٧/ ٢٥٩٧ - (عَنْ أبي هُرَيْرةَ قال: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَا يَجْزِي ولَدٌ
_________________
(١) حكاه عنه الخطابي في "معالم السنن" (٤/ ٢٥١).
(٢) في المغني (١٤/ ٤٠٧).
(٣) في معالم السنن (٤/ ٢٥١).
(٤) البحر الزخار (٤/ ١٩٨ - ١٩٩).
(٥) البحر الزخار (٤/ ١٩٨ - ١٩٩).
(٦) البحر الزخار (٤/ ١٩٩).
[ ١١ / ٤٠٠ ]
عَنْ وَالدِهِ إلَّا أنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيَعْتِقَهُ"، رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا البُخارِيَّ) (^١). [صحيح]
٨/ ٢٥٩٨ - (وَعَنِ الحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أن النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسائيَّ (^٢). [صحيح]
وفِي لَفْظٍ لأحْمَدَ (^٣): "فَهُوَ عَتِيقٌ". [صحيح لغيره]
وِلأبي دَاوُدَ (^٤) عَنْ عُمَرَ بْن الخَطَّابِ مَوْقُوفًا مِثْلُ حَدِيث سَمُرَةَ. [ضعيف موقوف]
وَرَوَى أنَس: أن رِجالًا مِنَ الأنْصَارِ اسْتأذَنُوا النَّبِيَّ ﷺ[فَقالُوا] (^٥): يا رَسُولَ الله ائْذَنْ لَنا فَلْنَتْرُكْ لابْنِ أُخْتنا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقالَ: "لا تَدَعُوا مِنْهُ دِرْهَمًا" رَواهُ البُخارِيُّ (^٦). [صحيح]
_________________
(١) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٣٠، ٣٧٦، ٤٤٥) وأبو داود رقم (٥١٣٧) والبخاري في "الأدب المفرد" رقم (١٠) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٠٩) والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٨٩). من طرق عن سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٣٩) ومن طريقه مسلم رقم (٢٥/ ١٥١٠) وابن ماجه رقم (٣٦٥٩) والترمذي رقم (١٩٠٦) والبغوي في شرح السنة رقم (٢٤٢٥). والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٨٩) من طريق عبد الرحيم بن منيب؛ ثلاثتهم عن جرير بن عبد الحميد عن سهيل بن أبي صالح به. وهو حديث صحيح.
(٢) أحمد في المسند (٥/ ١٥، ٢٠) وأبو داود (٣٩٤٩) والترمذي رقم (١٣٦٥) وقال: هذا حديث لا نعرفه مسندًا إلا من حديث حماد بن سلمة. وابن ماجه رقم (٢٥٢٤) والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤/ ٦٣ رقم ٤٥٨٠). وهو حديث صحيح.
(٣) في المسند (٥/ ١٨) بسند رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن فيه عنعنعة الحسن البصري. فهو حديث صحيح لغيره.
(٤) في سننه رقم (٣٩٥٠) وهو موقوف لأن قتادة لم يسمع من عمر فإن مولده بعد وفاة عمر بنيف وثلاثين سنة. فهو ضعيف موقوف.
(٥) في المخطوط (ب): (قالوا).
(٦) في صحيحه رقم (٢٥٣٧) وهو حديث صحيح.
[ ١١ / ٤٠١ ]
وَهُوَ يَدُلُّ على أنَّه إذا كانَ فِي الغَنِيمَةِ ذُو رَحمٍ لِبَعْضِ الغانِمينَ وَلمْ يَتَعَيَّنْ لَهُ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ، لِأنّ العَبّاسَ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَمِنْ عَليٍّ ﵁).
حديث سمرة قال أبو داود (^١) والترمذي (^٢): لم يروه إلا حماد بن سلمة عن قتادة، عن الحسن، ورواهُ شعبة عن قتادة عن الحسن مرسلًا، وشعبةُ أحفظ من حمَّادٍ، ولكن الرفع من الثقة زيادة لولا ما في سماع الحسن من سمرة من المقال.
