٣٢/ ٢٥٦٩ - (صَحَّ عَنِ النَّبِيّ ﷺ أنَّهُ قالَ: "الوَلاءُ لمَنْ أعْتَقَ" (^٨).
ولِلْبُخارِيّ في رِوَايَةٍ (^٩): "الوَلاءُ لِمَنْ أعْطَى الوَرِق، وَوَلِيَ النِّعْمَةَ"). [صحيح]
_________________
(١) في "النهاية" (٢/ ٩١٠).
(٢) البيان للعمراني (٩/ ٧٩).
(٣) انظر: المغني (٩/ ١٨٠).
(٤) عيون المجالس (٤/ ١٩٤٠ رقم ١٣٧٧).
(٥) انظر: البيان للعمراني (٩/ ٨٠).
(٦) المبسوط للسرخسي (٣٠/ ٥٠ - ٥١).
(٧) البحر الزخار (٥/ ٢١).
(٨) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٤٢) والبخاري رقم (٢٥٣٦) ومسلم رقم (١٥٠٤/ ١٠) من حديث عائشة. وقد تقدم برقم (٢٢٢٥) و(٢٢٢٦) من كتابنا هذا.
(٩) في صحيحه رقم (٦٧٥٧).
[ ١١ / ٣٥٩ ]
٣٣/ ٢٥٧٠ - (وَعَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَلْمَى بِنْتِ حَمْزَةَ: أن مَوْلَاها ماتَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ، فَوَرَّثَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ النِّصْفَ، وَوَرَّثَ يَعْلَى النِّصْفَ وكانَ ابْنَ سَلْمَى. رَوَاهُ أحْمَدُ) (^١). [إسناده ضعيف]
٣٤/ ٢٥٧١ - (وَعَنْ جابِرِ بْنِ زيدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أن مَوْلى لحَمْزَةَ تُوُفّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَابْنَةَ حَمْزَةَ، فأعْطَى النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ النِّصْفَ وَابْنَةَ حَمْزَةَ النِّصْفَ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ (^٢). [إسناده ضعيف]
وَاحَتَجَّ أحْمَدُ بِهَذَا الخَبرِ فِي رِوَايَةِ أبي طالبٍ وَذَهَبَ إلَيْهِ.
وكَذَلِكَ رُويَ عَنْ إبْرَاهِيم النَّخْعِّي وَيَحْيى بْنِ آدَمَ وَإسْحَاقَ [بْنِ رَاهَوَيْهِ] (^٣) أن المَوْلَى كانَ لحَمْزَةَ (^٤).
_________________
(١) في المسند (٦/ ٤٠٥). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٣١) وقال: رجال بعضه رجال الصحيح إلا أن قتادة لم يسمع من سلمى. قلت: إسناده ضعيف لانقطاعه كما قال الهيثمي.
(٢) في سننه (٤/ ٨٣ - ٨٤ رقم ٥١) في إسناده: سليمان بن داود المنقري الشاذكوني البصري، قال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: مروك الحديث. وقد تقدم قريبًا. فالإسناد ضعيف والله أعلم.
