والنبي: من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه، والرسول من الإرسال وهو البعث والتوجيه، والرسول: من أوحي إليه بشرع وأمر
_________________
(١) انظر: "فتح الباري" (٨/ ٥٣٢).
[ ١ / ١٢ ]
واله وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيرًا حثيثًا، وعلى أتباعهم الذين ورثوا علمهم - والعلماء ورثة الأنبياء ـ
بتبليغه، وهذان الوصفان ثابتان لرسولنا ﷺ، فهو نبي ورسول، نُبِّئ بإنزال سورة (اقرأ) وأرسل بإنزال سورة (المدثر)، وهذا هو المشهور في تعريف النبي والرسول، وفيه نظر؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِّيٍ﴾ [الحج: ٥٢]، ولأن ترك البلاغ كتمان لوحي الله تعالى، والأظهر أن الرسول من أوحي إليه بشرع جديد، والنبي هو المبعوث لتقرير شرع مَنْ قبله، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ﴾ [المائدة: ٤٤].
قوله: (واله) آل: أصله: أهل، بدليل تصغيره على (أُهَيل)، ولا يستعمل إلا فيما شَرُفَ غالبًا، والآل إذا ذكروا وحدهم فالمراد بهم جميع أتباعه ﷺ على دينه، أما إذا قرنوا بالأتباع فقيل: (اله وأتباعه) فالآل هم المؤمنون من ال بيته ﷺ، والأتباع من تبعه على دينه من غيرهم.
قوله: (وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيرًا حثيثًا) صحبه: جمع لصاحب، ويجمع على أصحاب، وهم كل من اجتمع بالنبي ﷺ مؤمنًا به ومات على ذلك، وما ذكره المصنف عنهم أثبته الواقع، فقد نصروا الدين وأيدوه، وجاهدوا في سبيل الله، كما يُعرف ذلك بالرجوع إلى سيرتهم.
قوله: (وعلى أتباعهم الذين ورثوا علمهم) أي: أتباع الآل والأصحاب، ووراثة علمهم أنهم نقلوه وتلقوه عنهم، وساروا على نهجهم في العلم والعمل حتى صار ما نقلوه عنهم كأنه ميراث، عليهم رحمة الله تعالى.
قوله: (والعلماء ورثة الأنبياء) هذا اقتباس من حديث أبي الدرداء ﵁ - مرفوعًا - وأوله: «من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا سلك الله به طريقًا من طرق الجنة …» (^١)، والأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم؛
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣٦٤١)، والترمذي (٢٦٨٢)، وابن ماجه (٢٢٣)، وأحمد (٥/ ١٩٦) وغيرهم، وذكره البخاري في ترجمة أحد الأبواب من كتاب "العلم" (١/ ١٦٠ "فتح الباري") ولم يتكلم عليه الحافظ في "تغليق التعليق" (٢/ ٧٨، ٧٩)، وقال في =
[ ١ / ١٣ ]
أكرم بهم وارثًا وموروثًا.
أما بعد: فهذا مختصر يشتمل على أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية،
فالعلماء هم وُرَّاثُ الأنبياء بعلمهم وتبليغ رسالات الله وإرشاد الناس إلى ما ينفعهم في دينهم ودنياهم.
فالواجب على طالب العلم أن يُعنى بهذا الأمر، وأن يصرف جهده ووقته لتحصيل ما وَرَّثه الأنبياء، وهو العلم النافع والتوجيه إلى الخير ونشر دين الله.
قوله: (أكرمْ بهم وارثًا وموروثًا) أكرم: فعل تعجب بمعنى: ما أكرمهم، والباء زائدة في فاعل (أكرم)، وقوله: (وارثًا) عائد إلى العلماء، و(موروثًا) عائد إلى الأنبياء.
قوله: (أما بعدُ) أي: بَعْدَ هذه الخطبة، وكلمة (أما بعد) يؤتى بها للانتقال من الخطبة إلى الموضوع، وهي أداة شرط بمعنى: مهما يكن من شيء، و(بعد) ظرف مبني على الضم، وتلزم الفاء في جواب (أما).
قوله: (فهذا مختصر يشتمل على أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية) الإشارة إما إلى شيء محسوس قد فُرِغَ منه، وهذا إن كانت المقدمة بعد الفراغ من الكتاب، أو الإشارة إلى ما تصوره في ذهنه وأعدَّه إن كانت قبل أن يؤلِّف الكتاب.
وهذا الكتاب مختصر قد حذف المؤلف أسانيده - كما تقدم - ولم يكثر
_________________
(١) = "فتح الباري" (١/ ١٦٠): (طرف من حديث أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن حبان (١/ ٢٨٩)، والحاكم (١/ ٨٩) مصحَّحًا من حديث أبي الدرداء، وحسنه حمزة الكناني، وضعفه غيره بالاضطراب في سنده، لكن له شواهد يتقوى بها). اهـ. ولم أجده عند الحاكم من حديث أبي الدرداء، ومدار الحديث على داود بن جميل، عن كثير بن قيس، وهما مجهولان، وقد أخرجه أبو داود (٣٦٤٢) من طريق أخرى عن أبي الدرداء بسند حسن، وقد ذكره ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ص (٦٣) وتكلم عليه، فراجعه إن شئت.
