وقد أشار العلاَّمة القسطلاني - ﵀ - في مقدمة شرحه (١) إلى «شروح صحيح البخاري» وذكر عن بعضها: أنه استوفى مطالعته، أو طالَعَ الكثير منه، أو وقف عليه، أو وقف على جزء منه، أو يصف الكتاب بما يدل على
_________________
(١) «إرشاد الساري» (١/ ٤١ وما بعدها).
[ ٣٥ ]
اطلاعه عليه، ومن هذه الشروح:
شرح: الخطابي، والتيمي، وابن بطال، وابن التين، ومغلطاي، ومختصر للتباني، والعنتابي، وابن الملقن، والبرماوي، والكرماني، والبرهان الحلبي، وابن حجر العسقلاني، والعيني، والمراغي، والدماميني، والسيوطي، وشرح النووي قطعة من أوله إلى آخر كتاب الإيمان، وابن رجب قطعة بخطه، وابن أبي جمرة على المختصر، والزركشي في التنقيح، والبلقيني، والزركشي في كتاب له آخر غير التنقيح، وانتقاض الاعتراض لابن حجر، وكذا تغليق التعليق، وشرح عبدالرحيم العباسي الشافعي
وهناك مصادر كثيرةٌ جدًا في: التفسير، ومصادر متون الحديث، والتاريخ، والفقه، وغيرها، وهي ظاهِرةٌ لكل من يُطالِع الكتاب ..
من ذلك: «شرح القاضي عياض على صحيح مسلم»، و«شرح النووي على صحيح مسلم»، و«المجموع شرح المهذب» (١)، و«روضة
_________________
(١) «إرشاد الساري» (١/ ٢٨٢)
[ ٣٦ ]
الطالبين» (١) كلاهما للنووي، و«تاريخ الإسلام» للذهبي (٢)، و«تفسير ابن كثير»، و«تفسير البيضاوي» (٣)، و«تنقيح المقنع» من كتب الحنابلة (٤)، وابن دقيق العيد. (٥)
ومن مصادر في الشرح أيضًا: تعليقات وتصحيحات الشيخ: زكريا الأنصاري على «إرشاد الساري»، كما في النقل الآتي: قال الغزي عن القسطلاني: (ألَّفَ شرحه على البخاري قبل أن يُؤلِّفَ شيخ الإسلام القاضي: زكريا، شرحه عليه، وكان يقول للشيخ: عبدالوهاب الشعراوي: (٦): أَحْضِرْ عند شيخ الإسلام شرحي، فمهما وجدته خالفني
_________________
(١) «إرشاد الساري» (١/ ٤٣٩).
(٢) «إرشاد الساري» (١/ ٣١).
(٣) «إرشاد الساري» (٣/ ٢١١).
(٤) «إرشاد الساري» (٣/ ٣١١)، (٣/ ٢١٣).
(٥) «إرشاد الساري» (١٠/ ٣١).
(٦) صاحب الطبقات، الصوفي المعروف (ت ٩٧٣ هـ)، يقال: الشعراوي، والشعراني، ينظر ترجمته في: «الكواكب السائرة» للغزي (٣/ ١٥٧)، «خلاصة الأثر» للمحبي (٢/ ٣٦٤)، «الأعلام» للزركلي (٤/ ١٨٠).
[ ٣٧ ]
فيه فاكتُبْ لي في ورقةٍ، فكان يكتب له أوراقًا، ويجهزها إليه، وتارةً يُرسِلُ الشيخ عبدَه فيأخذها؛ وقال مرَّةً: لاتغفل عن كتابة ما يخالفني فيه الشيخ؛ فإنه لايُحَرِّرُ الكتابَ إلا الطلبة، ولا طلبةَ لي). (١)