٨١/ ٢٧٠١ - (عَنْ أبي هرَيْرَةَ قالَ: قال رَسُولُ الله ﷺ: "الزَّانِي المَجْلودُ
_________________
(١) البناية في شرح الهداية (٤/ ٦٩١).
(٢) الأم (٦/ ١٨٧) والبيان للعمراني (٩/ ٣٨٩).
(٣) (٩/ ٢١٨).
(٤) ذكره الحافظ في "الفتح" (٩/ ٢١٨).
(٥) أي: أبو عبيدة كما في "الفتح" (٩/ ٢١٨).
(٦) تقدم برقم (٢٦٩٨) من كتابنا هذا.
(٧) تقدم في آخر شرح الحديث (٢٣٢٥) من كتابنا هذا.
(٨) تقدم برقم (٢٣٢٥) من كتابنا هذا.
(٩) في المعجم الصغير (٢/ ١٣٨). وأورده الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢٥٥) وقال: رجاله رجال الصحيح.
[ ١٢ / ١٥١ ]
لا يَنْكِحُ إلَّا مِثْلَه"، رَوَاه أحْمَد (^١) وأبو دَاودَ (^٢). [صحيح]
٨٢/ ٢٧٠٢ - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ: أن رَجُلًا مِنَ المُسْلِمينَ اسْتأذَنَ رَسُولَ الله ﷺ فِي امْرأةٍ يُقالُ لَهَا: أمُّ مَهْزولٍ كانَتْ تسافِح، وَتَشْتَرِط لَه أنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ، قالَ: فاسْتأذَنَ نَبِيَّ الله ﷺ أوْ ذَكَرَ لَه أمْرَها، فَقَرأ عَلَيْهِ نَبِيُّ الله ﷺ: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ (^٣)، رَوَاه أحْمَدُ) (^٤). [حسن]
٨٣/ ٢٧٠٣ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدّهِ: أن مَرْثَدَ بْنَ أبي مَرْثَدٍ الغَنَوِيّ كانَ يَحْمِل الأسارَى بمَكّةَ، وكانَ بِمَكّةَ بَغِيٌّ يُقالُ لَهَا: عَناقٌ، وكانَتْ صَدِيقَتَه، قالَ: فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْت: يا رَسُولَ الله أنْكح عَناقًا؟ قالَ: فَسَكَتَ عَنِّي فَنَزَلَتْ: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ (^٥). فَدَعانِي فَقَرأها عَلَيَّ وَقالَ: "لا تَنْكِحْها"، رَوَاه أبُو دَاودَ (^٦) وَالنَسَائيُّ (^٧) وَالتِّرْمِذِيُّ) (^٨). [حسن]
حديث أبي هريرة قال الحافظ في بلوغ المرام (^٩): رجاله ثقات.
وحديث عبد الله بن عمرو أخرجه أيضًا الطبراني في الكبير (^١٠) والأوسط (^١١). قال في مجمع الزوائد (^١٢): ورجال أحمد ثقات.
_________________
(١) في المسند (٢/ ٣٢٤).
(٢) في سننه رقم (٢٠٥٢). وهو حديث صحيح.
(٣) سورة النور، الآية: (٣).
(٤) في المسند (٢/ ١٥٩) بسند ضعيف لجهالة الحضرمي شيخ سليمان بن طَرْخَان والد معتمر. وبقية رجاله ثقات. ولكن الحديث حسن، والله أعلم.
(٥) سورة النور، الآية: (٣).
(٦) في سننه رقم (٢٠٥١).
(٧) في سننه رقم (٣٢٢٨).
(٨) في سننه رقم (٣١٧٧) وقال: "حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
(٩) رقم (٢٨/ ٩٣٩) بتحقيقي. ط: دار ابن تيمية - القاهرة.
(١٠) كما في "مجمع الزوائد" (٧/ ٧٣ - ٧٤).
(١١) في الأوسط برقم (١٧٩٨) وقال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن سليمان التيمي إلا معتمِرٌ.
(١٢) في "المجمع" (٧/ ٧٣ - ٧٤).
[ ١٢ / ١٥٢ ]
وحديث عمرو بن شعيب حسنه الترمذي (^١).
وفي الباب عن عمرو بن الأحوص: "أنه شهد حجة الوداع مع النبيّ ﷺ فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال: "استوصوا في النساء خيرًا، فإنَّما هنّ عندكم عوان ليس تملكون منهنّ شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهنّ في المضاجع واضربوهنّ ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنَّ سبيلًا"، أخرجه ابن ماجه (^٢) والترمذي وصححه (^٣).
