٣٧/ ٢٦٥٧ - (عَنْ أبي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لا نِكاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ") (^٥). [صحيح بشواهده]
_________________
(١) ذكره الحافظ في "الفتح" (١/ ٥٤٩).
(٢) سورة النور، الآية: (٣٦).
(٣) وهو حديث ضعيف. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج ٢٠ رقم ٣٦٩). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٦) وقال: رواه الطبراني في الكبير ومكحول لم يسمع من معاذ. وأخرجه عبد الرزاق في المنصف رقم (١٧٢٦) عن عبد ربه بن عبد الله، عن مكحول ليس بينهما يحيى بن العلاء.
(٤) (١/ ٥٤٩).
(٥) أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٩٤، ٤١٣) وأبو داود رقم (٢٠٨٥) والترمذي رقم (١١٠١) وابن ماجه رقم (١٨٨١). =
[ ١٢ / ٦٧ ]
٣٨/ ٢٦٥٨ - (وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ [أن] (^١) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أيُّمَا امْرَأةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَليّها فَنِكَاحُها بَاطِلٌ، فَنِكَاحُها باطِلٌ، فَنِكَاحُها بَاطِلٌ، فَإنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا المَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَان وَلِيُ مَنْ لَا وَلِيَ لَهُ"، رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا النَّسائيَّ (^٢). [صحيح]
وَرَوَى الثاني أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ (^٣) وَلَفْظُهُ: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَليٍّ، وَأيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيَّها فَنِكَاحُها بَاطِلٌ بَاطِلٌ بَاطِلٌ. فإنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ فالسُّلْطَانُ وَلِيُ مَنْ لا وَلِيَ لَهُ"). [صحيح لغيره]
٣٩/ ٢٦٥٩ - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لا تُزَوِّجِ المَرأةُ المَرأةَ، وَلَا تُزَوّجِ المرأةُ نَفْسَهَا، فَإنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تزوِّجُ نَفْسَها"، رَوَاهُ ابْنُ
_________________
(١) = وقال الترمذي: وفيه اختلاف. قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (١٢٤٣ - موارد) والحاكم (٢/ ١٧٠) والدارمي (٢/ ١٣٧) وابن الجارود رقم (٧٠١) و(٧٠٤) وأبو يعلى رقم (٧/ ٧٢٢٧) والبيهقي (٧/ ١٠٧) بسند صحيح، وقد اختلف في وصله وإرساله. والراجح الوصل كما قال البخاري والترمذي وغيرهما. وقال الألباني في "الإرواء" (٦/ ٢٣٥ رقم ١٨٣٩): صحيح بمجموع شواهده.
(٢) في المخطوط (ب): (عن).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ١٦٦) وأبو داود رقم (٢٠٨٣) والترمذي رقم (١١٠٢) وابن ماجه رقم (١٨٧٩). قال الترمذي: حديث حسن. قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (١٢٤٧ - موارد) والحاكم في المستدرك (٢/ ١٦٨) وابن الجارود رقم (٧٠٠) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٧) والدارقطني (٣/ ٢٢١ رقم ١٠) والبيهقي (٧/ ١٠٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٨٨) والدارمي (٢/ ١٣٧) وعبد الرزاق (٦/ ١٩٥ رقم ١٠٤٧٢) وابن أبي شيبة (٤/ ١٢٨) والحميدي رقم (٢٢٨) والبغوي في شرح السنة (٩/ ٤٣٩) وغيرهم. وله شواهد من حديث جماعة من الصحابة، وهو حديث صحيح. وقد صححه المحدث الألباني في الإرواء (٦/ ٢٤٣ رقم ١٨٤٠) وقد بسط الكلام عليه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٠٥ - ١٠٧). والحافظ في "التلخيص" (٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥).
(٤) في مسنده (رقم ١٤٦٣) بسند حسن.
