كما هي عادة المصنفين والمؤلفين أن يذكروا مقدمة لكتبهم التي يؤلفونها، ويذكروا فيها اسم الكتاب الذي اعتمدوه، فقد قال الكرماني في مقدمة كتابه في شرح البخاري: «ولا زلت متفكرا في تسميته، إذ كنت في بعض الليالي في المطاف، بعد فراغي من الطواف، فألهمني ملهم بأنه هو «الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري» فسميته به واسأل الله تعالى أن لا يؤاخذنا بما نسينا …» (^١).
وقال ابن حجر في الدرر الكامنة: «وذكر لي شيخنا العراقي (^٢) أنه اجتمع به
_________________
(١) الكواكب الدراري، ١/ ٦.
(٢) عبد الرحيم بن الحسين أبو الفضل، زين الدين الحافظ العراقي، من كبار حفاظ الحديث، له: المغني عن حمل الأسفار، (ت ٨٠٦ هـ) ينظر: الرد الوافر محمد بن عبدالله القيسي، ١/ ١٠٧.
[ ٥٠ ]
بمكة أي بالكرماني وسمى شرحه للبخاري الكواكب الدراري وهو في مجلدين ضخمين …» (^١).
واشتهر عند علماء الحديث، وغيرهم أن للإمام الكرماني كتابا على شرح البخاري، وقد نال القبول عندهم.
ولم يقع الاختلاف فيما أعلم في تسمية الكتاب كما سمّاه الكرماني وهو «الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري».
وقد تكلم أصحاب تعريف الكتب عن كتاب الكواكب الدراري، قال حاجي خليفة، وهو يتكلم عن شروح البخاري: «وشرح العلامة، شمس الدين: محمد بن يوسف بن علي الكرماني، المتوفى: سنة ٧٩٦، ست وثمانين وسبعمائة، وهو شرح، وسط، مشهور بالقول، جامع لفرائد الفوائد، وزوائد الفرائد، وسماه: (الكواكب الدراري)» (^٢).