[ ١ / ١٤ ]
حررته تحريرًا بالغًا؛ ليصير من يحفظه من بين أقرانه نابغًا، ويستعين به الطالب المبتدئ، ولا يستغني عنه الراغب المنتهي،
من المتون، بل اشتمل (على أصول الأدلة) أي: اشتمل على أدلة حديثية تعتبر أصولًا لغيرها، أي: يُبنى عليها غيرها.
وقوله: (للأحكام الشرعية) جمع حكم، وهو مقتضى الأدلة الشرعية من واجب ومحرم ومندوب ومكروه ومباح، ويضاف إليها الأحكام الوضعية، كالصحة والفساد، وغيرهما.
قوله: (حررته تحريرًا بالغًا) (^١) أي: هذبته ونقحته، انتقاءً من أمهات الكتب وأصول الأدلة مع بيان صحة الحديث وضعفه، أو ما فيه من علة بلفظ موجز، فقد اعتنى بذلك عناية تامة، كما تقدم.
قوله: (ليصير من يحفظه من بين أقرانه نابغًا) تعليل لما تقدم، والأقران: جمع (قِرن) بالكسر، وهو الكُفْءُ والمثل، والنابغ: الخارج عن نظرائه بمزيد الاجتهاد والرغبة في التحصيل.
قوله: (ويستعين به الطالب المبتدئ، ولا يستغني عنه الراغب المنتهي) هذا معطوف على ما قبله، والمعنى: أن هذا الكتاب يستعين به الطالب المبتدئ؛ لأنه قَرَّبَ له الأدلة، وهذبها، فيسهل عليه حفظها، ولا يستغني عنه الراغب في العلوم البالغ نهاية مطلوبه؛ لأنه محتاج إلى ما فيه من الأدلة، فهو مرجع مفيد جامع لكل ما يحتاجه طالب العلم من أدلة الأحكام.
_________________
(١) ذكر السخاوي في "الجواهر والدرر" (٢/ ٦٦١) أنه لخصه من "الإلمام" لابن دقيق العيد (م ٧٠٢) وزاد عليه كثيرًا. اهـ. قلت: التشابه بين الكتابين واضح جدًا، إلا في أمور واضحة لمن يتأمل في الكتابين، ولعل المراد بالزيادة: الأحاديث الضعيفة التي أضافها الحافظ إلى كتابه، وليست في "الإلمام" مع أن في "البلوغ" -أيضًا- أحاديث صحيحة زيادة على ما في "الإلمام"، ولعلك أخي القارئ تقارنه -أيضًا- بـ "المحرر" لابن عبد الهادي (م ٧٤٤).
[ ١ / ١٥ ]
وقد بينت عَقِبَ كل حديث من أخرجه من الأئمة؛ لإرادتي نصح الأمة، فالمراد بالسبعة: أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه،
قوله: (وقد بينت عقب كل حديث من أخرجه من الأئمة لإرادتي نصح الأمة) أي: إنه بين في نهاية كل حديث من أخرجه من أئمة هذا الشأن - أي: مَنْ رَوَاه بسنده وساق طرقه - لإرادة نصح الأمة، وقد صدق ﵀، فإن إيضاح من أخرج الحديث فيه فوائد عظيمة للأمة، منها:
١ - بيان أن الحديث ثابت في دواوين السنة.
٢ - أنه قد تداولته الأئمة الأعلام.
٣ - أنه قد تتبع طرقه وبيّن ما فيها من تصحيح وتحسين وإعلال.
قوله: (فالمراد بالسبعة: أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه) أي: إن الحافظ ﵀ له في هذا الكتاب اصطلاحات خاصة، ذكرها في المقدمة، لينتفع بها القارئ، وإنما سلك هذا المسلك اختصارًا واقتداء بقاعدة المحدثين.
وأحمد: هو الإمام أبو عبد الله، أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي ثم البغدادي، صاحب المسند العظيم، وإمام أهل السنّة في عصره، مات سنة ٢٤١ هـ.
والبخاري: هو الإمام أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، صاحب الصحيح، والتصانيف النافعة، قال عنه الإمام أحمد: (ما أخرجت خراسان مثله)، مات سنة ٢٥٦ هـ.
ومسلم: هو الإمام أبو الحسين، مسلم بن الحجاج بن مسلم النيسابوري، صاحب الصحيح، والتصانيف المفيدة، أثنى عليه العلماء من أهل الحديث وغيرهم، مات سنة ٢٦١ هـ.
