حظي كتاب الجامع الصحيح بعناية فائقة من العلماء فاهتموا به من نواحٍ عديدة.
فمنهم من اختصره.
ومن مختصراته: جمع النهاية في بدء الخير والغاية، المعروف بمختصر ابن أبي حمزة لأبي محمد، عبد الله بن سعد بن سعيد بن أبي حمزة (ت ٦٩٥ هـ) (^١).
ومنهم من ألف عليه التعليقات.
منها: تعليق زرّوق الفاسي شهاب الدين أحمد بن أحمد الفاسي (ت ٨٩٩ هـ)، وتعليق أحمد بن عبد الرحمن الأوسي المشهور بالنائب (ت ١١٥٥ هـ) (^٢).
ومنهم من ألف عليه الحواشي.
منها حاشية السندي على متن البخاري لأبي الحسن محمد بن عبد الهادي السندي (ت ١١٣٨ هـ).
وحاشية ابن سودة المري أحمد بن الطالب (ت سنة ١٣٢١ هـ) (^٣).
ومنهم من ألف الكتب في تراجمه وأبوابه.
منها: المتواري على أبواب البخاري، للعلامة: ناصر الدين أحمد بن المُنير خطيب الاسكندرية (ت ٦٩٩ هـ) (^٤).
ومناسبات تراجم أبواب البخاري لأحاديث الباب، لأبي حفص عمر البُلقيني (ت ٨٢٤ هـ) (^٥).
وترجمان التراجم، لأبي عبدالله بن رُشَيد البستي (ت ٧٢١ هـ)، ووصل فيه إلى كتاب الصيام (^٦).
_________________
(١) انظر: هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي (المتوفى: ١٣٩٩ هـ)، دار إحياء التراث العربي بيروت - لبنان (١/ ٤٦٢).
(٢) إتحاف القاري بمعرفة جهود وأعمال العلماء على صحيح البخاري، محمد عصام عرار الحسيني، الطبعة الأولى، اليمامة للنشر والتوزيع - دمشق، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م، (ص ٥٩، ٦٥).
(٣) نفس المصدر (ص: ٦٥).
(٤) انظر: هدي الساري مقدمة فتح الباري (ص: ٢٤ - ٢٥). وهذا الكتاب طبع بتحقيق الشيخ: علي حسن الحلبي، في المكتب الإسلامي، في بيروت-لبنان، عام (١٤١١ هـ)، وهو الذي اعتمدنا عليه.
(٥) انظر: الأعلام (٣/ ٣٢٠).
(٦) هدي الساري (ص: ٢٥).
[ ٣٥ ]
وشرح تراجم أبواب البخاري للعلامة المحدث شاه وليّ الله الدهلوي (ت ١١٧٦ هـ). والحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ١١٧٦ هـ) (^١)، وغيرها.
ومنهم من ألف عليه شروحه ومن أهم شروحه (^٢):
١. أَعْلَامُ الحَدِيْث فِي شَرْحِ صَحِيْحِ الْبُخَارِيِّ، أو: أعلام السنن، أو: إعلام المحدث.
مؤلفه: الإمام العلامة: أبو سليمان حمد بن محمد البستيّ الخطابي (ت: ٣٨٨ هـ).
وقد أكثر النقلَ عنه الشارحُ، ويقول كثيرًا: قال الخطابي (^٣).
٢. النَّصِيْحَةُ فِيْ شَرْحِ الْبُخَارِيِّ.
مؤلفه: هو الإمام أحمد بن نصر الأزديّ الداودي المالكي (ت: ٤٠٢ هـ).
وهذا الشرح تتمة لما بدأ به الخطابيّ من كتابه (أعلام الحديث)، مع التنبيه على أوهامه.
وقد أكثر النقلَ عنه الشارح، ويقول كثيرًا: قال الداودي، أو استدلّ به الداودي، أو يقول: قال الداودي في شرحه (^٤).
٣. شَرْحُ غَرِيْبِ الْجَامِع.
مؤلفه: هو أبو عبدالله محمد بن جعفر التيمي القيرواني النحوي القزاز (ت: ٤١٢ هـ).
