اختلفت المصادر التي ترجمت له مكان ولادته وسنتها، فنص معظمها على أنه ولد سنة (١٠٨٥ هـ- ١٩٧٤ م) في مدينة أماسية (^١) بتركيا اليوم. وخالف بعضم في ذلك، فذكر المرادي في تاريخ مولده، أنه ولد سنة (١٠٦٦ هـ - ١٦٥٥ م) (^٢)، وخالف بروكلمان في سنة ولادته ومكانها فذكر أنه ولد سنة (١٨٠١ هـ -١٦٧٠ م) في إستانبول (^٣).
نشأ في بلد مولده أماسية، كان نجيبًا فاضلًا، فاشتغل بطلب العلوم، واكتساب الكمالات، فبرع في العلوم القرآنية، كالتفسير والقراءات، وعلوم الحديث وغيرها، وأخذ أولًا عن أبيه، ثم عن قره خليل، الفقيه الحنفي المفسر، ثم عن سليمان الواعظ، كما أخذ عن كثيرين، كما سيأتي بيانه في مطلب شيوخه.
واجتمع بالسلطان أحمد الثالث (١١١٥_١١٤٣ هـ ــ ١٧٠٣_١٧٣٠ م) وبعده بالسلطان محمود الأول (١١٤٣_١١٦٨ هـ، ١٧٣٠_١٧٥٤ م). وأكرماه وعرفا قدره على ما ينبغي حتى
_________________
(١) وهي مدينة تقع شمال تركيا، تمتاز بجمال طبيعتها، وحسن مبانيها، انظر: منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان للسيد محمد أمين الخانجي (ص: ٣٨٩)، طبع على نفقة بعض المتطوعين، في سنة (١٣٢٥ هـ-١٩٠٧ م).
(٢) سلك الدرر للمرادي (٣/ ٨٧).
(٣) وكذلك صاحب (سجل العثماني) الذي ذكره أنه كان سنة (١٠٨٠ هـ - ١٦٦٩ م) ولم يذكر مكان ولادته، كما في مقدمة تحقيق رسالة حكم القراءات الشواذ (ص: ٨)، وكذلك في مقدمة تحقيق أجوبة يوسف آفندي زادة على مسائل فيما يتعلق بوجوه القران (ص: ٣٠٨)،.
[ ٥٤ ]
جعله السلطان محمود مدرس دار الكتب التي بناها داخل السراي العامرة، وبقي مدرسًا بها إلى أن مات (^١).
وكان الشارح - ﵀ - كثير التأليف، وهذا يظهر من مؤلفاته الكثيرة والكبيرة، كما سيأتي في مبحث ذكر مُؤَلفاتهِ.
وله جهد كبير في نشر العلوم الشرعية في الدولة العلية العثمانية وخاصة علم القراءات وعلوم القرآن، وأثرى مكتبة القرآن والقراءات بكتاباته ومؤلفاته (^٢).