وعن ابن عباس عند أبي داود (^٤) والنسائي (^٥) قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن امرأتي لا تمنع يد لامس، قال: "غرّبها"، قال: أخاف أن تتبعها نفسي، قال: فاستمتع بها".
قال المنذري (^٦): ورجال إسناده يحتجّ بهم في الصحيحين.
وذكر الدارقطني أن [الحسين بن واقد] (٧) تفرّد به عن عمارة بن أبي حفصة، وأن الفضل بن موسى السيناني بكسر المهملة ثم تحتية ثم نونين بينهما ألف تفرّد به عن [الحسين بن واقد] (^٧).
وأخرجه النسائي (^٨) من حديث عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عباس، وبوّب عليه في سننه (^٩): (تزويج الزانية) وقال (^١٠): هذا الحديث ليس بثابت، وذكر أن المرسل فيه أولى بالصواب.
_________________
(١) في السنن (٥/ ٣٢٩).
(٢) في سننه رقم (١٨٥١).
(٣) في سننه رقم (١١٦٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وهو حديث حسن.
(٤) في سننه رقم (٢٠٤٩).
(٥) في سننه رقم (٣٢٢٩).
(٦) في المختصر (٣/ ٥ - ٦). وهو حديث صحيح.
(٧) في المخطوط (أ): الحسن بن واقد والمثبت من (ب) والمصادر المتقدمة. وهو الصواب. • والحسين بن واقد، فهو من رجال مسلم وأخرج له البخاري تعليقًا. وهو صدوق له أوهام لا يضر الاحتجاج به.
(٨) في سننه رقم (٣٢٢٩) بسند صحيح.
(٩) في سننه (٦/ ٦٦ رقم الباب ١٢).
(١٠) أي النسائي (٦/ ٦٧ - ٦٨).
[ ١٢ / ١٥٣ ]
وقال الإمام أحمد: لا تمنع يد لامس، تعطي من ماله.
قلت (^١): فإن أبا عبيدة يقول: من الفجور، قال: ليس عندنا إلا أنها تعطي من ماله، ولم يكن النبيّ ﷺ ليأمره بإمساكها وهي تفجر.
وسئل عنه ابن الأعرابي (١) فقال: من الفجور.
وقال الخطابي (^٢): معناه: [الرِّيبة] (^٣) وأنها مطاوعة لمن أرادها لا تردّ يده.
وعن جابر عند البيهقي (^٤) بنحو حديث ابن عباس.
قوله: (الزاني المجلود … إلخ) هذا الوصف خرج مخرج الغالب باعتبار من ظهر منه الزنا.
وفي دليل على أنه لا يحلّ للمرأة أن تتزوّج من ظهر منه الزنا، وكذلك لا يحلّ للرجل أن يتزوّج بمن ظهر منها الزنا، ويدلّ على ذلك الآية المذكورة في الكتاب لأن في آخرها: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٥)، فإنَّه صريح في التحريم.
قال في نهاية المجتهد (^٦): اختلفوا في قوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٥)، هل خرج مخرج الذمّ أو مخرج التحريم، وهل الإشارة في قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ إلى الزنا أو إلى النكاح؟ قال: وإنما صار الجمهور إلى حمل الآية على الذّم لا على التحريم لحديث ابن عباس (^٧) الذي قدمناه.
وقد حكى في البحر (^٨) عن عليّ، وابن عباس، وابن عمر، وجابر، وسعيد بن المسيب، وعروة، والزهري، والعترة (٨)، ومالك (^٩) والشافعي (^١٠) وربيعة (^١١) وأبي
_________________
(١) المنذري في المختصر (٣/ ٦).
(٢) في معالم السنن (٢/ ٥٤١).
(٣) في المخطوط (أ): (الزينة)، والمثبت من المخطوط (ب) والمختصر.
(٤) في السنن الكبرى (٧/ ١٥٥).
(٥) سورة النور، الآية: (٣).
(٦) "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (٣/ ٧٣) بتحقيقي.
(٧) تقدم قريبًا.
(٨) البحر الزخار (٣/ ٣٦). وانظر: "المغني" (٩/ ٥٦٤).
(٩) عيون المجالس (٣/ ١٠٧٤ رقم ٧٦٠).
(١٠) الأم (٦/ ٣٩٩).