_________________
(١) وهو مطبوع بتحقيق الشيخ: عزت محمد فرغلي، والشيخ: محمد عبدالكريم القاضي، في دار الكتاب المصري، ودار الكتاب اللبناني، بتاريخ: ١٤٢٠ هـ-١٩٩٩ م.
(٢) لمزيد من التفصيل انظر: إتحاف القاري، لمحمد عصام عرار الحسيني ومقدمة التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (المتوفى: ٨٠٤ هـ)، المحقق: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، دار النوادر، دمشق - سوريا، الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م (١٠٢ - ١٩٤).
(٣) كما قال ذلك في: (ص:٢٤٨) وهو شرح مطبوع، بتحقيق الدكتور: محمد بن سعد آل سعود، خلال بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراه في جامعة أمّ القرى، وهو في أربعة أجزاء، وهو الذي اعتمدنا عليه.
(٤) كما قال ذلك في: (ص:٢٠٧) وشرحه غير مطبوع، ولا يعرف عنه شيءٌ، انظر: مقدمة المحققين لكتاب التوضيح لابن الملقن (١/ ١٠٣)، هكذا قالوا!، لكنْ ورد في معجم المصنفات الواردة في فتح الباري للشيخ مشهور (ص: ٢٣٢): " وصرح عبدالسلام المباركفوري في سيرة الإمام البخاري (ص: ١٩٦) أنه رأى نسخةً قديمةً منه، كان ملكها الشيخ نذير حسين الدهلوي".
[ ٣٦ ]
وهذا الشرح من الشروح التي اعتمد عليه الشارح، وخاصةً في المسائل اللغوية، ويذكره أحيانًا باسمه -أيْ: يقول: قال القزاز-، وأحيانًا أخرى يقول: وفي الجامع للقزاز (^١).
٤. شَرْحُ أَبِي الزِّنَادِ ابْنِ السِّرَاج.
مؤلفه: هو الإمام أبو الزناد سراج بن سراج بن محمد بن سراج (ت: ٤٢٢ هـ).
ويكثر ابنُ بطال النقلَ عنه، وكذلك ابن الملقن وابن حجر والعيني (^٢)، وما وجدتُ نصوصًا للشارح بالنقل عنه في كتاب الجنائز.
٥. شَرْحُ الْمُهَلَّب.
مؤلفه: المهلب بن أحمد بن أبي صفرة الأسدي (ت: ٤٣٥ هـ).
ويبدو أنه شرح ثمين، يتجلى ذلك من خلال نقولات المصنف -﵀- عنه، وقد أكثر الشارحُ النقلَ عنه، ويذكره باسمه ويقول: قال المهلب، خاصة فيما يتعلق بالمسائل الفقهية، وكذا الحافظ في "الفتح"، والعيني في "عمدة القاري" (^٣).
٦. شَرْحُ ابْنِ بَطَّال.
مؤلفه: هو العلامة: أبو الحسن علي بن خلف بن بطال البكري القرطبي (ت: ٤٤٩ هـ).
وهو شرح مشهور نفيس عُنِيَ المصنف فيه بالفقه، ولكنْ غالبه في الفقه المالكي، والإشارات الحديثية فيه قليلة جدًا، وأحيانًا بذكر بعض اللغويات، ويتعرض لذكر بعض المسائل العقائدية (^٤).
وأكثر ابنُ بطال النقلَ عن الإمام المهلب -لأنه شيخه-، وابن القصار. وقد أكثر الشارحُ النقلَ عنه خاصةً في المسائل الفقهية.
_________________
(١) كما في: (ص:٢٢٩). وهذا الشرح غير مطبوع، ولا يعرف عنه شيء.
(٢) وهذا الشرح غير مطبوع، ولا يعرف عنه شيء.
(٣) كما في: (ص:٣٨٦). وهذا الشرح غير مطبوع، ولكنْ اختصره المؤلف بنفسه، وسماه: (المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح)، وهذا الكتاب مطبوع بتحقيق الدكتور: أحمد بن فارس السلوم، في دار التوحيد ودار أهل السنة في الرياض، سنة (١٤٣٠ هـ).
(٤) مقدمة المحققين لكتاب التوضيح لابن الملقن (١/ ١٠٦).
