١/ ٢٤٢٤ - (عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أبِيه قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لا يأخُذَنَّ أحَدُكُمْ مَتاعَ أخيهِ جادًّا وَلا لاعِبًا، وَإذَا أخَذَ أحَدُكُمْ عَصَا أخيهِ فَلْيَرُدَّها عَلَيْهِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (^٢) وأبُو دَاوُدَ (^٣) وَالتِّرْمِذيّ) (^٤). [حسن]
٢/ ٢٤٢٥ - (وَعَنْ أنَسٍ أن النَّبِيّ ﷺ قالَ: "لَا يحِل مالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلا بِطيبِ نَفْسِهِ" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (^٥)، وعُمُومُهُ حُجَّة فِي السَّاحَةِ الغَصْبِ يُبْنَى عَلَيْها، وَالعَيْن تتغَيَّرُ صِفَتُهَا أنَّها لا تُمْلَكُ). [صحيح بشواهده]
٣/ ٢٤٢٦ - (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أبي لَيْلَى قَالَ: "حَدَّثَنا أصحَابُ النَّبِيّ ﷺ أنَّهُمْ كانُوا يَسِيرُونَ مَعَ النَّبِيّ ﷺ، فَنَامَ رَجُلُ مِنْهُمْ، فانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إلى حَبْلٍ مَعَهُ، فأخَذَهُ فَفَزعَ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: "لا يحِل لمُسْلِمٍ أنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا"، رَوَاهُ أبُو دَاوُد) (^٦). [صحيح]
_________________
(١) الغصب في اللغة: أخذ الشيء ظلمًا وقهرًا، ويقال للمغصُوب: غَصِيب، تسمية بالمصدر كذا في المغرب. [أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء. تأليف الشيخ قاسم القُونويّ (ص ٢٦٩)].
(٢) في المسند (٤/ ٢٢١).
(٣) في سننه رقم (٥٠٠٣).
(٤) في سننه رقم (٢١٦٠). وقال: حديث حسن غريب. والخلاصة: أنه حديث حسن، والله أعلم.
(٥) في السنن (٣/ ٢٦ رقم ٩١). وفيه الحارث بن محمد الفهري مجهول. قاله الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٤٦ - ط: دار المعرفة).
(٦) في سننه رقم (٥٠٠٤). =
[ ١١ / ٦٩ ]
حديث السائب حسنه الترمذي (^١) وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ذئب. اهـ.
وقد سكت عنه أبو داود (^٢) والمنذري (^٣).
وأخرجه أيضًا البيهقي (^٤) وقال: إسناده حسن.
وحديث أنس في إسناده الحارث بن محمد الفهري وهو مجهول (^٥).
وله طريق أخرى عند الدارقطني (^٦) أيضًا عن حميد عن أنس، وفي إسنادها داود بن الزبرقان (^٧)، وهو متروك.
ورواه أحمد (^٨) والدارقطني (^٩) من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف (^١٠).
وأخرجه الحاكم (^١١) من حديث ابن عباس من طريق عكرمة.
_________________
(١) = قلت: وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦٢) والقضاعي في "مسند الشهاب" رقم (٨٧٨) والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٤٩) وفي الآداب رقم (٤٤٢). وهو حديث صحيح.
(٢) في السنن (٤/ ٤٦٢).
(٣) في سننه (٥/ ٢٧٣).
(٤) في المختصر (٥/ ٢٨٧).
(٥) في السنن الكبرى (٦/ ١٠٠).
(٦) قال عنه ابن عدي: مجهول. كما في "الميزان" (١/ ٤٤١).
(٧) في سننه (٣/ ٢٥ رقم ٨٨). وفيه داود بن الزبرقان وهو متروك الحديث. قاله الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٤٦ ط: دار المعرفة).
(٨) انظر: الميزان (٢/ ٧)، والمجروحين (١/ ٢٩٢) والتقريب (١/ ٢٣١).
(٩) في المسند - مطولًا - (٥/ ٧٢ - ٧٣). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٦٥ - ٢٦٦) وقال: "رواه أحمد، وأبو حرة الرقاشي، وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين، وفيه علي بن زيد وفيه كلام". اهـ.