(١١) حكاه عنه ابن قدامة في "المغني" (٩/ ٥٦٤).
[ ١٢ / ١٥٤ ]
ثور (^١) أنها لا تحرم المرأة على من زنى بها لقوله [تعالى] (^٢): ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ (^٣)، وقوله ﷺ: "لا يحرِّم الحلالَ الحرام"، أخرجه ابن ماجه (^٤) من حديث ابن عمر.
وحكي عن الحسن البصري (^٥) أنه يحرم على الرجل نكاح من زنى بها واستدلّ بالآية.
وحكاه أيضًا عن قتادة (^٦) وأحمد (٦) إلا إذا تابا؛ لارتفاع سبب التحريم.
وأجاب عنه في البحر (^٧) بأنه أراد بالآية الزاني المشرك، واستدلّ على ذلك بقوله تعالى: ﴿أَوْ مُشْرِكَةً﴾ قال: وهي تحرم على الفاسق المسلم بالإجماع. وأراد أيضًا الزانية المشركة بدليل قوله: ﴿أَوْ مُشْرِكٌ﴾ هو وهو يحرم على الفاسقة المسلمة بالإجماع.
ولا يخفى ما في هذا الجواب، لأن حاصله أن المراد: المشرك الزاني والمشركة الزانية، وهذا تأويل يفضي إلى تعطيل فائدة الآية، إذ منع النكاح مع الشرك والزنا حاصل بغير هذه الآية. ويستلزم أيضًا امتناع عطف المشرك والمشركة على الزاني والزانية، إذ قد ألغى خصوصية الزنا، وأيضًا قد تقرّر في الأصول أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (^٨).
_________________
(١) موسوعة فقه الإمام أبي ثور (ص ٤٦٧).
(٢) زيادة من المخطوط (أ).
(٣) سورة النساء، الآية: (٢٤).
(٤) في سننه رقم (٢٠١٥) ولفظه: "لا يحرم الحرام الحلال". قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ١٢٤): "هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري … ". اهـ. وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(٥) موسوعة فقه الحسن البصري (٢/ ٥٠٠) وحكاه عنه القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي في "عيون المجالس" (٣/ ١٠٧٥).
(٦) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ١٥٥) والإنصاف للمرداوي (٨/ ١٣٢) وعيون المجالس (٣/ ١٠٧٥).
(٧) البحر الزخار (٣/ ٣٧).
(٨) انظر: "إرشاد الفحول" (ص ٤٥٤) بتحقيقي والبحر المحيط (٣/ ١٩٦).
[ ١٢ / ١٥٥ ]
قال ابن القيم (^١): وأما نكاحُ الزانية فقد صرَّح الله بتحريمه في سورة النور، وأخبر أن من نكحها فهو زانٍ أو مشرك، فهو إما أن يلتزمَ حُكمَه تعالى ويعتقد وجوبه عليه أو لا، فإن لم يعتقده فهو مشرك، وإن التزمه واعتقد وجوبه وخالفه فهو زانٍ، ثم صرَّح بتحريمه فقال: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٢)، وأما جعل الإشارة في قوله: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ﴾ إلى الزنا فضعيف جدًّا، إذ يصير معنى الآية: الزاني لا يزني إلا بزانية أو مشركة، والزانية لا يزني بها إلا زان أو مشرك.
وهذا مما ينبغي أن يصان عنه القرآن.
ولا يعارض ذلك حديث عمرو بن الأحوص (^٣) وحديث ابن عباس (^٤) المذكوران فإنهما في الاستمرار على نكاح الزوجة الزانية، والآية وحديث أبي هريرة (^٥) في ابتداء النكاح، فيجوز للرجل أن يستمرّ على نكاح من زنت وهي تحته، ويحرم عليه أن يتزوّج بالزانية.
وأما ما ذكره المقبلي في المنار (^٦) من أنه لا يصحُّ [أن يراد بقوله] (^٧): "لا تردّ يد لامس" الزنا، بل عدم نفورها عن الريبة، فقصر للفظ المحتمل على أحد المحتملات بغير دليل، فالأولى أن ينزل ترك استفصاله ﷺ عن مراده بقوله: "لا تردّ يد لامس" منزلة العموم، ولا ريب أن العرب تكني بمثل هذه العبارة عن عدم العفة والزنا.
وأيضًا حديث عمرو بن الأحوص (^٨) من أعظم الأدلة الدالة على جواز إمساك الزانية لقوله فيه: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (^٩)، فإن فعلن
_________________
(١) في "زاد المعاد" (٥/ ١٠٤).