وقال علي بن المديني (٣): هو حديث منكر.
وقال البخاري (^٣): لا يصح.
وأثر عمر أخرجه أيضًا النسائي (^٤) وهو من رواية قتادة عنه ولم يسمع منه فإن مولده بعد موت عمر بنيف وثلاثين سنة.
وفي الباب عن ابن عمر مرفوعًا عند النسائي (^٥) والترمذي (^٦) وابن ماجه (^٧) والحاكم (^٨) قال: قال رسول الله ﷺ: "من ملك ذا رحم محرم فهو حر"، وهو من رواية ضمرة عن الثوري عن عبد الله بن دينار عنه.
قال النسائي (^٩): حديث منكر ولا نعلم أحدًا رواه عن سفيان غير ضمرة.
وقال الترمذي (^١٠): لم يتابع ضمرة بن ربيعة على هذا الحديث وهو خطأ عند أهل الحديث.
_________________
(١) في السنن (٤/ ٢٦٠).
(٢) في السنن (٣/ ٦٤٦).
(٣) نقله عنهما الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٢٧٩).
(٤) في السنن الكبرى رقم (٤٩٠٣ - العلمية).
(٥) في السنن الكبرى رقم (٤٨٩٧ - العلمية). وقال: "قال لنا أبو عبد الرحمن: لا نعلم أن أحدًا روى هذا الحديث عن سفيان غير ضمرة وهو حديث منكر. والله أعلم.
(٦) في السنن (٣/ ٦٤٧) تعليقًا.
(٧) في سننه رقم (٢٥٢٥).
(٨) في المستدرك (٢/ ٢١٤) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(٩) قاله عقب الحديث (٤٨٩٧) كما تقدم. ونقله عنه المزي في الأطراف (٥/ ٤٥١).
(١٠) في السنن (٣/ ٦٤٧).
[ ١١ / ٤٠٢ ]
وقال البيهقي (^١): إنه وهم فاحش.
وقال الطبراني: وهم فيه ضمرة، والمحفوظ بهذا الإسناد حديث النهي عن بيع الولاء وعن هبته. وقد رد الحاكم (^٢) هذا وقال: إنه روي من طريق ضمرة الحديثين [بالإسناد] (^٣) الواحد، وضمرة هذا وثقه يحيى بن معين وغيره ولم يخرج له الشيخان. وقد صحح حديثه هذا ابن حزم (^٤) وعبد الحق (٥) وابن القطان (^٥).
قوله: (لا يَجْزي) بفتح أوّلها أي: لا يكافئه بما لَهُ من الحقوق عليه إلا بأن يشتريه فيعتقه، وظاهره: أنَّه لا يعتق بمجرد الشراء، بل لا بُدَّ من العتق، وبه قالت الظاهرية (^٦). وخالفهم غيرهم فقالوا: إنه يعتق بنفس الشراء.
قوله: (ذا رَحِم) بفتح الراء وكسر الحاء، وأصله موضع تكوين الولد استعمل للقرابة فيقع على كلِّ مَن بينك وبينه نسبٌ يوجب تحريم النكاح.
قوله: (مَحْرَمٍ) بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الراء المخففة،
ويقال: محرَّم بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الراء المفتوحة. والمحرم: من لا يحلُّ نكاحه من الأقارب، كالأب، والأخ، والعم، ومن في معناهم.
قال ابن الأثير (^٧): الذي ذهب إليه أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين وإليه ذهب أبو حنيفة (^٨) وأصحابه وأحمد أن مَنْ مَلَك ذا رَحِمٍ مَحْرَم عتق عليه ذكرًا كان أو أنثى.
وذهب الشافعي (^٩) وغيره من الأئمة والصحابة والتابعين إلى أنه يعتق عليه الأولاد والآباء والأمهات ولا يعتق عليه غيرهم من قرابته.
_________________
(١) في معرفة السنن والآثار (١٤/ ٤٠٧ رقم ٢٠٤٨٧).
(٢) في المستدرك (٢/ ٢١٤) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(٣) في المخطوط (ب): (بإسناد).