[ ٣٧ ]
وكذلك ابن الملقن، وابن حجر، والعيني (^١).
٧. الْأَجْوِبَةُ الْمُوْعِبَةُ فِي الْمَسَائِلِ المُسْتَغْربَة.
مؤلفه: العلامة حافظ المغرب: أبو عمر يوسف بن عبدالله بن عبد البر النمري الأندلسي القرطبي المالكي (ت: ٤٦٣ هـ).
والكتاب هو شرح وتعليقات لطيفة على بعض أحاديث "الصحيح" (^٢). وما وجدتُ نصوصًا للشارح بالنقل عنه في الجنائز.
٨. شَرْحُ ابْن الْمُرَابِطِ.
مؤلفه: هو الإمام أبو عبدالله محمد بن خلف بن سعيد الأندلسي المريي ابن المرابط الصيرفي (ت: ٤٨٥ هـ). وهو شرح كبير، اختصر فيه شرح شيخه المهلب ابن أبي صفرة.
وهو من الشروح التي نقل عنه الشارح بقوله" قال ابن المرابط " (^٣)، وابن الملقن وابن حجر والعيني (^٤).
٩. كَشْفُ المُشْكِلِ مِنْ أَحَادِيْثِ الصَّحِيْحَيْنِ.
مؤلفه: هو الإمام جمال الدين أبو الفرج عبدالرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي (ت: ٥٩٧ هـ).
وقد نقل عنه الشارح في عدة مواضع، ويقول: قال ابن الجوزي (^٥).
_________________
(١) كما في: (ص:٣٨٦). وقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات، منها: طبعة بتحقيق الأستاذ: أبو تميم ياسر بن إبراهيم، في مكتبة الرشد - بالرياض، الطبعة: الثانية، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م، في عشر مجلدات.
(٢) وقد طبع الكتاب بتحقيق الأستاذ عبدالخالق بن محمد الماضي، وهي رسالة ماجستير، في طبعة وقف السلام الخيري- بالرياض، في مجلد واحد. وكذلك طبع بتحقيق الشيخ عمرو بن عبدالمنعم سليم، في دابر ابن عفان، ودار ابن القيم، بالقاهرة.
(٣) كما في (ص:٤٧٧).
(٤) مقدمة المحققين لكتاب التوضيح لابن الملقن (١/ ١٠٦)، ولا يعرف عن هذا الكتاب شيء، غير أن أكثر من ترجم لابن المرابط، ذكر هذا الشرح.
(٥) كما جاء في (ص:٣٦٨).
[ ٣٨ ]
وكذلك نقل عنه ابن الملقن وابن حجر والعيني (^١).
١٠. المُخْبِرُ الفَصِيْحُ فِي شَرْحِ البُخَارِيِّ الصَّحِيْحِ.
مؤلفه: عبد الواحد بن التين السفاقسي، أبو محمد، الشيخ الإمام العلامة الهمام المحدث الراوية المفسر المتفنن المتبحر (ت: ٦١١).
ولقد أكثر الشارحُ النقلَ عنه في مواضع كثيرة من شرحه، ويقول: قال: ابن التين، وأحيانًا يقول: وحكى السفاقسى (^٢)، وأيضًا نقل عنه ابن الملقن وابن حجر والعيني (^٣).
١١. شَوَاهِدِ التَّوْضِيْحِ وَالتَّصْحِيْحِ لِمُشْكِلَاتِ الْجَامِعِ الصَّحِيْحِ.
مؤلفه: العلامة الأوحد، جمال الدين، محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك، أبو عبد الله الطائي الجياني الشافعي النحوي الشهير، صاحب "الألفية" في النحو والصرف (ت: ٦٧٢ هـ).
وقد نقل عنه الشارح أكثر من مرة، ويذكره باسمه (^٤). وكذلك نقل عنه ابن الملقن وابن حجر والعيني (^٥).
١٢. شَرْحُ النَّوَوِيِّ.
مؤلفه: الإمام محي الدين يحيى بن شرف بن مري أبو زكريا النووي (ت: ٦٧٦ هـ) (^٦). وقد ذكره النووي نفسه في مقدمة "شرح مسلم" فقال: " أما صحيح البخارىّ: فقد جمعتُ فى شرحه
_________________
(١) وهذا الكتاب مطبوع بتحقيق الدكتور: على البواب، في دار الوطن -بالرياض، في أربعة مجلدات.
