٤/ ٢٤٢٧ - (عَنْ عائِشَةَ أنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ
_________________
(١) = وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٢٥٣) وقال: وفيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله الهاشمي، وهو ضعيف. • وعن زيد بن ثابت، عند الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٢١) وفيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك. • وعن عمارة بن أبي حسين عند البزار رقم (١٥٢٢ - كشف) مرسلًا.
(٢) القاموس المحيط (ص ٩٨٥).
(٣) سورة البقرة، الآية: (١٨٨). وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٢/ ٢١٠ - ٢١١).
(٤) أخرجه أحمد (١/ ٢٣٠) والبخاري رقم (١٧٣٩) ومسلم رقم (١٤٧/ ١٢١٨).
[ ١١ / ٧٢ ]
طَوَّقَهُ الله مِنْ سَبْعِ أرضِينَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (^١). [صحيح]
٥/ ٢٤٢٨ - (وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ أخَذَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ ظُلْمًا فإنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيامَةِ مِنْ سَبْعِ أرْضِينَ"، مُتَّفَقُ عَلَيْهِ (^٢). [صحيح]
وفي لَفْظٍ لأحْمَدَ (^٣): "مَنْ سَرَقَ"). [صحيح]
٦/ ٢٤٢٩ - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيّ ﷺ قالَ: "مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طَوّقَهُ الله يَوْمَ القِيامَةِ مِنْ سَبْع أرْضِينَ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ) (^٤). [صحيح]
٧/ ٢٤٣٠ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ أخَذَ مِنَ الأرْضِ شَيْئًا بِغَيْرٍ حَقٍّ، خُسِفَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ إلى سَبْعِ أرَضِينَ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (^٥) وَالبُخارِيُّ) (^٦). [صحيح]
حديث أبي هريرة هو في صحيح مسلم (^٧).
وفي الباب عن يعلى بن مرة عند ابن حبان في صحيحه (^٨) وابن أبي شيبة
_________________
(١) أحمد في المسند (٦/ ٢٥٩) والبخاري رقم (٣١٩٥) ومسلم رقم (١٤٢/ ١٦١٢).
(٢) أحمد في المسند (١/ ١٨٨) والبخاري رقم (٣١٩٨) ومسلم رقم (١٤٠/ ١٦١٠).
(٣) في المسند (١/ ١٨٨) بسند صحيح. قلت: وأخرجه عبد بن حميد رقم (١٠٥) والترمذي رقم (١٤١٨) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني رقم (٢٣٠) وابن الجارود رقم (١٠١٩) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" رقم (٦٦٣) وابن حبان رقم (٣١٩٥). وهو حديث صحيح.
(٤) في المسند (٢/ ٤٣٢). قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٥٦٦) وابن حبان في صحيحه رقم (٥١٦٢) والطبراني في الأوسط رقم (٦٢٢٦) من طرق بسند جيد وهو حديث صحيح.
(٥) في المسند (٢/ ٩٩).
(٦) في صحيحه رقم (٣١٩٦). وهو حديث صحيح.
(٧) في صحيحه رقم (١٤١/ ١٦١١).
(٨) في "الثقات" (٤/ ٤٨).
[ ١١ / ٧٣ ]
من مسنده (^١) وأبي يعلى (^٢).
وعن المسور بن مخرمة عند العقيلي في تاريخ الضعفاء (^٣).
وعن شداد بن أوس عند الطبراني في الكبير (^٤).
وعن سعد بن أبي وقاص عند الترمذي (^٥).
وعن أبي مالك الأشعري عند ابن أبي شيبة (^٦) بإسناد حسن.
وعن الحكم بن الحارث السلمي عند الطبراني (^٧) وأبي يعلى (^٨).
وعن أبي شريح الخزاعي عند الطبراني (^٩) أيضًا.
_________________
(١) في المصنف (٦/ ٥٦٥).
(٢) في معجم شيوخه رقم (١١١). قلت: وأخرجه عبد بن حميد رقم (٤٠٦) والطبراني في المعجم الكبير (ج ٢٢ رقم ٦٩١، ٦٩٣) وفي الأوسط رقم (٥٧٥٠) وفي الصغير رقم (١٠٥٤ - الروض الداني) والدولابي في الكنى (١/ ١٣٢ - ١٣٣).
