قال محمد سعيد رمضان:
وفي اختيار النبي ﷺ اللبن على الخمر حينما قدمهما له جبريل ﵇ دلالة رمزية على أن الإسلام هو دين الفطرة.
[ ٩٤ ]
أي الدين الذي ينسجم في عقيدته وأحكامه كلها مع ما تقتضيه نوازع الفطرة الإنسانية الأصيلة، فليس في الإسلام شيء مما يتعارض والطبيعة الأصيلة في الإنسان.
ولو أن الفطرة كانت جسما ذا طول وأبعاد لكان الدين الإسلامي الثوب المفصّل على قدره.
وهذا من أهم أسرار سعة انتشاره وسرعة تقبل الناس له، إذ الإنسان مهما ترقى في مدارج الحضارة، وغمرته السعادة المادية، فإنه يظل نزاعا إلى استجابة نوازع الفطرة لديه، ميّالا إلى الانعتاق عن ربقة التكلفات والتعقيدات البعيدة عن طبيعته، والإسلام هو النظام الوحيد الذي يستجيب لأعمق نوازع الفطرة البشرية. «١» اهـ
١٥-