١/ ٢٥٣٨ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "تَعَلَّمُوا الفَرائِضَ وَعَلِّمُوها فإنَّهَا نِصْفُ العِلْمِ، وَهُوَ يُنْسَى، وَهُوَ أوَّلُ شَيْءٍ يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي"، رَوَاهُ ابْنُ ماجَهُ (^١) وَالدَّارَقُطْنِيُّ) (^٢). [ضعيف]
٢/ ٢٥٣٩ - (وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "العِلْمُ ثَلاثةٌ، وَمَا سِوَى ذلكَ فَضْلٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أوْ سُنَّة قائِمَةٌ، أَوْ فَرِيضَة عادِلَةٌ"، رَواهُ أَبُو دَاوُد (^٣) وَابْنُ ماجَهْ) (^٤). [ضعيف]
٣/ ٢٥٤٠ - ([وَعَنِ الأحْوَصِ] (^٥) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: " [تَعَلَّمُوا القُرآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الفَرَائِضَ وَعَلِّمُوها] (^٦)، فَإِنِّي امْرُؤٌ
_________________
(١) في سننه رقم (٢٧١٩).
(٢) في السنن (٤/ ٦٧ رقم ١). في إسناده حفص بن عمر بن أبي العطاف، منكر الحديث. انظر: الجرح والتعديل (٣/ ١٧٧) والكامل (٢/ ٧٩١) والميزان (١/ ٥٦٠). والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(٣) في سننه رقم (٢٨٨٥).
(٤) في سننه رقم (٥٤). في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي. قال أحمد: ليس بشيء، وقال الدارقطني: ليس بالقوي. [المجروحين (٢/ ٥٠) والجرح والتعديل (٥/ ٢٣٤) والميزان (٢/ ٥٦١)]. وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(٥) كذا في المخطوط (أ) و(ب): والصواب (وعن أبي الأحوص) كما في سنن البيهقي (٦/ ٢٠٨).
(٦) في المخطوط (ب): (تعلموا الفرائض وعلموها، وتعلموا القرآن وعلموا الناس).
[ ١١ / ٣١٤ ]
مَقْبُوضٌ، وَالعِلْمُ مَرْفُوعٌ، وَيُوشِكُ أنْ يَخْتَلِفَ اثْنانِ فِي الفَرِيضَةِ وَالمَسْألَةِ فَلَا يَجِدَانِ أَحَدًا يُخْبِرُهُما"، ذَكَرَهُ أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ الله) (^١). [ضعيف]
٤/ ٢٥٤١ - (وَعَنْ أنَسٍ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أرْحَمُ أمَّتِي بِأمَّتِي أبُو بَكْرٍ، وأشَدُّها فِي دِينِ الله عُمَرُ، وأصْدَقُها حَياءً عُثْمانُ، وأعْلَمُها بالحَلالِ وَالحَرَامِ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ، وأقْرَؤُها لِكِتَابِ الله ﷿ أُبَي، وأعْلَمُها بالفَرَائِض زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ؛ وَلِكُلّ أمّةٍ أمِينٌ، وأمِينُ هَذِهِ الأمَّةِ أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (^٢) وَابْنُ ماجَهْ (^٣) وَالتِّرْمِذِيُّ (^٤) وَالنَّسائيّ) (^٥). [صحيح]
حديث أبي هريرة أخرجه أيضًا الحاكم (^٦)، ومداره على حفص بن عمر بن أبي العطاف وهو متروك (^٧).
وحديث عبد الله بن عمرو في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي (^٨) وقد تكلم فيه غير واحد؛ وفيه أيضًا عبد الرحمن بن رافع التنوخي،
_________________
(١) كذا في "الفتح" (١٢/ ٥) عزاه لأحمد ولم أقف عليه في مسند أحمد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٢٣) ولم يعزه لأحمد. ولا هو في "أطراف المسند" لابن حجر. قلت: وأخرجه الترمذي رقم (٢٠٩١) والنسائي في الكبرى (٦/ ٩٧ رقم ٦٢٧١ الرسالة) والحاكم (٤/ ٣٣٣) والدارقطني (٤/ ٨١ رقم ٤٥) والبيهقي (٦/ ٢٠٨). قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وله علة. وقال الترمذي: وهذا حديث فيه اضطراب. وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف والله أعلم.