(٣) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(٤) أخرج أبو داود في المراسيل رقم (٣٦٥) من طريق مغيرة - ابن مقسم الضبي - عن إبراهيم - وهو ابن يزيد النخعي - قال: توفي مولى لحمزة بن عبد المطلب، فأعطى النبي ﷺ بنت حمزة النصف، وقبض النصف، رجاله ثقات رجال الصحيح. قال البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٤١): "وهذا غلط". وأما قول الحافظ بأنَّ المغيرة بن مقسم الضبي كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم النخعي كما في "التقريب" رقم (٦٨٥١): "ثقة متقن إلا أنه كان يُدلس ولا سيما عن إبراهيم … "، فقد رده أبو داود وغيره. • قال المحرران: قوله: "كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم" فيه نظر من وجهين: (الأول): أنه لم يذكر بتدليس غير إبراهيم. (وثانيهما): أن أحمد ومحمد بن فضيل هما اللذان قالا بأنه يدلس عن إبراهيم، وهذا القول رده أبو داود؛ فذكر أن المغيرة لا يُدلس، وأنَّه سمع من إبراهيم مئة وثمانين حديثًا، وقال ابن المديني: لا أعلم أحدًا يروي في المسند عن إبراهيم ما روى =
[ ١١ / ٣٦٠ ]
وَقَدْ رُوِيَ أنَّهُ كانَ لِبِنْتِ حَمْزَةَ، فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي لَيْلَى عَنِ الحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ عَنْ بِنْتِ حَمْزَةَ وَهِي أُخْتُ ابْنِ شَدَّادٍ لأمِه قالَتْ: ماتَ مَوْلايَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ، فَقَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ مالَهُ بَيْنِي وَبينَ ابْنَتِهِ، فَجَعَلَ لي النصْفَ وَلَها النِّصْفَ. رَوَاهُ ابنُ ماجَهْ (^١). [حسن].
وَابْنُ أبي لَيْلَى فِيهِ ضَعْفٌ، فإنْ صَحَّ هَذَا لَمْ يَقْدَح في الرّوَايَةِ الأولى، فإنَّ مِنَ المُحْتَمَلِ تَعَدُّدَ الوَاقِعَةِ، وَمِنَ المُحْتَمَل أنَّهُ أضَافَ مَوْلى الوَالدِ إلى الوَلَدِ بِناءً على القَوْلِ بانْتِقالِهِ إلَيْهِ أوْ تَوْرِيثهِ بِهِ).
الحديث الذي أشار إليه المصنف بقوله: "صح عن النبي ﷺ "، قد تقدم في باب من اشترى عبدًا بشرط أن يعتقه من كتاب البيع (^٢).
وتقدم أيضًا في باب من شرط الولاء أو شرطًا فاسدًا من كتاب البيع (^٣) أيضًا.
_________________
(١) = الأعمش، ومغيرة كان أعلم الناس بإبراهيم ما سمع منه وما لم يسمع، لم يكن أحد أعلم به منه، حمل عنه وعن أصحابه. وقد أخرج الشيخان من روايته عن إبراهيم من غير تصريح بالسماع، البخاري رقم (٣٢٨٧) و(٣٧٤٢) و(٣٧٤٣) و(٣٧٦١) و(٦٢٧٨) وقد توبع عليه عند مسلم رقم (١٣٣) و(٢٨٣/ ٨٢٤) و(٢١٩٣)، فدل ذلك على قبول الشيخين لروايته من غير تصريح والله أعلم". • وأخرجه عبد الرزاق رقم (١٦٢١٢) وابن أبي شيبة (١١/ ٢٦٩) وسعيد بن منصور رقم (١٧٥) من طريقين عن إبراهيم أنه كان إذا ذكر له ابنه حمزة، قال: إنما أطعمها رسول الله طعمة.
(٢) في سننه رقم (٢٧٣٤). قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٢٦٧) والطبراني في الكبير (ج ٢٤ رقم ٨٧٤) والنسائي في الكبرى رقم (٦٣٩٨ - العلمية) من طريق زائدة والحاكم (٤/ ٦٦) من طريق عيسى بن المختار، كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد الله بن شداد، عن ابنه حمزة، قالت: مات مولى لي وترك ابنَه، فقسم … فذكره. وقد سمى عيسى بن المختار ابنه حمزة: أمامة. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٣٧٤): "وابن أبي ليلى كثير الخطأ". وهو حديث حسن، والله أعلم.
(٣) تقدم عند الحديث رقم (٢٢٢٥) من كتابنا هذا.
(٤) تقدم عند الحديث رقم (٢٢٢٦) من كتابنا هذا.
[ ١١ / ٣٦١ ]
وسيأتي أيضًا في باب المكاتب (^١).
وحديث قتادة ذكره الحافظ في التلخيص (^٢) وسكت عنه.
