٢٥/ ٢٤٤٨ - (عَنْ أنَسٍ عَن أبي طَلْحَةَ أنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إني اشْتَرَيْتُ خَمْرًا لأيْتامٍ في حِجْرِي، فَقَالَ: "أهْرِقِ الخَمْرَ واكْسِر الدّنانَ"، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (^٦) وَالدَّارَقطْنِيُّ) (^٧). [حسن]
٢٦/ ٢٤٤٩ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أنْ آتِيهِ بمُدْيَةٍ وَهيَ الشّفْرَةُ، فَأَتَيْتُهُ بِها، فأرْسَلَ بِها فَأرْهفَتْ، ثُمَّ أعْطانيها وَقَالَ: "اغْدُ عَليّ بِها"، فَفَعَلْتُ، فَخَرجَ بأصحَابِهِ إلى أسْوَاقِ المَدِينَةِ وَفِيها زِقاقُ الخَمْرِ قَدْ جُلِبَتْ مِنَ الشامِ، فأخَذَ المُدْيَةَ مِنِّي فَشَقَّ ما كانَ مِنَ تِلْكَ الزُّقاقِ بِحَضرَتِهِ ثُم أعْطانِيها، وأمَرَ
_________________
(١) سورة البقرة، الآية: (١٩٤).
(٢) سورة الشورى، الآية: (٤٠).
(٣) انظر: "الترغيب والترهيب" (٣/ ١٧٦ - ١٩٣ رقم ٣٣٩٧ - ٣٤٣٨) "الترغيب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والترهيب من تركهما والمداهنة فيهما".
(٤) الباب السادس عشر عند الحديث رقم (٤٩/ ٣٠٤٣ - ٥٣/ ٣٠٤٧) من كتابنا هذا.
(٥) تقدم برقم (٢٤٤٧) من كتابنا هذا.
(٦) في سننه رقم (١٢٩٣).
(٧) في السنن (٤/ ٢٦٥ رقم ١). وهو حديث حسن.
[ ١١ / ١١٠ ]
الَّذِينَ كانُوا مَعَهُ أن يَمْضُوا مَعِي وَيُعاوِنُوِني، وأمَرَنِي أن آتي الأَسْوَاقَ كُلَّها فَلا أجدُ فيها زِقَّ خَمْرٍ إلَّا شَقَقْتُهُ، فَفَعلْتُ، فَلَمْ أتْرُكْ في أسْوَاقِها زقًّا إلَّا شَقَقْتُهُ. رَوَاهُ أحْمَدُ) (^١). [حسن]
٢٧/ ٢٤٥٠ - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبي الهُذَيْلِ قالَ: كانَ عَبْدُ الله يَحْلِفُ بالله إنَّ الَّتِي أمَرَ بِها رَسُولُ الله ﷺ حينَ حُرّمَتِ الخَمْرُ أنْ تُكْسَرَ دِنانُهُ وأن تُكْفَأ لَمِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْني) (^٢). [إسناده صحيح]
حديث أنس عن أبي طلحة رجال إسناده ثقات.
وأصله في صحيح مسلم (^٣).
وأخرجه أحمد (^٤) وأبو داود (^٥) والترمذي (^٦) من حديث أنس، قال الترمذي (^٧): وهو أصح.
وحديث ابن عمر أشار إليه الترمذي (^٨) وذكره الحافظ في الفتح (^٩)، وعزاه إلى أحمد كما فعل المصنف ولم يتكلم عليه.
وقال في مجمع الزوائد (^١٠): إنه رواه أحمد بإسنادين في أحدهما أبو بكر بن أبي مريم. وقد اختلط، وفي الآخر أبو طعمة وقد وثقه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي وبقية رجاله ثقات.
وحديث عبد الله رواه الدارقطني (٢) من طريق شيخه العباس بن العباس بن
_________________
(١) في المسند (٢/ ١٣٢ - ١٣٣) بسند ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم الغساني، وبقية رجاله ثقات. قلت: واصله في مسلم كما يأتي. ولكن الحديث حسن، والله أعلم.