(١٠) في سننه (٣/ ٢٦ رقم ٩٢). وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. قاله الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٤٦ - ط: دار المعرفة).
(١١) انظر: "الكامل" (٥/ ١٨٤٠) والميزان (٣/ ١٢٨) والتقريب (٢/ ٣٧).
(١٢) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٤٥ - ط: دار المعرفة) وقال: ذكره في حديث طويل. ولم أقف عليه في المطبوع.
[ ١١ / ٧٠ ]
وأخرجه الدارقطني (^١) من حديث ابن عباس أيضًا من طريق مقسم وفي إسناده العرزمي، وهو ضعيف.
ورواه البيهقي (^٢) وابن حبان (^٣) والحاكم (^٤) في صحيحيهما من حديث أبي حميد الساعدي بلفظ: "لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه".
قال البيهقي (^٥): وحديث أبي حميد أصح ما في الباب.
وحديث ابن أبي ليلى سكت عنه أبو داود (^٦) والمنذري (^٧)، وإسناده لا بأس به (^٨).
_________________
(١) في السنن (٣/ ٢٥ رقم ٨٧) بسند ضعيف.
(٢) في السنن الكبرى (٦/ ١٠٠).
(٣) في صحيحه رقم (٥٩٧٨).
(٤) لم أقف عليه في المستدرك المطبوع. قلت: وأخرجه البزار رقم (١٣٧٣ - كشف) والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٤١ - ٤٢). قال البزار: لا نعلمه عن أبي حميد إلا بهذا الطريق، وإسناده حسن. وقد روي من وجوه عن غيره من الصحابة.
(٥) في السنن الكبرى (٦/ ١٠٠).
(٦) في السنن (٥/ ٢٧٤).
(٧) في "المختصر" (٧/ ٢٨٨).
(٨) قلت: وفي الباب: • عن أبي هريرة عند ابن المبارك في "الزهد" رقم (٦٨٨) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب رقم (٨٧٧) والبغوي رقم (٢٥٧١) بسند ضعيف. • وعن ابن عمر عند البزار رقم (١٥٢١ - كشف). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٢٥٤) وقال: فيه عبد الكريم أبو أمية، وهو ضعيف. • وعن سليمان بن صُرَد، عند الطبراني في "المعجم الكبير" رقم (٦٤٨٧) وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٢٥٤) وقال: رواه الطبراني من رواية ابن عيينة عن إسماعيل بن مسلم، فإن كان هو العبدي، فهو من رجال الصحيح، وإن كان هو المكي، فهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات. • وعن النعمان بن بشير، عند الطبراني في الأوسط رقم (١٦٧٣) وأبي نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٢٧). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٢٥٤) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجال "الكبير" ثقات. • وعن أبي الحسن - وكان عقبيًا بدريًا - عند الطبراني في "المعجم الكبير" (ج ٢٢ رقم ٩٨٠). =
[ ١١ / ٧١ ]
قوله: (متاع أخيه) المتاع على ما في القاموس (^١): المنفعة والسلعة وما تمتعت به من الحوائج؛ الجمع: أمتعة.
قوله: (ولا لاعبًا)، فيه دليل على عدم جواز أخذ متاع الإنسان على جهة المزح والهزل.
قوله: (لا يحل مال امرئ مسلم) إلخ، هذا أمر مصرح به في القرآن الكريم، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (^٢)، ولا شك أن من أكل مال مسلم بغير طيبة نفسه آكل له بالباطل، ومصرح به في عدة أحاديث: (منها) حديث: "إنما أموالكم ودماؤكم عليكم حرام" (^٣)، وقد تقدم.
ومجمع عليه عند كافة المسلمين ومتوافق على معناه العقل والشرع، وقد خصص هذا العموم بأشياء، (منها): الزكاة كرهًا، والشفعة، وإطعام المضطر والقريب والمعسر والزوجة، وقضاء الدين، وكثير من الحقوق المالية.
قوله: (لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا)، فيه دليل على أنه لا يجوز ترويع المسلم ولو بما صورته صورة المزح.