ذكر الكرماني المناولة عند شرحه لقول البخاري: «باب ما يذكر في المناولة» في: «حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ كَتَبَ لأَمِيرِ السَّرِيَّةِ كِتَابًا وَقَالَ «لَا تَقْرَأهُ حَتَّى تَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا». فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمَكَانَ قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، وَأَخْبَرَهُمْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ» (^٢) وذكر أنها تنقسم إلى قسمين القسم الأول: المناولة المقرونة بالإجازة، وقد عرفها الكرماني بقوله: «كما أن يرفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه مثلا ويقول هذا سماعي فأجزت لك روايته عني.
وهذه حالة محل السماع عند مالك والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري … والصحيح أنه منحط عن درجته وعليه أكثر الأئمة» (^٣).
القسم الثاني: المناولة المجردة عن الإجازة «بأن يناوله أصل سماعه كما تقدم ولا يقول له أجزت لك الرواية عني ولهذا لا تجوز الرواية بها على الصحيح» (^٤).
_________________
(١) منهج النقد، ص ٢١٤.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب: العلم، باب: مَا يُذْكَرُ فِي الْمُنَاوَلَةِ وَكِتَابِ: أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعِلْمِ إِلَى الْبُلْدَانِ.
(٣) الكواكب الدراري، ٢/ ٢١.
(٤) التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، العراقي، ص ٩٤.
[ ١٠٧ ]