وقال في مجمع الزوائد (^٣): رجال أحمد ثقات إلا أن قتادة لم يسمع من سلمى بنت حمزة. قال: وأخرجه الطبراني (^٤) بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح.
وحديث جابر بن زيد ذكره أيضًا في التلخيص (^٥) وسكت عنه.
وحديث محمد بن عبد الرحمن رواه النَّسَائِي (^٦) من حديث ابنة حمزة أيضًا، وفي إسناده ابن أبي ليلى المذكور وهو القاضي، وهو ضعيف كما قال المصنف.
وأعل الحديث النَّسَائِي بالإرسال. وصحح هو والدارقطني الطريق المرسلة.
وأخرجه أيضًا الحاكم (^٧) وصرح بأن اسمها أمامة، وهو يخالف ما في حديث أحمد (^٨) المذكور في الباب من التصريح بأنَّ اسمها: سلمى.
وفي مصنف ابن أبي شيبة (^٩): أنَّها فاطمة.
قال البيهقي (^١٠): اتفق الرواة على أن ابنة حمزة هي المعتقة، وقال: إن قول إبراهيم النخعي (١١): إنَّه مولى حمزة غلط؛ والأولى الجمع بين الروايتين بمثل ما ذكره المصنف ﵀.
وحديث ابنة حمزة (^١١) فيه على فرض أنها هي المعتقة دليل على أن المولى الأسفل إذا مات وترك أحدًا من ذوي سهامه ومعتقه كان لذوي السهام من قرابته مقدار ميراثهم المفروض والباقي للمعتق، ولا فرق بين أن يكون ذكرًا أو أنثى.
_________________
(١) سيأتي عند الحديث رقم (٢٦٠٧) من كتابنا هذا.
(٢) (٣/ ١٧٤).
(٣) (٤/ ٢٣١) وقد تقدم.
(٤) في المعجم الكبير (ج ٢٤ رقم ٨٧٤).
(٥) (٣/ ١٧٤).
(٦) في السنن الكبرى (رقم ٦٣٩٨ - العلمية) وقد تقدم.
(٧) في المستدرك (٤/ ٦٦) وقد تقدم.
(٨) تقدم تخريجه برقم (٢٥٧٠) من كتابنا هذا.
(٩) في المصنف (١١/ ٢٦٧) وقد تقدم.
(١٠) في السنن الكبرى (٦/ ٢٤١).
(١١) تقدم تخريجه ضمن حديث (٧٥٧١) من كتابنا هذا.
[ ١١ / ٣٦٢ ]
ويؤيد ذلك عموم قوله ﷺ: "الولاء لمن أعتق، والولاء لمن أعطى الوَرِق وولي النِّعمة".
وقد وقع الخلاف فيمن ترك ذوي أرحامه ومعتقه، فروي عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وابن عباس، وزيد بن علي، والناصر أن مولى العتاق لا يرث إلا بعد ذوي أرحام الميت، وذهب غيرهم إلى إنه يقدم على ذوي أرحام الميت ويأخذ الباقي بعد ذوي السهام، ويسقط مع العصبات (^١).
والرواية المذكورة عن قتادة (^٢) تدل على أن [العتيق] (^٣) إذا مات وترك ذوي سهامه وعصبة مولاه كان لذوي السهام فرضهم والباقي لعصبة المولى.
ورواية ابن عباس (^٤) المذكورة تدل على أن العتيق إذا مات وترك ذوي سهامه وذوي سهام مولاه كان لذوي سهامه نصيبهم والباقي لذوي سهام مولاه.
والذي جزم به جماعة من أهل الفرائض أن ذوي سهام الميت يسقطون ذوي سهام المعتق.
ويدل على ذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة (^٥) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "ميراث الولاء للأكبر من الذكور، ولا ترث النساء من الولاء إلا ولاء من أعتقن أو أعتقه من أعتقن".
وأخرج البيهقي (^٦) عن علي وعمر وزيد بن ثابت أنهم كانوا لا يورثون النساء من الولاء إلا ولاء من [أعتقن] (^٧).