[ ١٢ / ٦٨ ]
مَاجَهْ (^١) وَالدَّارَقُطْنِيُّ (^٢). [صحيح دون الجملة الأخيرة]
وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: جَمَعَتِ الطّرِيقُ رَكْبًا، فَجَعَلَتِ امْرأةٌ مِنْهنَّ ثَيِّبْ أمْرَها بِيَدِ رَجُلٍ غَيْرِ وَليٍّ فأنْكَحَها، فَبَلَغَ ذلكَ عُمَرَ، فَجَلَدَ النّاكِحَ وَالْمُنْكَحَ وَرَدَّ نِكَاحَها، رَوَاه الشّافِعِيُّ (^٣) وَالدَّارْقُطْنِيُّ (^٤). [موقوف بسند منقطع]
وَعَنِ الشّعْبِي قَالَ: مَا كان أحَد مِنْ أصحَاب النَّبِيِّ ﷺ أشَدَّ فِي النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلي مِنْ عَلِيّ، كانَ يَضْرِب فيه. رَوَاهُ الدَّارَقطْنِي) (^٥). [موقوف بسند حسن]
حديث أبي موسى: أخرجه أيضًا ابن حبّان (^٦)، والحاكم (^٧) وصحّحاه، وذكر له الحاكم طرقًا.
قال (^٨): وقد صحَّت الروايةُ فيه عن أزواج النبيّ ﷺ عائشة، وأمّ سلمة، وزينب بنت جحش، ثم سَرَد تمام ثلاثين صحابيًا (^٩)، وقد جَمَعَ طرقه
_________________
(١) في سننه (رقم ١٨٨٢). قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٨٤): هذا إسناد مختلف فيه.
(٢) في سننه (٣/ ٢٢٧ رقم ٢٥، ٢٧). قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١١٠). وهو حديث صحيح دون قوله: "فإن الزانية هي التي تزوج نفسها". الإرواء (٦/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ١٨٤١).
(٣) في المسند (ج ٢ رقم ٣٩ - ترتيب).
(٤) في سننه (٣/ ٢٢٥ رقم ٢٠). قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١١١) وهو موقوف، بسند منقطع لأن عكرمة لم يدرك ذلك.
(٥) في سننه (٣/ ٢٢٩ رقم ٣٣). قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١١١).
(٦) في صحيحه رقم (١٢٤٣ - موارد) وقد تقدم.
(٧) في المستدرك (٢/ ١٧٠) وقد تقدم.
(٨) أي الحاكم في المستدرك (٢/ ١٧٢).
(٩) قال الشيخ مفلح بن سليمان بن فلاح الرشيدي في كتابه "التحقيق الجلي" لحديث: "لا نكاح إلا بولي" (ص ١٠ - ١٢): "قوله: (ثم سرد تمام ثلاثين صحابيًا) تحريف لا شك فيه، يدركه من رجع إلى المستدرك - (٢/ ١٧٢) - لأن الحاكم لم يزد - فيما ذكره في الباب - على ثلاثة عشر صحابيًا، وليس من المحتمل أن يقع الحافظ ابن حجر - في التلخيص (٣/ ٣٢٣) - في مثل هذا الوهم الكبير - وإن كانت العصمة لله وحده - ولكنه =
[ ١٢ / ٦٩ ]
الدمياطي (^١) من المتأخرين.
وقد اختلف في وصله وإرساله، فرواهُ شعبةُ، والثوريُّ عن أبي إسحاق مرسلًا (^٢)، ورواهُ إسرائيلُ عنه فأسنده (^٣)، وأبو إسحاق مشهورٌ بالتدليس، وأسند
_________________
(١) = من كبار علماء هذا الشأن وحفاظه، فهو أعلم بما في المستدرك من مستدرك عليه، ثم إن الفرق كبير بين ثلاثين وثلاثة عشر حتى يقال: إن هذا وهم أو زيادة في بعض نسخ المستدرك، أو نقص في بعضها أو غير ذلك من الاحتمالات الأخرى. غير أن هذه الاحتمالات كلها بعيدة، فلا مناص من القول: إنَّ هذا تحريف وقع قديمًا في نسخ "التلخيص" المخطوطة من الناسخين فطبع كذلك تبعًا لأصله، ولم ينبه عليه أحد - فيما علمت -. بل نقله جماعة من العلماء في تصانيفهم حيث نقلوا عن "التلخيص" تخريج هذا الحديث: (منهم): الشوكاني في "نيل الأوطار"، والصنعاني في "سبل السلام" - (٦/ ٢٧ بتحقيقي) - وشمس الحق في "التعليق المغني على سنن الدارقطني" - (٣/ ٢٢٠) - والسيد عبد الله هاشم اليماني في تعليقه على "سنن الدارمي" - (٢/ ٦١) - وفي تعليقه على "المنتقى" لابن الجارود - (ص ٢٣٥) - والبنَّا في "الفتح الرباني" - (١٦/ ١٥٥) - والكتاني في "نظم المتناثر" - (ص ٩٧) - .. ". اهـ. قلت: وقد رجح الشيخ مفلح بن سليمان الرشيدي بأن الخطأ من النقل عن المستدرك، كما رجح أن يكون ذلك من بعض نساخ "التلخيص الحبير" لا من الحافظ ابن حجر. وأن الذين نقلوا ما في "التلخيص" قلدوا بذلك لثقتهم بالحافظ ﵀. ويدل على صحة ما في المستدرك الموجود الآن، ما نقله الزيلعي عنه في "نصب الراية" (٣/ ١٨٤) والله أعلم.