وأبو داود: هو الإمام سليمان بن الأشعث السجستاني، صاحب
[ ١ / ١٦ ]
وبالستة: من عدا أحمد، وبالخمسة: من عدا البخاريَّ ومسلمًا، وقد أقول: الأربعة وأحمد، وبالأربعة: من عدا الثلاثة الأُوَلَ، وبالثلاثة: من عداهم والأخيرَ، وبالمتفق عليه: البخاري ومسلم،
«السنن»، أثنى عليه العلماء، ووصفوه بالحفظ والورع، مات سنة ٢٧٥ هـ.
والترمذي: هو الإمام أبو عيسى، محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي، مصنف «الجامع»، اتفقوا على إمامته وجلالته، مات سنة ٢٧٩ هـ.
والنسائي: هو الإمام أبو عبد الرحمن، أحمد بن شعيب بن علي النسائي، صاحب «السنن»، برع في الحديث، وتفرّد بالمعرفة والإتقان وعلو الإسناد، مات سنة ٣٠٣ هـ.
وابن ماجه: هو الإمام أبو عبد الله، محمد بن يزيد بن عبد الله بن ماجه - بالهاء الساكنة، ويقال بالتاء - القزويني، صاحب «السنن»، مات سنة ٢٧٣ هـ أو ٢٧٥ هـ.
وقد قدم الحافظ الإمام أحمد ﵀ إما لأنه أقدمهم زمنًا، أو لأن كتابه أقدم الكتب، أو لغير ذلك، فالله أعلم.
قوله: (وبالستة: ما عدا أحمد) أي: والمراد بالستة: أصحاب السنن مع الصحيحين، وهم أصحاب الأمهات الست.
قوله: (وبالخمسة: من عدا البخاري ومسلمًا، وقد أقول: الأربعة وأحمد) وهذا قد يدل على أن الخطبة كانت متقدمة.
قوله: (وبالأربعة من عدا الثلاثة الأُول) أي: إن المراد بالأربعة أصحاب السنن.
قوله: (وبالثلاثة من عداهم والأخيرَ) أي: يريد بالثلاثة من عدا البخاري ومسلمًا وأحمد وابن ماجه، وهم: أبو داود والترمذي والنسائي.
قوله: (وبالمتفق عليه: البخاري ومسلم) أي: إن المتفق عليه عنده: ما اتفق عليه البخاري ومسلم من حديث صحابي واحد، وهذا ما عليه أهل
[ ١ / ١٧ ]
وقد لا أذكر معهما غيرهما، وما عدا ذلك فهو مُبين، وسميته: (بلوغ المرام من أدلة الأحكام)، والله أسأل ألاَّ يجعل ما علمنا علينا وبالًا، وأن يرزقنا العمل بما يرضيه ﷾.
العلم، إلا المجد ابن تيمية في «المنتقى» فقد جعل المتفق عليه ما اتفقا عليه وأحمد، ولا مشاحة في الاصطلاح.
قوله: (وقد لا أذكر معهما غيرهما) كأنه يريد أنه قد يخرج الحديث عن السبعة أو أقل، فيكتفي بنسبته إلى الشيخين.
قوله: (وما عدا ذلك فهو مبين) أي: ما عدا من ذُكر من السبعة فهو مبين وموضح بذكر اسمه؛ إذ لا رمز له، مثل: الإمام مالك، وابن حبان، والطبراني، والحاكم، والبيهقي، وغير ذلك.
قوله: (وسميته بلوغ المرام من أدلة الأحكام) قال في «القاموس»: بلغ المكان بلوغًا: وصل إليه أو شارف عليه (^١)، والمرام: المطلب (^٢)، وهو من إضافة المصدر إلى فاعله، أي: وصولي إلى مطلوبي من أدلة الأحكام، أو من إضافة المصدر إلى مفعوله، أي: بلوغ الطالب مطلوبه من أدلة الأحكام.
قوله: (والله أسأل ألا يجعل ما علمنا علينا وبالًا، وأن يرزقنا العمل بما يرضيه ﷾) بنصب لفظ (الله) لأنه مفعول تقدم على عامله لإفادة الحصر، أي: لا أسأل إلا الله، والوبال: - بفتح الواو - الشدة والثِّقَلُ (^٣)، أي: لا يجعله شدة في الحساب وثقلًا من جملة الأوزار؛ لأن العلم إذا لم يعمل به صاحبه صار وبالًا عليه، وهذا دعاء حسن، فينبغي لطالب العلم أن يسأل ربه أن يعلمه ما ينفعه، وأن ينفعه بما علمه، وأن يرزقه العمل بما يحبه ويرضاه ﷾، وهذه سعادة الدنيا وفلاح الآخرة، نسأل الله التوفيق.
_________________
(١) "القاموس" (١/ ٣١٦ ترتيبه).
(٢) انظر: "القاموس" (٢/ ٤١٦).
(٣) "القاموس" (٤/ ٥٦٧).
[ ١ / ١٨ ]