(٢) في المسند (٣/ ١٨٤) بسند صحيح.
(٣) في سننه رقم (١٥٤).
(٤) في سننه رقم (٣٧٩١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٥) في السنن الكبرى (٧/ ٣٤٥ رقم ٨١٨٥). قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (٧١٣١) و(٧١٣٧) و(٧٢٥٢) والحاكم (٣/ ٤٢٢) و(٤/ ٣٣٥) والبيهقي (٦/ ٢١٠). وهو حديث صحيح.
(٦) في المستدرك (٣/ ٤٢٢) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(٧) تقدم، وانظر ترجمته: في الجرح والتعديل (٣/ ١٧٧) والكامل (٢/ ٧٩١) والميزان (١/ ٥٦٠).
(٨) تقدم، انظر ترجمته في: الميزان (٢/ ٥٦١) والمجروحين (٢/ ٥٠).
[ ١١ / ٣١٥ ]
قاضي إفريقية، وقد غمزه البخاري (^١) وابن أبي حاتم (^٢).
وحديث ابن مسعود أخرجه أيضًا النَّسَائِي (^٣) والحاكم (^٤) والدارمي (^٥) والدارقطني (^٦) من رواية عوف عن سليمان بن جابر عنه، وفيه انقطاع بين عوف وسليمان، ورواه النضر بن شميل وشريك وغيرهما متصلًا.
وأخرجه أيضًا الطبراني في الأوسط (^٧)، وفي إسناده محمد بن عقبة السدوسي، وثقه ابن حبان (^٨) وضعفه أبو (^٩) حاتم؛ وفيه أيضًا سعيد بن أبي بن كعب، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (^١٠).
وأخرجه أيضًا أبو يعلى (^١١) والبزار (^١٢)، وفي إسنادهما من لا يعرف.
وأخرج نحوه الطبراني في الأوسط (^١٣) عن أبي بكر.
والترمذي (^١٤) عن أبي هريرة.
وحديث أنس صححه الترمذي (^١٥) والحاكم (^١٦) وابن حبان (^١٧)، وقد أُعِلَّ
_________________
(١) في "التاريخ الكبير" (٥/ ٢٨٣) والصغير رقم (٢٧٠).
(٢) في الجرح والتعديل (٥/ ٢٣٤) وقد تقدم.
(٣) في سننه الكبرى (٦/ ٩٧ رقم ٦٢٧١) وقد تقدم.
(٤) في المستدرك (٤/ ٣٣٣) وقد تقدم.
(٥) في مسنده رقم (١٤٥) بسند ضعيف لانقطاعه، أبو قلابة لم يدرك ابن مسعود.
(٦) في السنن (٤/ ٨١ رقم ٤٥) وقد تقدم.
(٧) برقم (٥٧٢٠).
(٨) في الثقات (٩/ ١٠٠).
(٩) في الجرح والتعديل (٨/ ٣٦).
(١٠) في "الثقات" (٦/ ٣٧١).
(١١) في مسنده رقم (٥٠٢٨) في إسناده مجهولان: أحمد بن بكر، وسليمان بن جابر.
(١٢) عزاه إلى البزار الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٢٣) وقال: رواه البزار وفي إسناده من لم أعرفه.
(١٣) برقم (٤٠٧٥). وأورده الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢٢٣): وفيه محمد بن عقبة السدوسي وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم، وسعيد بن أبي كعب لم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات". قلت: سعيد بن أبي كعب ترجمه ابن حبان في الثقات (٦/ ٣٧١) كما تقدم.
(١٤) في سننه رقم (٢٠٩١) وقال: هذا حديث فيه اضطراب.
(١٥) في سننه رقم (٣٧٩١) وقد تقدم.
(١٦) في المستدرك (٣/ ٤٢٢) و(٤/ ٣٣٥) وقد تقدم.
(١٧) في صحيحه رقم (٧١٣١) و(٧١٣٧) و(٧٢٥٢) وقد تقدم.
[ ١١ / ٣١٦ ]
بالإرسال، وسماع أبي قلابة من أنس صحيح (^١)، إلّا أنه قيل: لم يسمع منه هذا.
وقد ذكر الدارقطني الاختلاف على أبي قلابة في "العلل" (^٢).
