١٣/ ٢٤٧٨ - (عَنْ عائِشَة قالَتْ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْبلُ الهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْها.
_________________
(١) قاله الخطابي في "معالم السنن" (٣/ ٤٤٢ - مع السنن).
(٢) في غريب الحديث (١/ ٧١٦).
(٣) في "الفتح" (٥/ ٢٣١)
(٤) في صحيحه رقم (٢٦١٨).
(٥) في صحيح البخاري (٥/ ٢٣٠ رقم الباب (٢٨) - مع الفتح).
(٦) في "الفتح" (٥/ ٢٣٢).
[ ١١ / ١٧٧ ]
رَوَاهُ أحْمَدُ (^١) وَالبُخارِيُّ (^٢) وأبُو دَاوُدَ (^٣) وَالتِّرْمِذِيُّ) (^٤). [صحيح]
١٤/ ٢٤٧٩ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أن أعْرَابِيًّا وَهَبَ للنَّبِيِّ ﷺ هِبَةَّ فَأثابَهُ عَلَيْها، قالَ: "رَضِيتَ؟ "، قالَ: لا، فزاده قالَ: "أرَضِيتَ؟ "، قالَ: لا، فَزَادَهُ؛ قالَ: "أرَضِيتَ؟ "، قالَ: نَعَمْ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ لا أَتَّهِبَ هِبَةً إلا مِنْ قُرَشِي أو أنصارِي أو ثَقَفِي"، رَوَاهُ أحْمَدُ) (^٥). [صحيح]
حديث ابن عباس أخرجه أيضًا ابن حبان في صحيحه (^٦).
وقال في مجمع الزوائد (^٧): رجال أحمد رجال الصحيح.
وأخرجه أبو داود (^٨) والنسائي (^٩) من حديث أبي هريرة بنحوه، وطوله الترمذي (^١٠)، ورواه [ابن ماجه] (^١١) من وجه آخر وبيّن أن الثواب كان ست
_________________
(١) في المسند (٦/ ٩٠).
(٢) في صحيحه رقم (٢٥٨٥).
(٣) في سننه رقم (٣٥٣٦).
(٤) في سننه رقم (١٩٥٣). وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(٥) في المسند (١/ ٢٩٥) بسند صحيح. قلت: وأخرجه البزار رقم (١٩٣٨ - كشف) وابن حبان رقم (٦٣٨٤) والطبراني في المعجم الكبير رقم (١٠٨٩٧). وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد (٢/ ٢٤٧، ٢٩٢)، وصححه ابن حبان رقم (٦٣٨٣). وخلاصة القول: أن حديث ابن عباس حديث صحيح.
(٦) برقم (٦٣٨٤) وقد تقدم.
(٧) (٤/ ١٤٨).
(٨) في سننه رقم (٣٥٣٧).
(٩) في سننه رقم (٣٧٥٩). وهو حديث صحيح.
(١٠) في سننه رقم (٣٩٤٥).
(١١) زيادة من (أ). والسياق يقتضي: (الترمذي) في سننه رقم (٣٩٤٦). وهو حديث صحيح. قلت: يبدو لي أن العبارة أصابها تصحيف، فإن ابن حجر ذكر هذا الكلام في "التلخيص" (٣/ ١٥٩) ولم يذكر ابن ماجه. وكذلك لم أقف عليه عند ابن ماجه بعد البحث الطويل.
[ ١١ / ١٧٨ ]
بكرات، وكذا رواه الحاكم وصححه (^١) على شرط مسلم.
قوله: (ويثيب عليها) أي: يعطي المهدي بدلها، والمراد بالثواب المجازاة، وأقله ما يساوي قيمة الهدية، ولفظ ابن أبي شيبة (^٢): "ويثيب ما هو خير منها" وقد أعل حديث عائشة المذكور بالإرسال.
قال البخاري (^٣): لم يذكر وكيع ومحاضر عن هشام عن أبيه عن عائشة، وفيه إشارة إلى أن عيسى بن يونس تفرد بوصله عن هشام.
وقال الترمذي (^٤) والبزار: لا نعرفه إلا من حديث عيسى بن يونس.
وقال أبو داود (^٥): تفرد بوصله عيسى بن يونس، وهو عند الناس مرسل. انتهى.
وقد استدل بعض المالكية (^٦) بهذا الحديث على وجوب المكافأة على الهدية إذا أطلق المهدي، وكان ممن مثله يطلب الثواب؛ كالفقير للغني بخلاف ما يهبه الأعلى للأدنى.
ووجه الدلالة منه مواظبته ﷺ، ومن حيث المعنى أن الذي أهدى قصد أن يعطى أكثر مما أهدى فلا أقل أن يعوض بنظير هديته، وبه قال الشافعي في القديم (^٧) والهادوية (^٨).
ويجاب بأن مجرد الفعل لا يدل على الوجوب، ولو وقعت [المواظبة] (^٩)
_________________
(١) في المستدرك (٢/ ٦٢ - ٦٣) وقال: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.
(٢) في المصنف (٦/ ٥٥١ رقم ٢٠١٣).
(٣) في صحيحه (٥/ ٢١٠ عقب الحديث (٢٥٨٥) - مع الفتح).
(٤) في السنن (٤/ ٣٣٨).
(٥) وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: تفرد بوصله عيسى بن يونس، وهو عند الناس مرسل. كما في "الفتح" (٥/ ٢١٠).
(٦) "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (٤/ ١٦٥) بتحقيقي.
(٧) البيان للعمراني (٨/ ١٣٢). قلت: والقول الجديد للشافعي: "لا يلزمه أن يثيبه". وبه قال أبو حنيفة وهو الأصح؛ لأنَّه تمليك بغير عوض، فلم يقتضِ ثوابًا؛ كهبة الأعلى لمن هو دونه.
(٨) البحر الزخار (٤/ ١٣٥ - ١٣٦).
(٩) في المخطوط (ب): الموافقة.
[ ١١ / ١٧٩ ]
كما تقرر في الأصول (^١).
وذهبت الحنفية (^٢) والشافعي في [الجديد (^٣) إلى] (^٤) أن الهبة للثواب باطلة لا تنعقد؛ لأنها بيع مجهول، ولأن [موضوع] (^٥) الهبة التبرع.
قوله: (إلّا من قرشي) إلخ، لفظ أبي داود (^٦): "وايم الله لا أقبلُ هدية بعد يومي هذا من أحد إلا أن يكون مهاجريًا أو قرشيًا أو أنصاريًا أو دوسيًا أو ثقفيًا"، وسبب همه ﷺ بذلك ما رواه الترمذي (^٧) من حديث أبي هريرة قال: "أهدى رجل من فزارة إلى النبي ﷺ ناقة من إبله فعوضه منها بعض العوض فتسخطه، فسمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر: "إن رجالًا من العرب يهدي أحدهم الهدية فأعوضه عنها بقدر ما عندي فيظل يتسخط علي … "" الحديث.
وقد كان بعض أهل العلم والفضل يمتنع هو وأصحابه من قبول الهدية من أحد أصلًا، لأن صديق ولا من قريب ولا غيرهما، وذلك لفساد النيات في هذا الزمان، حكى ذلك ابن رسلان.