١٢/ ٢٦٣٢ - (عَنْ عِرَاكٍ عَنْ عُرْوَةَ: أن النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ عائِشَةَ إلى أبي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ أبُو بَكْرٍ؛ إنَّمَا أنا أخُوكَ، فَقالَ: "أنتَ أخِي فِي دِيِن الله وكتَابِهِ وَهِيَ لي حَلالٌ"، رَوَاهُ البُخارِيّ هَكَذا مُرْسَلًا) (^٤). [مرسل]
١٣/ ٢٦٣٣ - (وَعَنْ أُمّ سَلَمَةَ قالَتْ: لَمَّا ماتَ أبُو سَلَمَةَ أرْسَلَ إِليَّ النَّبِيُّ ﷺ حاطِبَ بْنَ أبي بَلْتَعَةَ يَخْطُبُنِي لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إنَّ لي بِنْتًا، وأنا غَيُورٌ، فَقَالَ: "أمَّا ابْنَتُها فَنَدْعو الله أنْ يُغْنِيَهَا عَنْها، وأدْعو الله أنْ يُذهِبَ بِالغَيْرَةِ"، مُخْتَصَرٌ مِنْ مُسْلِمَ) (^٥).
الحديث الأول فيه دليل على أن خطبة المرأة الصغيرة البكر تكون إلى وليها.
_________________
(١) في "المفهم" (٤/ ٢١٥ - ٢١٦).
(٢) زيادة من المخطوط (ب).
(٣) أي القرطبي في "المفهم" (٤/ ٢١٦).
(٤) برقم (٥٠٨١) مرسلًا. ونقل الحافظ في "الفتح" (٩/ ١٢٤) قول مغلطاي: "في صحة هذا الحديث نظر .. " اهـ.
(٥) في صحيحه رقم (٣/ ٩١٨).
[ ١٢ / ٣٥ ]
قال ابن بطال (^١): وفيه أن النهي عن إنكاح البكر حتى تستأمر مخصوص بالبالغة التي يتصوّر منها الإذن. وأما الصغيرة فلا إذن لها، وسيأتي الكلام علي ذلك في باب ما جاء في الإجبار والاستئمار (^٢).
قوله: (وأنا غيور) هذه الصيغة يستوي فيها المذكر والمؤنث فيقول كل واحد منهما: أنا غيور، والمراد بالغيرة التي وصفت بها نفسها أنها تغار إذا تزوّج زوجها امرأة أخرى، والنبي ﷺ قد كان له زوجات قبلها.
قال في القاموس (^٣): وأغار أهله تزوّج عليها فغارت، انتهى.
وفيه دليل على أن المرأة البالغة الثيبة تخطب إلى نفسها، وسيأتي الكلام على هذا.