٣/ ٣ - (عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قالَ: جاءَ رَسُولُ الله ﷺ يَعُودُني وَأَنَا مَرِيضٌ لا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأ وَصَبَّ وَضُوءَهُ عَليَّ. مُتفَق عَلَيهِ) (^١). [صحيح]
٤/ ٤ - (وَفي حَدِيث صُلحِ الحُدَيْبِيَةِ، مِنْ رِوَايَةِ المِسْوَرِ بْنِ مخرَمَةَ، وَمَرْوَان بْنِ الحكم: ما تنَخَّمَ رَسُولُ الله ﷺ نُخامةً إلَّا وَقَعَتْ في كَفِّ رَجُلٍ، فَدلَكَ بها وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذا تَوَضأ كادوا يَقْتَتِلونَ عليَّ وَضُوئِهِ. وَهْوَ بِكمالِه لأحمَدَ (^٢) وَالبُخاريِّ (^٣). [صحيح]
قوله: (يعودُني) زاد البخاري (^٤) في الطب (ماشيًا). قوله: (لا أعقِلُ) أي لا أفهم، وحذف مفعوله إشارة إلى عظم الحال أو لغرض التعميم، أي لا أعقل شيئًا من الأمور، وصرح البخاري (^٥) بقوله شيئًا في التفسير من صحيحه. وله (^٦) في الطب: "فوجدني قد أُغْمي عليَّ". قوله: (وَضُوءَهُ) يحتمل أن يكون المراد صب عليّ بعض الماء الذي توضأ به، ويدل على ذلك ما في رواية للبخاري (^٧) بلفظ: "مِنْ
_________________
(١) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣٠٧). والبخاري (١/ ٣٠١ رقم ١٩٤) وأطرافه رقم (٤٥٧٧، ٥٦٥١، ٥٦٦٤، ٥٦٧٦، ٦٧٢٣، ٦٧٤٣، ٧٣٠٩). ومسلم (٣/ ١٢٣٤ - ١٢٣٦ رقم ٥، ٦، ٧، ٨/ ١٦١٦). قلت: وأخرجه الترمذي (٤/ ٤١٧ رقم ٢٠٩٧) وقال: حديث حسن صحيح. والنسائي (١/ ٨٧ رقم ١٣٨). وهو حديث صحيح.
(٢) في المسند (٤/ ٣٢٩).
(٣) في صحيحه (٥/ ٣٢٩ - ٣٣٣ رقم ٢٧٣١، ٢٧٣٢) بتمامه. وهو حديث صحيح.
(٤) في صحيحه (١٠/ ١١٤ رقم ٥٦٥١).
(٥) في صحيحه (٨/ ٢٤٣ رقم ٤٥٧٧).
(٦) في صحيحه (١٠/ ١١٤ رقم ٥٦٥١).
(٧) في صحيحه (١/ ٣٠١ رقم ١٩٤).
[ ١ / ١٦٠ ]
وَضوئِه" ويحتمل أنه صب عليه ما بقي منه، والأول ظهر لقوله في حديث الباب: "فَتَوضّأ وصبَّ وَضُوءَهُ عَليَّ"، ولأبي داود (^١): "فَتوضَّأ وصبَّهُ عليَّ" فإنه ظاهر في أن المصبوب هو الماء الذي وقع به الوضوء. قوله: (ما تنَخَّمَ) التنخم دفع الشيء من الصدر أو الأنف.