«فهذه مناولة مختلة لا تجوز الرواية بها وعابها غير واحد من الفقهاء والأصوليين على المحدثين الذين أجازوها وسوغوا الرواية بها».
وصيغ الأداء بهذه الطريقة أن يقول: «ناولني فلان وأجازني» أو «ناولني مع الإجازة» أو «حدثني فلان بالمناولة» أو «أنبأنا فلان بالمناولة والإجازة» (^١).
٤ - الكتابة أو المُكَاتبة: «وهي أن يكتب الشيخ إلى الطالب، وهو غائب شيئا من حديثه بخطه، أو يكتب له ذلك، وهو حاضر. ويلتحق بذلك ما إذا أمر غيره بأن يكتب له ذلك عنه إليه» (^٢).
وقد ذكر الكرماني أن المكاتبة كذلك تنقسم إلى قسمين فقال: «وهي أيضا نوعان المقترنة بالإجازة والمجردة عنها والأولى في الصحة والقوة شبيهة بالمناولة المقروءة» (^٣).
ثم بيّن الكرماني طريق الأداء بها فقال: «وأما الثانية فالصحيح المشهور فيها أنه تجوز الرواية بها بأن تقول كتب إلى فلان قال حدثنا فلان بكذا وقال بعضهم بجواز حدثنا وأخبرنا فيها» (^٤).
* * *
_________________
(١) منهج النقد، ص ٢١٨، والإيضاح في علوم الحديث والاصطلاح، ص ٣٠٦.
(٢) علوم الحديث لابن الصلاح ١٧٣. الكواكب الدراري ٢/ ٢٠، والإيضاح في علوم الحديث والاصطلاح ص ٣٠٦.
(٣) الكواكب الدراري، ٢/ ٢٠.
(٤) الكواكب الدراري، ٢/ ٢٠، وينظر: وتدريب الراوي ١/ ٤٨٤.
[ ١٠٨ ]