هذا وقد اعتنى شراح الحديث بشرح الكرماني، ونقلوا منه الفوائد والفرائد، يقول ابن حجر: «وهو شرح مفيد على أوهام فيه في النقل؛ لأنه لم يأخذ إلا من الصحف» (^١).
فشرح الكرماني كان نبراسا يهتدي به، وينقل منه جملة من شرّاح الحديث الذين شرحوا صحيح البخاري ممن جاؤوا بعده.
وقد أخذ منه ابن حجر ونقل عنه، واستفاد من شرحه، وممن استفاد منه كذلك ولده تقي الدين يحيى الكرماني، شرح الجامع الصحيح للبخاري وقد أخذ من شرح والده وغيره، «استمد فيه من شرح أبيه، وشرح ابن الملقن
_________________
(١) الدرر الكامنة، ٦/ ٦٦.
[ ٧٤ ]
وأضاف إليه من شرح الزركشي وغيره، وما سنح له من حواشي الدمياطي، وفتح الباري، والبدر. وسماه: «مجمع البحرين، وجواهر الحبرين».» (^١).
وممن أخذ عن الكرماني في شرحه البدرالعيني (^٢)، في كتابه: عمدة القاري، (ت ٨٥٥ هـ).
ومنهم أحمد بن إسماعيل الكوراني، (ت ٨٩٣ هـ)، في كتابه: الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري.
ومنهم الإمام القسطلاني (ت ٩٢٣ هـ)، في كتابه إرشاد الساري، وغيرهم.
* * *