(٣) في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٢٩٧) في ترجمة عمران بن أبان الواسطي. وقال العقيلي: وهذا يُروى من غير هذا الوجه بأسانيد جياد. • وعمران بن أبان الواسطي الطحان: قال ابن عدي: "له غرائب، ولا أرى بحديثه بأسًا، ولم أر له حديثًا منكرًا. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال غيرهما: ليس بالقوي. [الثقات (٨/ ٤٩٧) والميزان (٣/ ٢٣٣) وتهذيب التهذيب (٨/ ١٢١ - دار الفكر)].
(٤) (ج ٧ رقم ٧١٧٠). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٧٦) وقال: فيه قزعة بن سويد، وثقه ابن عدي وغيره، وضعفه أحمد وجماعة.
(٥) لم أقف عليه في سنن الترمذي. • وقد أخرج حديثه أبو يعلى في المسند رقم (٧٤٤) والبزار رقم (١٣٧٤ - كشف). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٧٥) وقال: "رواه أبو يعلى والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه حمزة بن أبي محمد، ضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة. وحسّن الترمذي حديثه".
(٦) في المصنف رقم (٦/ ٥٦٧) بسند حسن.
(٧) في المعجم الكبير (ج ٣ رقم ٣١٧٢) والصغير رقم (١١٩٧ - الروض الداني). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٧٦) وقال: وفيه محمد بن عقبة السدوسي، وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم، وتركه أبو زرعة.
(٨) لم أقف عليه في المسند. ولم يعزه الهيثمي إليه كما تقدم في التعليقة السابقة.
(٩) في المعجم الكبير (ج ٢٢ رقم ٤٩٣). =
[ ١١ / ٧٤ ]
وعن ابن مسعود عنده (^١) أيضًا وأحمد (^٢).
وعن ابن عباس عند الطبراني (^٣) أيضًا.
قوله: (من ظلم شبرًا)، في رواية للبخاري (^٤): "قيد شبر" بكسر القاف وسكون التحتانية، أي: قدر شبرٍ، وكأنه ذكر الشبر إشارة إلى استواء القليل والكثير في الوعيد، كذا في الفتح (^٥).
قوله: (يطوّقه) بضمّ أوَّله على البناء للمجهول.
قوله: (من سبع أرضين) بفتح الراء ويجوز إسكانها.
قال الخطابي (^٦): له وجهان: (أحدهما): أن معناه أن يكلف نقل ما ظلم منها في القيامة إلى المحشر، ويكون كالطوق في عنقه لا أنه طوق حقيقة.
(الثاني): أن معناه أنه يعاقب بالخسف إلى سبع أرضين: أي فتكون كل أرض في تلك الحالة طوقًا في عنقه. اهـ.
ويؤيد الوجه الثاني حديث ابن عمر (^٧) المذكور.
وقيل: معناه كالأول لكن بعد أن ينقل جميعه يجعل كله في عنقه طوقًا ويعظم قدر عنقه حتى يَسَع ذلك كما ورد في غلظ جلد الكافرٍ (^٨) ونحو
_________________
(١) = وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٧٦) وقال: وفيه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف.
(٢) أي: عند الطبراني في المعجم الكبير (ج ١٠ رقم ١٠٥١٦).
(٣) في المسند (١/ ٣٩٦). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٧٤ - ١٧٥) وقال: رواه أحمد الطبراني، وإسناد أحمد حسن. وحسنه المنذري في "الترغيب والترهيب" رقم (٢٧٨٥).
(٤) في المعجم الكبير (ج ١٢ رقم ١٢٩٢١). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٧٥) وقال: وفيه محمد بن الفضل بن عطية، وهو متروك كذاب. قلت: وزيد العمي، ضعيف.
(٥) في صحيحه رقم (٢٤٥٣، ٣١٩٥)
(٦) (٥/ ١٠٤).
(٧) في أعلام الحديث (٢/ ١٢١٩).
(٨) المتقدم برقم (٧/ ٢٤٣٠).
(٩) أخرج البخاري في صحيحه رقم (٦٥٥١) ومسلم رقم (٢٨٥٢). =
[ ١١ / ٧٥ ]
ذلك (^١).
ويؤيده حديث يعلى بن مرة المشار إليه سابقًا (^٢) بلفظ: "أيما رجل ظلم شبرًا من الأرض كلفه الله أن يحفره حتى يبلغ آخر سبع أرضين ثم يطوقه يوم القيامة حتى يُقضى بين الناس".
وحديث الحكم السلمي المشار إليه (٢) أيضًا.
قال الحافظ (^٣): وإسناده حسن، ولفظه: "من أخذ من طريق المسلمين شبرًا جاء يوم القيامة يحمله من سبع أرضين".
