حفظ القرآنَ وهو بحرَّانَ، وسمع من عمِّه الخطيب فخرِ الدين، والحافظِ عبدِ القادرِ الرُّهاوي، وحنبلٍ الرصافي.
ثم ارتحل إلى بغدادَ سنةَ ثلاثٍ وستِّمِائة، مع ابن عمِّه سيفِ الدين عبدِ الغنيِّ فسمع بها من عبد الوهاب بن سُكَينةَ، والحافظِ بن الأخضر، وابنِ طَبرزد، وضياءِ بن الخُرَيف، ويوسفَ بن مُباركِ الحقّاف، وعبدِ العزيز بن منّينا، وأحمدَ بن الحَسنِ العاقولي، وعبدِ المولى بن أبي تمّام بن باد وغيرِهم.
أقام ببغدادَ ستَّ سنينَ يشتغل في الفقه والخِلاف والعربية وغيرِ ذلك.
ثم رجع إلى حرّانَ واشتغل بها على عمه الخطيبِ فخرِ الدين.
ثم رجع إلى بغدادَ سنةَ بضْعَ عشْرةَ، فازداد بها من العلوم.
قرأ ببغدادَ القراءاتِ بكتاب "المبهج" لسبط الخياطِ عليّ بن عبدِ الواحدِ بن سُلطانَ، وتفقه بها على أبي بكرِ بن غُنَيمةَ الحلاوي، والفخرِ إسماعيلَ، وأتقن العربيةَ، والحسابَ والجبرَ والمقابلةَ والفرائضَ على أبي البقاء العُكْبَري حتى قرأ عليه كتاب "الفخري" في الجبر والمقابلة وبرع في هذه العلوم وغيرِها.