يعتني - ﵀ - بضبطِ ألفاظ الصَّحيح (متنًا) و(سندًا): ضبطٍ بالحروف، وبيانٍ للمهمل من الأسماء، وضَبطٍ للصحيح على النسخ والروايات، معتمدًا على النسخة اليونينية، وفروعها، ونسخ أخرى، ويضبط أيضًا الألفاظ بمقارنتها بالروايات الأخرى داخل «الصحيح»، وإليك بعض الأمثلة:
_________________
(١) «إرشاد الساري» (١/ ٣).
[ ٤٣ ]
ـ (فكان لايرى رؤيا) فكان بالفاء للأصيلي ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر، وفي نسخة للأصيلي (وكان) أي النبي - ﷺ -. (١)
ـ (فاتزرت) كما في فرع اليونينية، وقال ابن حجر: في روايتنا بإثبات الهمزة على اللغة الفصحى. (٢)
ـ (قال: أخبرنا) ولأبي الوقت وابن عساكر: حدثنا (فقلن) ولأبوي الوقت والأصيلي وابن عساكر عن الحموي (قلن). (٣)
ـ وقال الحافظ ابن حجر، وتبعه العيني، بعد قوله (كتاب التوحيد) وزاد المستملي: الرد على الجهمية. (٤)
ـ (إنه لايُستلم هذان الركنان) يُستلم بضم المثناة التحتية، وفتح اللام مبنيًا للمفعول الغائب، وهذان نائبٌ عن الفاعل، والركنان صِفةٌ له، والهاء في إنَّه ضمير الشأن وللحموي والمستملي كما في نسخة (لايَستَلِم هذين الركنين) بفتح المثناة، هذين الركنين، بالنصب على المفعولية،
_________________
(١) «إرشاد الساري» (١/ ٦١).
(٢) «إرشاد الساري» (١/ ٣٤٦).
(٣) «إرشاد الساري» (١/ ٣٤٦).
(٤) «إرشاد الساري» (١٠/ ٣٥٧).
[ ٤٤ ]
والضمير في إنه عائد على النبي - ﷺ -، وكذا فاعل لايستلم، ضمير يعود على النبي - ﷺ -، وفي رواية عزاها في اليونينية لأبي ذر عن الحموي والمستملي والأصيلي: (لاتَسْتَلِمْ) بفتح المثناة الفوقية، وجزم الميم على النهي؛ وفي رواية رابعة (لانستلم) بالنون بدل المثناة، بلفظ المتكلم. (١)
ـ (حدثنا) بالجمع، ولأبي ذر «حدثني». (٢)
ـ (فقال - ﷺ -: فانتدب لها) كذا في الفرع، بالفاء فيهما، في اليونينية (قال: انتدب لهها)، بغير فاء فيهما: أي أجاب إلى عقرها لما دُعي له. (٣)
ـ (تعس) بفتح الفوقية، وكسر العين المهملة وتُفتح، بعدها سين مهملة، انكب على وجهه، أو بعد، أو هلك، أو شقي .. (٤)
ـ (تتهمونه على الكذب) وفي رواية شعيب، عن الزهري، أول هذا
_________________
(١) «إرشاد الساري» (٣/ ١٦٨).
(٢) «إرشاد الساري» (١٠/ ١٤٢)، ومثل هذا النوع كثير في الشرح.
(٣) «إرشاد الساري» (٥/ ٣٦٧).
(٤) «إرشاد الساري» (٥/ ٨٦).
[ ٤٥ ]
الكتاب: فهل كنتم تتهمونه بالكذب (قال: فيزيدون أو ينقصون) وفي رواية شعيب «أم» بالميم بدل الواو. (١)
ـ (يخلو بغار حراء) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الراء، وبالمد، وحكى الأصيلي فتحها والقصر، وعزاها في القاموس للقاضي عياض، قال: وهي لغية، وهو مصروف إن أريد المكان، وممنوع إن أريد البقعة؛ فهي أربعة: التذكير والتأنيث، والمد والقصر، كذا حكم قباء، وقد نظم بعضهم أحكامها في بيت، فقال:
حِراء وقبا ذكِّر وأنِّثاهما معًا * ومدَّ أو اقصِر واصرفَن وامنع الصرفا.
وحراء جبل بينه وبين مكة نحو ثلاثة أميال على يسار الذاهب إلى منى، والغار نقبٌ فيه. (٢)
ـ (قُومُوا فلأُصَلِّي لكم) أطال - ﵀ - في عرض أقوال النحاة، وفي آخره، قال: قال ابن حجر عن لغة (فلنصل): ولم أقف عليها في نسخة صحيحة. (٣)
_________________
(١) «إرشاد الساري» (٥/ ١١٢).
(٢) «إرشاد الساري» (١/ ٦٢)
(٣) «إرشاد الساري» (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦).
[ ٤٦ ]
ـ (وحدثنا) ولغير أبي ذر (حدثني) بالإفراد وإسقاط واو العطف، وفي نسخة (ح) للتحويل وحدثني بالإفراد والواو. (١)
ــ وله مواضع يعتني بالخلاف اللغوي، والنحوي. (٢)