قال في الفتح (^٤): ويحتمل أن يكون المراد بقوله: "يطوقه" يكلف أن يجعله طوقًا ولا يستطيع ذلك فيعذب به كما جاء في حق: "من كذب في منامه كُلِّف أن يعقد شعيرة" (^٥).
ويحتمل أن يكون التطويق تطويق الإثم، والمراد به أن الظلم المذكور لازم له في عنقه لزوم الإثم.
ومنه قوله تعالى: ﴿أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ (^٦).
ويحتمل أن تتنوّع هذه الصفات لصاحب هذه المعصية، أو تنقسم بين من تلبَّس بها، فيكون بعضهم معذّبًا ببعض، وبعضهم بالبعض الآخر بحسب قوة المفسدة وضعفها، هذا جملة ما ذكر من الوجوه في تفسير الحديث.
_________________
(١) = من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ما بين مِنكبي الكافِرِ مسيرةُ ثلاثةِ أيامٍ للراكب المسرعِ".
(٢) انظر فصل في عِظَمِ أهل النَّار وقُبحِهم فيها، من كتاب: "الترغيب والترهيب" (٤/ ٣٨٢ - ٣٨٧).
(٣) تقدما آنفًا.
(٤) في الفتح (٥/ ١٠٤).
(٥) (٥/ ١٠٤).
(٦) أخرج البخاري في صحيحه رقم (٧٠٤٢) والترمذي رقم (٢٢٨٣) وابن ماجه رقم (٣٩١٦) عن ابن عباس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "من تحلَّم حُلُمًا كاذِبًا كُلِّف أن يعقدَ بين شعيرتين ويعذب على ذلك".
(٧) سورة الإسراء، الآية: (١٣). وانظر: تفسير ابن كثير (٨/ ٤٤٣ - ٤٤٤).
[ ١١ / ٧٦ ]
قوله: (من اقتطع) فيه استعارة شبه من أخذ ملك غيره ووصله إلى ملك نفسه بمن اقتطع قطعة من شيء يجري فيه القطع الحقيقي.
وأحاديث الباب تدل على تغليظ عقوبة الظلم والغصب، وأن ذلك من الكبائر، وتدل على أن تخوم الأرض تملك، فيكون للمالك منع من رام أن يحفر تحتها حفيرة.
قال في الفتح (^١): إن الحديث يدلّ على أن من ملك أرضًا ملك أسفلها إلى منتهى الأرض، وله أن يمنع من حفر تحتها سربًا أبو بئرًا بغير رضاه، وأن من ملك ظاهر الأرض ملك باطنها بما فيه من حجارة وأبنية ومعادن وغير ذلك، وأن له أن ينزل بالحفر ما شاء ما لم يضر بمن يجاوره.
وفيه أن الأرضين السبع متراكمة لم يفتق بعضها من بعض؛ لأنها لو فتقت لاكتفى في حق هذا الغاصب بتطويق التي غصبها لانفصالها عما تحتها، أشار إلى ذلك الداودي.
وفيه أن الأرضين السبع أطباق كالسموات، وهو ظاهر قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (^٢) خلافًا لمن قال: إن المراد بقوله: "سبع أرضين" سبعة أقاليم؛ لأنه لو كان كذلك لم يطوق الغاصب شبرًا من إقليم آخر، قاله ابن التين (^٣)، وهو والذي قبله مبني على أن العقوبة متعلقة بما كان سببها وإلا فمع قطع النظر عن ذلك لا تلازم بين ما ذكروه. اهـ.
٨/ ٢٤٣١ - (وَعَنِ الأشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أن رَجُلًا مِنْ كِنْدَة وَرَجُلًا مَنْ
_________________
(١) (٥/ ١٠٥).
(٢) سورة الطلاق، الآية: (١٢). قال ابن كثير في تفسيره (١٤/ ٤٤): "أي سبعًا. ومن حمل ذلك على سبعة أقاليم فقد أبعد النجعة وأغرق في النزع وخالف القرآن والحديث بلا مستند. وأخرج الطبري في "جامع البيان" (١٤/ ج ٢٨/ ١٥٤) عن قتادة قال: قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾، خلق سبع سموات وسبع أرضين، في كل سماء من سمائه، وأرض من أرضه، خلق من خلقه، وأمر من أمره، وقضاء من قضائه". وإسناده حسن.
(٣) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (٥/ ١٠٥).
