قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - ﵀ -:
١٢٦٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن هِشَامٍ، عن أُمِّ الْهُذَيْلِ، عن أُمِّ عَطِيَّةَ - ﵂- قَالَتْ: ضَفَرْنَا شَعَرَ بِنْتِ النَّبيِّ - ﷺ -، تَعنى: ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، وَقَالَ وَكِيعٌ: قَالَ سُفْيَانُ: نَاصِيَتَهَا، وَقَرْنَيْهَا (^١).
قَالَ الشَّارِحُ - ﵀ -:
[١١٥ أ/س]
(باب) بالتنوين (يُجْعَلُ شَعَرُ) رأس (المَرْأَةِ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ) أي: ضفائر، وفي رواية: هل يجعل (^٢) بكلمة الاستفهام وجوابه محذوف /تقديره يجعل بقرينة رواية حذف كلمة الاستفهام (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ (^٣» بفتح القاف، وكسر الموحدة: ابن عقبة السوائي العامري الكوفي (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثوري (عن هِشَامٍ (^٤» هو ابن حسان منصرفًا، وغير منصرف من الحسن أو الحسن أبو عبد الله القردوسي الأزدي البصري (عن أُمِّ الْهُذَيْلِ) بضم الهاء، وفتح الذال المعجمة، وآخره لام، هي: حفصة بنت سيرين (عن أُمِّ عَطِيَّةَ) - ﵂ - (قَالَتْ ضَفَرْنَا) بالضاد المعجمة، وتخفيف الفاء، من الضفر، وهو: نسج الشعر عريضًا، وكذلك التضفير (^٥) (شَعَرَ) رأس (بِنْتِ النَّبي - ﷺ -)
زينب - ﵂ -
_________________
(١) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب: هل يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون؟ (٢/ ٧٢)، (١٢٦٢).
(٢) إرشاد الساري (٢/ ٣٨٧).
(٣) هو: قبيصة ابن عقبة ابن محمد ابن سفيان السوائي بضم المهملة وتخفيف الواو والمد أبو عامر الكوفي صدوق ربما خالف من التاسعة مات سنة خمس عشرة، تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٨١) (٤٨٤٣)، وتقريب التهذيب (١/ ٤٥٣) (٥٥١٣).
(٤) هو: هشام ابن حسان الأزدي القردوسي بالقاف وضم الدال أبو عبد الله البصري ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل كان يرسل عنهما من السادسة مات سنة سبع أو ثمان وأربعين، تهذيب الكمال (٣٠/ ١٨١) (٦٥٧٢)، وتقريب التهذيب (١/ ٥٧٢) (٧٢٨٩).
(٥) الصحاح، فصل الضاد، [ضفر] (٢/ ٧٢١).
[ ٣٤٤ ]
(تَعنى) أي: أم عطية (ثَلَاثَةَ قُرُونٍ) أبي ذوائب (وَقَالَ) بالواو، وفي رواية: قال بدونها (وَكِيعٌ) هو ابن الجراح (عن سُفْيَانُ) وفي رواية قال سفيان، وهو الثوري أي: بهذا الإسناد السابق (نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا) أي: جعلت ناصيتها ذؤابة، وجانبي رأسها ذؤابتين، وزاد الإسماعيلي في روايته: ثُمَّ ألقينا خلفها (^١)، ولا تنافي بين قولها: ناصيتها وقرينها، وبين قولها -فيما سبق- ثلاثة قرون؛ لأنَّ المراد بالقرون الذوائب أيضًا.
وفي الحديث: استحباب تضفير الشعر، قال: الكرماني خلافًا للكوفيين (^٢)، وتعقبه العيني بقوله: ليت شعري كيف ينقلون مذاهب الناس على غير ما هي عليه؟ والكوفيون ما أنكروا التضفير وإنما مذاهبهم أن شعرها تجعل ضفيرتين على صدرها فوق الدرع (^٣).
وعند الشافعي ومن تبعه: تجعل ثلاث ضفائر خلف ظهرها (^٤)، وقال الحافظ العسقلاني والحنفية: ترسل شعر المرأة خلفها، وعلى وجهها مفرقًا (^٥)، وتعقبه العيني أيضًا بأنه أبعد من الصواب في ذاك، ولم يقل به أحد منهم غير الأوزاعي، وقد مر الكلام فيه في (باب: ما يستحب أن يغسل وترًا) (^٦).
_________________
(١) إرشاد الساري (٢/ ٣٨٨).
(٢) الكواكب الدراري (٧/ ٦٧).
(٣) عمدة القاري (٨/ ٤٧).
(٤) الحاوي الكبير (٣/ ٢٨).
(٥) فتح الباري (٣/ ١٣٤).
(٦) عمدة القاري (٨/ ٤٧).
[ ٣٤٥ ]