(٢) كما في (ص:٨٤٢).
(٣) وهو مع نفاسته مفقود إلا جزء يسير منه موجود في دار الكتب الوطنية بتونس من كتاب الحجّ إلى كتاب الغصب، برقم (١٨٤٧٤)، الكتب الستة وما لحقها من أعمال للدكتور يحيى الثمالي (ص: ٢٨)، مكتبة المزيني، السعودية-الرياض، الطبعة الأولى، سنة (١٤٣٢ هـ)، ومقدمة المحققين لكتاب التوضيح لابن الملقن (١/ ١٠٦).
(٤) كما في: (ص:٥٠٢).
(٥) وقد طبع الكتاب بتحقيق الأستاذ محمد فؤاد عبدالباقي، في مكتبة دار العروبة في مجلد واحد، كذلك طبع بتحقيق الدكتور طه محسن، في مكتبة ابن تيمية في مجلد واحد.
(٦) وقد طبع الكتاب بدار طيبة - بالرياض، في مجلدين.
[ ٣٩ ]
جُمَلًا مستكثرات، مشتملة على نفائس من أنواع العلوم بعبارات وجيزات، وأنا مشمر في شرحه، راجٍ مِنَ الله الكريم فى إتمامه المعونات" (^١). ولكنْ لم يكمله، بل شرح فيه كتاب بدء الوحي والإيمان (^٢).
١٣. شَرْحُ ابْنُ المُنَيّر.
مؤلفه: هو الإمام: زين الدين عليّ بن محمد بن منصور أبو الحسن ابن المنير الأصغر، (ت: ٦٩٥ هـ) وقيل: (٦٩٦ هـ).
وقد نقل عنه الشارحُ في مواضع كثيرة (^٣)، وكذلك ابن الملقن وابن حجر والعيني (^٤).
١٤. بَهْجَةُ النُّفُوْسِ وَتَحْلِيْلُهَا بِمَعْرِفَةِ مَا لَهَا وَمَا عَلَيْهَا.
مؤلفه: هو المحدث: أبو محمد عبدالله بن أبي جمرة (ت: ٦٩٩ هـ).
وما وجدتُ نصوصًا للشارح بالنقل عنه في الجنائز، ولكن نقل عنه ابن الملقن وابن حجر والعيني (^٥).
١٥. التَّلْوِيْحُ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّحِيْحِ.
مؤلفه: هو الإمام: علاء الدين مغلطاي بن قليج البكجري الحنفي (ت: ٧٦٢ هـ)، صاحب كتاب إكمال تهذيب الكمال.
وهذا الشرح معروف مشهور بين العلماء، ونقل عنه الشارح كثيرًا، ويقول: وفي التلويح لمغلطاي، أو يقول: قال صاحب التلويح (^٦).
وكذلك نقل عنه كثيرًا ابن الملقن وابن حجر والعيني (^٧).
_________________
(١) شرح صحيح مسلم، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: ٦٧٦ هـ)، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٣٩٢ (١/ ٤).
(٢) كشف الظنون (١/ ٥٥٠).
(٣) كما في (ص: ١٦٤).
(٤) والكتاب غير مطبوع، ولا يعرف عنه شيء.
(٥) وكتابه مطبوع في أربعة أجزاء في مجلدين، طبع بدار الكتب العلمية، بيروت- لبنان.
(٦) كما في: (ص:١٦٧).
(٧) والكتاب غير مطبوع، ولا يعرف عنه شيء.
[ ٤٠ ]
١٦. الكَوَاكِبُ الدَّرَارِيْ فِيْ شَرْحِ صَحِيْحِ الْبُخَارِيّ.
مؤلفه: الإمام المحدث: محمد بن يوسف بن عليّ الكرماني (ت: ٧٨٦ هـ).
وقد أكثر النقل عنه الشارح بقوله: "قال الكرماني" (^١)، وكذلك كلّ مَن جاء بعده (^٢).
