تتلمذ الكرماني على يد والده بهاء الدين يوسف (^٤) الكرماني في بداية طلبه للعلم، وعلى عضد الدين الإيجي (^٥).
_________________
(١) الكواكب الدراري، ١/ ٤.
(٢) السابق، ٣/ ٢٣٣.
(٣) شذرات الذهب، عبد الحي الحنبلي، ٨/ ٥٠٦.
(٤) لم أقف على ترجمة له.
(٥) عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار، عضد الدين الإيجي، قاضي قضاة الشرق، وشيخ العلماء، له مختصر ابن الحاجب، والفوائد الغياثية في المعاني والبيان وغيرها من المصنفات، (ت ٧٥٦ هـ) ينظر طبقات الشافعية، ابن قاضي شهبة، ٣/ ٢٧ - ٢٨، وسلم الوصول إلى طبقات الفحول، حاجي خليفة، ٢/ ٢٤٩.
[ ٤٣ ]
وعندما نزل مصر قرأ البخاري بالقاهرة بالجامع الأزهر على الشيخ ناصر الدين الفارقي (^١)، وأخبر الكرماني في مقدمة شرحه كذلك أنه أخذ عن أبي الحسن علي بن يوسف بن الحسن الزَّرنَدِي (^٢)، ومنهم الشيخ: جمال الدين محمد الأنصاري المكي (^٣) وهم شيوخه الذين تلقى عنهم الجامع الصحيح.
ولم تذكر كتب التراجم عن شيوخ الكرماني إلا ماذكرت، ولاشك أن عالم كالكرماني برع في علوم شتى، وطاف بلدان عدة، أن له شيوخ كُثر.
٢ - تلامذته:
ولاشك أن تلامذة الإمام الكرماني كُثر، كما هم شيوخه، فقد تصدى للعلم ببغداد ثلاثين سنة، ولكن كتب التراجم لم يذكروا له من الترجمة إلا الشيء
_________________
(١) محمد بن أبي القاسم المظفر أبوعبدالله الفارقي، كان كثير العناية بالحديث، سمع من علي بن محمد بن أبي الذكر الصقلي، وعلى محمد بن هارون الثعلبي، وسمع منه الحافظ العراقي، (ت ٧٦١ هـ) ينظر ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد، محمد الفاسي،
(٢) / ٢٠٩.
(٣) علي بن يوسف بن الحسن الزرندي الانصاري عالم المدينة في زمانه، حدّث بالحرمين، له مناظرة الحرمين، ومناضلة المحلين، (ت ٧٧٢ هـ)، ينظر معجم المؤلفين، ٧/ ٢٦٥.
(٤) جمال الدين محمد بن الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبدالله بن عبد المعطي الأنصاري المكّي، محدّث الحرم الشريف الإلهي كثير الطاعات والعبادات، ينظر: ترجمة الكرماني له، ١/ ٨.
[ ٤٤ ]
المختصر، إلا أنه من خلال البحث تبين بعض تلامذته وأذكر بعضهم على سبيل المثال:
١ - ولده يحيى (المعروف بابن الكرماني) (^١).
٢ - وأخوه أي أخ يحيى عبد الحميد (^٢).
ومن خلال التتبع وجدت أن الحافظ ابن حجر في كتابه «إنباء الغمر بأبناء العمر» ذكر جملة من الأعلام الذين تتلمذوا على يد الكرماني فمنهم:
٣ - أحمد بن علي أحمد بن موسى بن علي (^٣).
_________________
(١) يحيى بن محمد بن يوسف الكرماني، ولد في رجب سنة اثنتين وستين وسمع مع أبيه، وقرأ عليه الكثير، قدم القاهرة قديمًا، وسكن دمشق، له: مجمع البحرين وجواهر الحبرين، في شرح صحيح البخاري، وله ذيل المسالك ترجم فيه لوالده، وله مؤلفات في الطب، (ت ٨٣٣ هـ) ينظر: المجمع المؤسس للمعجم المفهرس، ابن حجر، ٣/ ٣٦٢، والضوء اللامع، السخاوي، ١٠/ ١٥٩، والأعلام، للزركلي، ٨/ ١٦٦.
(٢) عبد الحميد بن محمد بن يوسف بن علي بن سعيد حميد الدين الكرماني أخو التقي يحيى، أخذ عن والده كثيرا ونسخ شرح البخاري له بخطه وهي النسخة التي في أوقاف الجمالية، وقد ناهز الأربعين من العمر (ت ٨١٠ هـ)، ينظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، السخاوي، ٤/ ٣٩.
(٣) أحمد بن علي أحمد بن موسى شهاب الدين بن الوكيل، عني بالفقه والعربية، ونظم الشعر وأجاده، سمع من الجمال ابن المعطي، ورحل إلى دمشق، عالم بالفقه والحديث والنحو، له مختصر المهمات «للأسنوي» واختصر الملحة للحريري نظمًا وشرحها مات بالقاهرة، في صفر، (ت ٧٩١ هـ)، ينظر: إنباء الغمر بأبناء العمر، ١/ ٣٨٣، والمنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي، يوسف بن تغري، ٢/ ٢٣٤ - ٢٣٦.
[ ٤٥ ]
٤ - أسعد بن محمد الشيرازي (^١).
٥ - نصر الله بن أحمد التستري (^٢).
٦ - أحمد بن نصر الله التستري (^٣).
٧ - عفيف الدين أبو المعالي الدواليبي (^٤) وغير هؤلاء من تلاميذه الكثير.
_________________
(١) أسعد بن محمد بن محمود جلال الدين الشيرازي، أخذ عنه الشيخ شمس الدين السمرقندي، في القرآن، ومذهب الحنفية، وعن شمس الدين الكرماني وقرأ عليه البخاري أكثر من عشرين مرة، وكان يكتب خطًا حسنا، (ت ٨٠٣ هـ)، ينظر: إنباء الغمر بأبناء العمر، ٢/ ١٥٧.
(٢) نصر الله بن أحمد بن محمد التستري، ثم البغدادي، نزيل القاهرة، اشتغل بالفقه الحنبلي، وسمع الحديث من جمال الدين الخضري، وأخذ عن الكرماني شارح البخاري، له: نظم غريب القرآن وصنف في الفقه وأصوله، (ت ٨١٢ هـ)، ينظر: إنباء الغمر بأبناء العمر، ٢/ ٤٤٤.
(٣) أحمد بن نصر الله بن محمد بن عمر بن أحمد قاضي الحنابلة محب الدين أبو يوسف التستري الأصل ثم البغدادي، نزيل القاهرة، وأخذ عن الكرماني والسخاوي، وسمع بحلب ودمشق، له: حاشيته على تنقيح الزركشي، (ت ٨٤٤ هـ)، ينظر إنباء الغمر بأبناء العمر، السخاوي، ٤/ ١٦٣ - ١٦٤.
(٤) عفيف الدّين أبو المعالي علي بن عبد المحسن بن الدّواليبي البغدادي ثم الشّامي الحنبلي، كان إمامًا عالمًا، وله سند عالٍ في الحديث، وسمع من الكرماني صحيح البخاري، قدم دمشق واستوطنها، وولي خطابة جامع المظفّري، وتوفي بصالحية دمشق ودفن بالسّفح، (ت ٨٥٨ هـ)، ينظر: شذرات الذهب، ٩/ ٤٢٩، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع، السخاوي، ٥/ ٤ - ٥.
[ ٤٦ ]