مثل:
_________________
(١) السابق، ١/ ١٤١.
(٢) فتح الباري، ١/ ٥٧.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب: الوضوء، باب: لَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الشَّكِّ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ، رقم (١٣٧).
(٤) الكواكب الدراري، ٢/ ١٧٣. وانظر البدر العيني وجهوده في علوم الحديث واللغة ص ٢٠٢، هند سحلول.
(٥) البدر العيني وجهوده في علوم الحديث واللغة، ص ٢٠٢، د. هند سحلول.
[ ١٢١ ]
قول البخاري: «حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ح وَحَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ …» (^١).
قال الكرماني: «في بعض النسخ وجد قيل حدثنا آدم لفظ ح إشارةً إلى التحويل من الإسناد الأول إلى إسناد آخر وفي بعضها لم يوجد، وعلى النسختين ففيه تحول من إسناد إلى إسناد آخر قبل ذكر الحديثن وفي هاتين الروايتين زاد لفظ والناس أجمعين وذكر الناس بعد الوالدين» (^٢).
وقد بيّن البدر العيني فقال: (أن هناك عطف في الإسنادين أحدهما على الآخر قبل أن يسوق المتن، وهذا يوهم استواءهما، وليس كذلك، فإن لفظ قتادة مثل لفظ حديث أبي هريرة …) (^٣).
«وقد يقرن البخاري بالعطف راويا بآخر في روايتهما عن شيخ لعلة أرادها من تقوية لطريق الحديث، أو غير ذلك» (^٤).
مثل: «حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَنْجُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ …» (^٥).
فقد قرن البخاري بين الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، لأن الحسن لم
_________________
(١) أخرجه البخاري، كتاب: الإيمان، باب: حُبُّ الرَّسُولِ ﷺ مِنَ الإِيمَانِ، رقم (١٤).
(٢) الكواكب الدراري، ١/ ٩٢.
(٣) عمدة القاري، البدر العيني بتصرف، ١/ ١٤٥.
(٤) البدر العيني وجهوده في علوم الحديث واللغة، ص ٢٠٣.
(٥) أخرجه البخاري، كتاب: الإيمان، باب: اتباعُ الجنائِز من الإيمانِ، رقم (٤٥).
[ ١٢٢ ]
يصح سماعه من أبي هريرة، وإنما صح سماع ابن سيرين منه فاعتمد عليه، قال الكرماني: «قالوا لم يصح سماع الحسن عن أبي هريرة أقول فعلى هذا التقدير يكون لفظ عن أبي هريرة متعلقًا بمحمد فقط أو يكون مرسلًا» (^١).
ومنه إضافة لفظة في الإسناد للبيان: «حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنٍ وَابْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ
النَّبِيِّ ﷺ …» (^٢).
قال الكرماني: «أعلم أن نسخ البخاري كانت في الأصل: سليمان عن شعبة عروة بن أبي الجعد بدون كلمة عن بين عروة وشعبة فألحقت بها على سبيل الإصلاح لفظة «عن» بينهما والصحيح كما كان في الأول إذ ليس المراد أن شعبة يروى عن عروة وأيضًا هو لم يدرك عصره بل المراد أن شعبة قال هو عروة بن أبي الجعد بزيادة لفظة الأب» (^٣).