١٧. اللَّامِعُ الصَّبِيْحُ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيْحِ.
مؤلفه: العلامة عبدالدائم بن موسى العسقلانيّ الأصل البرماوي (ت: ٨٣١ هـ).
ونقل عنه الشارح كثيرًا بقوله: " قال البرماوي" (^٣).
وهو مخطوط لم يطبع بعد (^٤).
١٨. التَّوْضِيْحُ لِشَرْحِ الجَامِعِ الصَّحِيْحِ.
مؤلفه: هو العلامة: سراج الدين أبو حفص عمر بن عليّ بن أحمد الأنصاري الشافعي المعروف بابن الملقن (٨٠٤).
وهو شرح كبير على صحيح البخاري، جمع جلّ ما كتبه العلماء القدامى في جميع الفنون.
وقد أكثر الشارحُ النقلَ عنه، بقوله: " ووقع في التوضيح شرح الصحيح للشيخ سراج الدين بن الملقن " وأحيانًا يقول: " وفي التوضيح" (^٥).
_________________
(١) كما في (ص:١٥٥).
(٢) وهذا الشرح مطبوع في خمسة وعشرين جزءًا في دار إحياء التراث العربي، في لبنان-بيروت، طبعة ثانية (١٤٠١ هـ-١٩٨١ م)، باسم (البخاري بشرح الكرماني).
(٣) كما في (ص:٢١٠).
(٤) انظر: مقدمة المحققين لكتاب التوضيح لابن الملقن (١/ ١٤٦).
(٥) كما قال ذلك في: (ص:٢٥٢). والكتاب طبع بتحقيق، دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، في دار النوادر، دمشق - سوريا الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.
[ ٤١ ]
١٩. فَتْحُ البَارِيْ شُرْحُ صَحِيْحِ البُخَارِيّ.
مؤلفه: هو الإمام الكبير شيخ الإسلام الحافظ: أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني المشهور بـ (ابن حجر) (ت: ٨٥٢ هـ).
شرحه هذا أشهر وأعرف من أن يُعَرَّف، فهو أشهر شرح لـ"صحيح البخاري" على الإطلاق، وهو شرح جاب الآفاق، وعرفه الصغير قبل الكبير، وطالب العلم قبل العالم، وكذا من قال: "لا هجرة بعد الفتح" قال حاجي خليفة: وشهرته وانفراده بما يشتمل عليه من الفوائد الحديثية والنكات الأدبية والفوائد الفقهية تغني عن وصفه، وصدق من قال: ما أوفى بحق البخاري إلا العسقلاني، أو نحو هذا (^١). وقد أكثر الشارحُ النقل عنه، بقوله: " وقال الحافظ العسقلاني" (^٢).
٢٠. عُمْدَةُ القَارِي شَرْحُ صَحِيْحِ البُخَارِيّ.
مؤلفه: هو العلامة: بدر الدين محمود بن أحمد بن موسى الحنفي، المعروف بالعيني، فقيه أصوليّ مفسر محدث (ت: ٨٥٥ هـ).
استمد الإمام يوسف زاده في "نجاح القاري" من شرح (عمدة القاري) بحيث ينقل أحيانًا صفحةً كاملة، بدون أي تغيير.
_________________
(١) كشف الظنون (١/ ٥٤١). ومقدمة التوضيح لشرح الجامع الصحيح (١/ ١٥٢).
(٢) كما قال ذلك في: (ص: ١٥٢).
[ ٤٢ ]
وهذا الشرح كان محورًا للمناقشات والردود بينه وبين ابن حجر (^١).
هذا ما تيسر ذكره في هذا المبحث فيما يتعلق بالكتب الخادمة للصحيح، وهناك كثير من الشروح الأخرى والمصنفات التي لها صلة بصحيح البخاري نذكر بعضها عند إيراد مصادر المؤلف قريبًا إن شاء الله.
_________________
(١) وقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات، منها طبعة الشيخ عبدالله محمود عمر، في دار الكتب العلمية ببيروت، سنة (١٤٢١ هـ)، ومنها طبعة الأستاذ صدقي العطار، في دار الفكر، ببيروت- لبنان، سنة (١٤٢٥ هـ).
[ ٤٣ ]