(٤) في المحلى (٩/ ٢٠٣).
(٥) نقله عنهما الزيلعي في "نصب الراية" (٣/ ٢٧٩). والخلاصة: أن حديث ضمرة صحيح. وقد صححه الألباني في "الإرواء" (٦/ ١٧٠، ١٧١).
(٦) المحلى (٩/ ٢٠٠ - ٢٠٥ رقم المسألة ١٦٦٧).
(٧) في النهاية (١/ ٣٦٥).
(٨) الاختيار (٣/ ٢٦١ - ٢٦٢).
(٩) البيان للعمراني (٨/ ٣٥١) والأم (٩/ ٣٠٢ - ٣٠٣).
[ ١١ / ٤٠٣ ]
وذهب مالك (^١) إلى أنه يعتق عليه الولد والوالد والإخوة ولا يعتق غيرهم.
قال البيهقي: وافقنا أبو حنيفة في بني الأعمام أنهم لا يعتقون بحق الملك واستدل الشافعي (^٢) ومن وافقه بأن غير الوالدين والأولاد قرابة لا يتعلق بها رد الشهادة [ولا تجب] (^٣) بها النَّفقةُ مع اختلاف الدين، فأشبه قرابة ابن العم وبأنه لا يعصبه فلا يعتق عليه بالقرابة كابن العم، وبأنه لو استحق العتق عليه بالقرابة لمنع من بيعه إذا اشتراه، وهو مكاتب كالوالد والولد، ولا يخفى أن نصب مثل هذه الأقيسة في مقابلة حديث سمرة (^٤) وحديث ابن عمر (^٥) مما لا يلتفت إليه منصف، والاعتذار عنهما بما فيهما من المقال المتقدم ساقط لأنهما يتعاضدان فيصلحان للاحتجاج.
وحكى في الفتح (^٦) عن داود الظاهري أنه لا يعتق أحد على أحد.
قوله: (لابن أختنا) بالمثناة من فوق، والمراد: أنَّهم أخوال أبيه عبد المطلب؛ فإنَّ أمَّ العباس هي نُتَيْلة - بالنون والفوقية مصغرًا - بنت جنان بالجيم والنون وليست من الأنصار، وإنما أرادوا بذلك أن أم عبد المطلب منهم لأنها سلمى بنت عمرو بن أُحَيحة - بمهملتين مصغرًا - وهي من بني النجار.
ومثله ما وقع في حديث [الهجرة] (^٧) أنه ﷺ: "نزل على أخواله بني النجار" (^٨)، وأخواله حقيقة إنما هم بنو زهرة وبنو النجار هم أخوال جده عبد المطلب.
وقد استدل بحديث أنس هذا من قال: إنه لا يعتق ذو الرحم على رحمه،
_________________
(١) عيون المجالس (٤/ ١٨٥٤ رقم ١٣١١).
(٢) البيان للعمراني (٨/ ٣٥١) والأم (٩/ ٣٠٢ - ٣٠٣) والمعرفة للبيهقي (١٤/ ٤٠٥).
(٣) في المخطوط (ب): (ولا يجب).
(٤) تقدم برقم (٢٥٩٨) من كتابنا هذا.
(٥) تقدم خلال شرح الحديث (٢٥٩٨) من كتابنا هذا.
(٦) (٥/ ١٦٨).
(٧) ما بين الخاصرتين مكررة في (ب).
(٨) أخرجه مسلم (٤/ ٢٣٠٩ - ٢٣١١ رقم ٧٥/ ٢٠٠٩) من حديث البراء بن عازب. وفيه: "أنزل على بني النجار، أخوال عبد المطلب، أكرمهم بذلك". والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٥٠٦) والفتح (٧/ ٨).
[ ١١ / ٤٠٤ ]
وقد ترجم عليه البخاري (^١) فقال: باب إذا أسر أخو الرجل أو عمه هل يفادى؟ قال في الفتح (^٢): قيل: إنه أشار بهذه الترجمة إلى تضعيف ما ورد فيمن ملك ذا رحم محرم.