٩/ ٩ - (عَنِ الحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفارِيِّ أن رَسُولَ الله ﷺ نهى أنْ يَتَوضَّأ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ المَرْأَةِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ (^٧) إلَّا أن ابْنَ ماجَهْ وَالنسائيَّ قالا: "وَضُوءِ المَرْأَةِ". وقَالَ التِّرْمِذِيُّ هذا حَديثٌ حَسَنٌ، وقَالَ ابْنُ ماجَهْ، وَقَدْ رَوَى بَعْدَهُ حَدِيثًا آخَرَ: الصَّحِيحُ الأوَّلُ، يَعْنِي حَدِيث الحَكَمَ). [صحيح]
الحديث صححه ابن حبان أيضًا (^٨)، وقال البيهقي في سننه الكبرى (^٩): قال
_________________
(١) البخاري (١/ ٢٥٩ رقم ١٥٩)؛ ومسلم (١/ ٢٠٥ رقم ٣، ٤/ ٢٢٦).
(٢) في السنن (١/ ٦٧ رقم ٤٨) وقال: حديث حسن صحيح.
(٣) في المسند (٢/ ٤٧ رقم ٢٩٤ - الفتح الرباني).
(٤) في السنن (١/ ٩٥ رقم ١٣٧).
(٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٦٣).
(٦) أخرجه أبو داود في السنن (١/ ٧٩ رقم ١٠٧) بسند حسن.
(٧) أخرجه أحمد (٥/ ٦٦)؛ وأبو داود (رقم ٨٢)؛ والترمذي (١/ ٩٣ رقم ٦٤) وقال: هذا حديث حسن؛ والنسائي (١/ ١٧٩) وابن ماجه (١/ ١٣٢ رقم ٣٧٣).
(٨) في/ صحيحه (٤/ ٧١ رقم ١٢٦٠). قلت: وصححه الألباني في "الإرواء" رقم (١١).
(٩) (١/ ١٩١).
[ ١ / ١٧٨ ]
البخاري (^١): حديث الحكم ليس بصحيح. وقال النووي (^٢): اتفق الحفاظ على تضعيفه. قال ابن حجر في الفتح (^٣): وقد أغرب النووي بذلك.
وله شاهد عند أبي داود (^٤) والنسائي (^٥) من حديث رجل صحب النبي ﷺ قال: "نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ أنْ تَغْتَسِلَ المرأَةُ بفضْل الرَّجل أو الرَّجُلُ بِفَضْلِ المرأةِ وَلْيَغْتَرِفَا جَميعًا"، قال الحافظ في الفتح (^٦): "رجاله ثقاتٌ ولم أقف لمن أعلَّهُ على حُجة قويةٍ، ودعوى البيهقي أنه في معنى المرسل مردودةٌ لأن إبهامَ الصحابيِّ لا يضرُّ، وقد صرَّح التابعيُّ بأنه لقيهُ. ودعوى ابن حزمٍ أن داودَ الذي رواه عن حميدِ بن عبدِ الرحمن الحميري - هو ابنُ يزيدَ الأوديُّ - وهوَ ضعيفٌ مردودةٌ، فإنه ابنُ عبد الله الأوديُّ وهو ثقة، وقد صرَّحَ باسم أبيهِ أبو داودَ وغيْرهُ"، وصرح الحافظ أيضًا في بلوغ المرام (^٧) بأن إسناده صحيح.