(والعَلامَةُ لِمَا رَواه البخاري وَمُسْلِمٌ: (أخْرجاهُ)، ولبَقِيَّتِهِمْ: (رَواهُ الخَمْسَةُ) وَلهمْ سَبْعَتِهِمْ: (رَواهُ الجَماعَةُ). ولِأَحْمَدَ مَعَ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ (متفق عَليهِ)، وَفِيما
_________________
(١) هو محمد بن طاهر بن علي بن أحمد، الإمام، الحافظ، الجوّال الرحَّال، ذو التصانيف، أبو الفضل بن أبي الحسين بن القَيْسَرَاني، المقدسي، الأثري، الظاهري، الصوفي. ولد ببيت المقدس في شوال سنة ثمانٍ وأربعمائة. وتوفي في يوم الجمعة لليلتينِ. بقيتا من شهر ربيع الأول، سنة سبعٍ وخمسمائة. وهو الذي جمع أطراف الكتب الستة غير الموطأ. انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٩/ ٣٦١ - ٣٧١) و"ميزان الاعتدال" (٣/ ٥٨٧) والوافي بالوفيات (٣/ ١٦٦ - ١٦٨) ولسان الميزان (٥/ ٢٥٧ - ٢١٠).
(٢) عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي، شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد سنة (١٠٥٠ هـ) ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر إلى مصر والحجاز، واستقر في دمشق وتوفي بها سنة (١١٤٣ هـ) ومن مؤلفاته: "ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأحاديث". قلت: وهو بمثابة فهرست لمعرفة موضع كل حديث من الكتب الستة، غير الموطأ. انظر: ترجمته وباقي مؤلفاته في "الأعلام" للزركلي (٤/ ٣٢ - ٣٣).
(٣) انظر: "البداية والنهاية" لابن كثير (١١/ ٥٦). • وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٩/ ٤٦٨ - ٤٦٩): "قلت: كتابه في السنن جامع جيد كثير الأبواب والغرائب، وفيه أحاديث ضعيفة جدًّا، حتى بلغني أن السري كان يقول: مهما انفرد بخبر فيه هو ضعيف غالبًا، وليس الأمر في ذلك على إطلاقه باستقرائي، وفي الجملة ففيه أحاديث منكرة، والله تعالى المستعان. ثم وجدت بخط الحافظ شمس الدين محمد بن علي الحسيني ما لفظه: سمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول: كل ما انفرد به ابن ماجه فهو ضعيف - يعني بذلك ما انفرد به من الحديث عن الأئمة الخمسة. انتهى ما وجدته بخطه، وهو القائل - يعني وكلامه هو ظاهر كلام شيخه - لكن حملُه على الرجال أولى، وأما حمله على الأحاديث فلا يصح كما قدمت ذكره من وجوه الأحاديث الصحيحة والحسان مما انفرد به من الخمسة" اهـ.
[ ١ / ١٣١ ]
سِوى ذِلكَ أُسمِّي مَنْ [رَواهُ] (^١) مِنْهم. وَلمْ أُخَرِّجْ فِيما عَزَوْتُه عَنْ كتُبِهِمْ إِلا في مَواضِعَ يَسِيرَةٍ، وَذَكرْتُ في ضِمْنِ ذلِكَ شَيئًا يَسِيرًا مِنْ آثارِ الصَّحابَةِ ﵃، وَرَتّبْتُ الأحاديثَ في هذا الكِتاب على تَرْتِيبِ فُقَهاءِ أهل زَمانِنا لِتَسْهُلَ على مُبْتَغِيها، وتَرْجَمْتُ لَها أبْوَابًا ببَعْضِ ما دَلتْ عَليهِ مِنَ الفَوَائِدِ، وَنَسْأَلُ الله أنْ يُوَفقَنا لِلصَّوَاب وَيَعْصِمْنَا مِنْ كُل خَطَأ وَزَللٍ إِنَّهُ جَوَّادٌ كَرِيمٌ).
قَوله: (ولأحمدَ معَ البخاريِّ إلخ) المشهور عند الجمهورِ أن المتفقَ عليه هو ما اتفق عليه الشيخان من دون اعتبارِ أن يكون معهما غيرُهما، والمصنفُ ﵀ قد جعل المتفقَ عليه ما اتفقا عليه وأحمدُ ولا مشاحةَ في الاصطلاح.
قوله: (وَلم أُخرِّج) (^٢) هو من الخروج لا من التخريج، أي أنه اقتصر في كتابه هذا على العزو إلى الأئمة المذكورين، وقد يخرُج عن ذلك في مواضعَ يسيرةٍ فيروي عن غيرهم كالدارَقُطني والبيهقي وسعيدِ بن منصورٍ والأثرم.