ورجح هو والبيهقي (^٣) والخطيب في المدرج (^٤) أن الموصول منه ذكر أبي عبيدة والباقي مرسل.
ورجَّحَ ابن الموّاق (^٥) وغيره رواية الموصول.
وله طريق أخرى عن أنس أخرجها الترمذي (^٦).
وفي الباب عن جابر عند الطبراني في الصغير (^٧) بإسناد ضعيف.
وعن أبي سعيد عند العقيلي في الضعفاء (^٨).
وعن ابن عمر عند ابن عدي (^٩)، وفي إسناده كوثر (^١٠) وهو متروك.
قوله: (الفرائض) (^١١) جمع فريضة، كحدائق: جمع حديقة، وهي مأخوذةٌ من الفرض: وهو القطع، يقال: فرضت لفلان كذا: أي قطعت له شيئًا من المال.
_________________
(١) قال "العلائي" في "جامع التحصيل في أحكام المراسيل" (ص ٢٥٨). "… نعم روايته - أي رواية عبد الله بن زيد الجرمي أبو قلابة البصري - عن مالك بن الحويرث، وأنس بن مالك، وثابت بن الضحاك، متصلة وهي في الكتب الستة، والله أعلم". اهـ.
(٢) لم أقف عليه في الأجزاء المطبوعة من "العلل".
(٣) في السنن الكبرى (٦/ ٢١٠).
(٤) في كتابه "المدرج" (٢/ ٦٧٧).
(٥) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (٣/ ١٧٣).
(٦) في سننه رقم (٣٧٩٥) وقد تقدم.
(٧) في الصغير (١/ ٣٣٥ رقم ٥٥٦ - الروض الداني).
(٨) في الضعفاء الكبير (٢/ ١٥٩) في ترجمة: سلام بن سلم المدائني الطويل.
(٩) في "الكامل" (٦/ ٧٧).
(١٠) كوثر بن حكيم كوفي نزيل حلب، قال أبو زرعة: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: عن نافع، عن ابن عمر، منكر الحديث. [التاريخ الكبير (٧/ ٢٤٥) والمجروحين (٢/ ٢٢٨) والجرح والتعديل (٧/ ١٧٦) والميزان (٣/ ٤١٦)].
(١١) النهاية (٢/ ٣٦٠).
[ ١١ / ٣١٧ ]
وقيل: هي من فرض القوس، وهو الحزُّ الذي في طرفه؛ حيث يوضع الوتر ليثبت فيه ويلزمه ولا يزول، كذا قال الخطابي (^١).
وقيل: الثاني خاصٌّ بفرائض الله تعالى، وهي ما ألزم به عباده لمناسبة اللزوم لما كان الوتر يلزم محله (^٢).
قوله: (فإن نصف العلم). قال ابن الصَّلاح (^٣): لفظ النصف هاهنا عبارةٌ عن القسم الواحد وإن لم يتساويا.
وقال ابن عيينة (^٤): إنَّما قيل له: نصف العلم؛ لأنَّه يبتلى به الناس كلُّهم، وفيه: الترغيب في تعلُّم الفرائض وتعليمها، والتحريض على حفظها؛ لأنَّها لما كانت تُنْسى وكانت أول ما يُنْزَعُ من العلم، كان الاعتناء بحفظها أهمُّ ومعرفتها لذلك أقدم.
قوله: (وما سوى ذلك فضلٌ) فيه دليلٌ: على أن العلم النافع الذي ينبغي تعلُّمه وتعليمه هو الثلاثة المذكورة، وما عداها ففضل لا تمسُّ إليه حاجة.
قوله: (فلا يجدان أحدًا يخبرهما) فيه الترغيب في طلب العلم خصوصًا علم الفرائض؛ لما سلف من أنه يُنْسَى، وأوّل ما يُنْزَع.
قوله: (وعن أنس) إلخ، فيه دليل: على فضيلة كلِّ واحد من الصحابة المذكورين، وإنَّ زيد بن ثابت أعلمهم بالفرائض، فيكون الرجوع إليه عند الاختلاف فيها أولى من الرجوع إلى غيره، ويكون قوله فيها مقدَّمًا على أقوال سائر الصحابة، ولهذا اعتمده الشافعيُّ في الفرائض.