[ ١١ / ٧٧ ]
حَضْرَمَوْتَ اخْتَصَما إلى النَّبِيّ ﷺ في أرْضٍ باليَمَنِ، فَقالَ الحَضْرَمِيُّ: يا رَسُولَ الله أرْضي اغْتَصبَها هَذَا وأبُوهُ، فَقَالَ الكنْدِيُّ: يا رَسُولَ الله، أرْضِي وَرِثْتُها مِنْ أبي، فَقَالَ الحَضْرَمِيُّ: يا رَسُولَ الله، استحْلفْهُ إنَّهُ ما يَعْلَمُ أنَّها أرْضِي وأرْضُ وَالِدي اغتصبَها أبُوهُ، فَتَهَيَّأ الكِنْدِي للْيَمِينِ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: "إنَّهُ لا يَقْتَطِعَ عَبدٌ أوْ رَجلٌ بِيَمِينهِ مالًا إلا لَقِيَ الله يَوْمَ يَلْقاهُ وَهُوَ أجْذَمُ"، فَقَالَ الكِنْديُّ: هِيَ أرْضُهُ وأرْضُ وَالِدِه. رَوَاهُ أحْمَدُ) (^١). [صحيح]
الحديث رواه أيضًا الطبراني في الأوسط (^٢)، وفي إسناده [محمد بن سلام المنبجي] (^٣) له غرائب، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وللأشعث أيضًا حديث آخر أخرجه الطبراني في الكبير (^٤) والأوسط (^٥) وإسناده ضعيف.
_________________
(١) في المسند (٥/ ٢١٢ - ٢١٣) بسند ضعيف بهذه السياقة. قلت: وأخرجه أبو داود رقم (٣٢٤٤) و(٣٦٢٢) والنسائي في السنن الكبرى رقم (٦٠٠٢ - دار الكتب العلمية) وابن الجارود رقم (١٠٠٥) والدولابي في الكنى (١/ ٨٧) والطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم (٤٤٧٩) و(٤٤٨٠) والطبراني في الكبير رقم (٦٣٧) والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٨٠) والضياء في المختارة رقم (١٤٨٤) من طرق .. وهو حديث صحيح.
(٢) رقم (١٦٥٥) وفيه أن القصة بين معاذ وآخر. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٨٠) وقال: فيه محمد بن سلام المنبجي، قيل في ترجمته: "له غرائب وبقية رجاله رجال الصحيح".
(٣) في المخطوط (أ): (محمد بن سلام المسبحي)، والمثبت من المخطوط (ب)، وهو الصواب والموافق لمصادر تخريج الحديث، ومصادر الترجمة؛ كميزان الاعتدال (٣/ ٥٦٨).
(٤) (ج ١ رقم ٦٣٦).
(٥) رقم (١٦٤٣) بسند ضعيف. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٨٠) وقال: "في إسناد الكبير عمر بن محمد بن يحيى بن سعيد بن العاص. ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات. وفي إسناد الأوسط: كذاب". اهـ. • وأما عمر بن محمد بن يحيى بن سعيد بن العاص، فقد ترجم له البخاري في الكبير - (٦/ ١٩١) - وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل - (٦/ ١٣٢) - وذكره ابن حبان في الثقات - (٧/ ١٨٤) - ". =
[ ١١ / ٧٨ ]
وقصة الحضرمي والكندي سيأتي ذكرها في باب استحلاف المنكر من كتاب الأقضية (^١) من حديث وائل بن حجر عند مسلم في صحيحة (^٢) والترمذي (^٣) وصححه بنحو ما هنا، ولعله يأتي الكلام عليه هنالك إن شاء الله.
قال في التلخيص (^٤): والحضرمي هو وائل بن حجر، والكندي هو امرؤ القيس بن عابس واسمه ربيعة. اهـ. وفيه نظر، فإنه سيأتي عن وائل بن حجر في كتاب الأقضية بلفظ: "جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي ﷺ … " إلخ. وهذا يشعر بأن الحضرمي غير وائل.
وأيضًا قال في البدر المنير (^٥): اسم الحضرمي ربيعةُ بنُ عِبْدَان، وكذا جاء مبينًا في إحدى روايتي صحيح مسلم (^٦)، وعِبْدَان بكسر المهملة وبعدها موحدة.
والحديث فيه دليل على أنها إذا طلبت يمين العلم وجبت، وعلى أنه يستحب للقاضي أن يعظ من رام الحلف.
قوله: (إنه لا يقتطع عبد) إلخ، لفظ الصحيحين (^٧) من حديث الأشعث: "من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان". وسيأتي في كتاب الأقضية (^٨).