(٢) سورة النور، الآية: (٣).
(٣) تقدم تخريجه في بداية شرح الحديث (٢٧٠٣) من كتابنا هذا.
(٤) تقدم تخريجه في بداية شرح الحديث (٢٧٠٣) من كتابنا هذا.
(٥) تقدم برقم (٢٧٠١) من كتابنا هذا.
(٦) انظر: "المنار" (١/ ٤٧٣ - ٤٧٤) وليس فيه هذه العبارة المذكورة.
(٧) في كل طبعات "نيل الأوطار" حُرِّفَ ما بين الخاصرتين إلى (أن يراد به لقوله) أو (أن يراد أبى بقوله). والصواب ما أثبتناه من المخطوط (أ) و(ب) فتنبه!!
(٨) تقدم تخريجه في بداية شرح الحديث (٢٧٠٣) من كتابنا هذا.
(٩) سورة الطلاق، الآية: (١).
[ ١٢ / ١٥٦ ]
فاهجروهنّ … إلخ، فتفسير حديث: "لا تردّ يد لامس" بغير الزنا لا يأتي بفائدة باعتبار محلّ النزاع.
وقد حكى صاحب البحر (^١) عن الأكثر أن من زنت لم ينفسخ نكاحها.
وحكى (^٢) أيضًا عن المؤيد بالله أنه يجب تطليقها ما لم تتب.
قوله: (أن مَرْثَد) بفتح الميم وسكون الراء وفتح المثلثة بعدها دال مهملة.
والغَنَوي بفتح الغين المعجمة وبعدها نون مفتوحة نسبة إلى غَنِي بفتح الغين وكسر النون، وهو غَنِي بن يعصر، ويقال: أعصر بن سعد بن قيس غيلان.
وعَناق بفتح العين المهملة وبعدها نون وبعد الألف قاف.
قال المنذري (^٣): وللعلماء في الآية خمسة أقوال:
(أحدها): أنها منسوخة، قاله سعيد بن المسيب (^٤).
وقال الشافعي (^٥) في الآية: القول فيها - كما قال سعيد - أنها منسوخة. وقال غيره: الناسخ [لها] (^٦): ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (^٧)، فدخلت الزانية في أيامى المسلمين، وعلى هذا أكثر العلماء يقولون: من زنى بامرأة فله أن يتزوّجها ولغيره أن يتزوجها.
(والثاني): أن النكاح ههنا الوطء (^٨)؛ والمراد أن الزاني لا يطاوعه على
_________________
(١) البحر الزخار (٣/ ٣٨).
(٢) الإمام المهدي في البحر الزخار (٣/ ٣٨).
(٣) لم أجده في "مختصر السنن" له (٣/ ٦ - ٧).
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١٠/ ج ١٨/ ٧٤ - ٧٥ و٧٥) من طريقين، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" (٢/ ٥٣٨ رقم ٧٠٢)، بسند صحيح.
(٥) في الأم (٦/ ٢٨).
(٦) زيادة من المخطوط (ب).
(٧) سورة النور، الآية: (٣٢).
(٨) وقد قال به ابن عباس. كما أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١٠/ ج ١٨/ ٧٤) والبيهقي (٧/ ١٥٤). واختار ابن جرير هذا القول، وأشار إلى أنه أولى الأقوال، واحتج بأن الزانية من المسلمين لا يجوز لها أن تتزوج مشركًا بحال. وأن الزاني من المسلمين لا يجوز له أن يتزوج مشركة وثنية بحال، فقد تبين أن المعنى: الزاني من المسلمين لا يزني إلا بزانية لا =
[ ١٢ / ١٥٧ ]
فعله ويشاركه في مراده إلا زانية مثله أو مشركة لا تحرم الزنا، وتمام الفائدة في قوله سبحانه: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^١) يعني الذين امتثلوا الأوامر واجتنبوا النواهي.
(الثالث): أن الزاني المجلود لا ينكح إلا زانية مجلودة أو مشركة، وكذلك الزانية (^٢).
(الرابع): أن هذا كان في نسوة كان الرجل يتزوّج إحداهن على أن تنفق عليه مما كسبته من الزنا (^٣)، واحتج بأن الآية نزلت في ذلك.
(الخامس): أنه عام في تحريم نكاح الزانية على العفيف، والعفيف على الزانية (^٤)، انتهى.