(٢) في السنن (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ٤٢). وأورده الزيلعي في "نصب الراية" (٤/ ٢٩٩ رقم ٧٥٧٣) وسكت عليه.
(٣) في صحيحه رقم (٣/ ١٩٨٠).
(٤) في المسند (٣/ ١١٩).
(٥) في سننه رقم (٣٦٧٥).
(٦) في سننه رقم (١٢٩٣). وهو حديث صحيح.
(٧) في السنن (٣/ ٥٨٨).
(٨) في سننه (٣/ ٥٨٨).
(٩) (٥/ ١٢٢).
(١٠) (٥/ ٥٤).
[ ١١ / ١١١ ]
المغيرة الجوهري بإسناد رجاله ثقات. وقد أشار إليه الترمذي (^١) أيضًا.
وفي الباب عن جابر (^٢) وعائشة (^٣) وأبي سعيد (^٤).
وأحاديث الباب تدل على جواز إهراق الخمر وكسر دنانها وشق أزقاقها وإن كان مالكها غير مكلف.
وقد ترجم البخاري في صحيحه (^٥) لهذا فقال: باب هل تكسر الدنان التي فيها خمر وتخرق الزقاق؟.
قال في الفتح (^٦): لم يثبت الحكم؛ لأن المعتمد فيه التفصيل، فإن كان الأوعية بحيث يراق ما فيها فإذا غسلت طهرت وانتفع بها لم يجز إتلافها وإلا جاز، ثم ذكر أنه أشار البخاري بالترجمة إلى حديث أبي طلحة (^٧) [وابن] (^٨) عمر (^٩).
وقال (^١٠): "إن الحديثين إن ثبتا فإنما أمر بكسر الدنان وشق الزقاق عقوبة لأصحابها، وإلا فالانتفاع بها بعد تطهيرها ممكن كما دل عليه حديث سلمة المذكور في البخاري (^١١) وغيره (^١٢) في غسل القدور التي طبخت فيها الخمر، وإذنه ﷺ بذلك بعد أمره بكسرها.
_________________
(١) في سننه (٣/ ٥٨٨).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٧).
(٣) فلينظر من أخرجه.
(٤) أخرجه أحمد (٣/ ٢٦) والترمذي رقم (١٢٦٣) وأبو يعلى رقم (١٢٧٧). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قلت: وهو حديث صحيح.
(٥) (/ ١٢٢) رقم الباب ٣٢ - مع الفتح).
(٦) (٥/ ١٢٢).
(٧) تقدم تخريجه رقم (٢٥/ ٢٤٤٨) من كتابنا هذا.
(٨) في المخطوط (ب): (وحديث ابن).
(٩) تقدم تخريجه برقم (٢٦/ ٢٤٤٩) من كتابنا هذا.
(١٠) الفتح (٥/ ١٢٢).
(١١) البخاري رقم (٢٤٧٧) و(٥٤٩٧).
(١٢) كمسلم (٣/ ١٥٤٠ رقم ١٨٠٢) وابن ماجه رقم (٣١٩٥) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٠٦) والطبراني في الكبير رقم (٦٣٠١) والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٠) من طرق. =
[ ١١ / ١١٢ ]
قال ابن الجوزي (^١): أراد التغليظ عليهم في طبخهم ما نهى عن أكله، فلما رأى إذعانهم اقتصر على غسل الأواني، وفيه رد على من زعم أن دنان الخمر لا سبيل إلى تطهيرها لما بداخلها من الخمر، فإن الذي دخل القدور من الماء الذي طبخت به الخمر نظيره. وقد أذن ﷺ في غسلها، فدل على إمكان تطهيرها.
_________________
(١) = وهو حديث صحيح.
(٢) ذكره الحافظ في "الفتح" (٥/ ١٢٢).
[ ١١ / ١١٣ ]