(٢) كما حكاه عنه الكتاني في "نظم المتناثر" (ص ٩٧).
(٣) كما عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٩) وهي الرواية الراجحة عن سفيان وشعبة، فالأصح عن سفيان وشعبة أنهما روياه عن أبي إسحاق عن أبي بردة مرسلًا بدون ذكر أبي موسى.
(٤) وممن رووه عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى عن النبي ﷺ متصلًا: - إسرائيل: كما عند أبي داود رقم (٢٠٨٥) والترمذي رقم (١١٠١) وغيرهم. - وشريك: كما عند الترمذي رقم (١١٠١) والبيهقي (٧/ ١٠٧) والدارمي (٢/ ١٣٧) وغيرهم. - ويونس: كما عند أحمد (٤/ ٣٩٤) والحاكم (٢/ ١٧١) وغيرهم. - وزهير بن معاوية: كما عند ابن حبان رقم (١٢٤٤ - موارد) والحاكم (٢/ ١٧١) وغيرهم. - وسفيان الثوري: كما في رواية عنه عند الطحاوي في شرح معاني الآثار. - وشعبة: كما في رواية عنه عند الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٢١٤). =
[ ١٢ / ٧٠ ]
الحاكم من طريق عليٍّ بن المدينيِّ ومن طريق البخاريِّ والذهليِّ وغيرهم: أنَّهم صحَّحوا حديث إسرائيل (^١).
وحديث عائشة: أخرجه أيضًا أبو عوانة (^٢)، وابن حبان (^٣)، والحاكم (^٤)، وحسَّنه الترمذي (^٥).
وقد أُعلَّ بالإرسال وتكلَّم فيه بعضُهم من جهة ابن جريج، قال: ثم لقيتُ الزُّهري فسألته عنه فأنكره (^٦).
_________________
(١) = قلت: والظاهر أن الحديث روي على وجهين مرة متصلًا، ومرة مرسلًا. والراجح: (رواية الوصل) كما قال البخاري والترمذي وغيرهما. ولأن الذين ذكروه موصولًا أكثر عددًا. وكذلك أن إسرائيل أثبت الناس في أبي إسحاق السبيعي. والله أعلم.
(٢) وخلاصة القول: أن حديث أبي موسى، حديث صحيح متصل لا يقدح في صحة إرساله أمور سبعة ذكرها الشيخ مفلح بن سليمان في كتابه "التحقيق الجلي لحديث لا نكاح إلا بولي" (ص ٤٩ - ٥١) فانظرها فهي مفيدة.
(٣) في مسنده (٣/ ١٨ رقم ٤٠٣٧).
(٤) في صحيحه رقم (١٢٤٧ - موارد) وقد تقدم.
(٥) في المستدرك (٢/ ١٦٨) وقد تقدم.
(٦) في السنن بإثر الحديث رقم (١١٠٢).
(٧) لفظ (فأنكره) غير محفوظ، وإنما المحفوظ (فلم يعرفه). فقد نقل الترمذي في السنن (٣/ ٤١٠) في أثناء كلامه على هذا الحديث قول ابن جريج هذا، فقال: "قال ابن جريج: ثم لقيت الزهري فسألته فأنكره، فضعفوا هذا الحديث من أجل هذا". اهـ. ولقد روى هذا القول عن ابن علية، عن ابن جريج، الإمام أحمد في المسند (٦/ ٤٧) وابن معين عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٨)، وأبو عبيد عند الخطابي في "معالم السنن" (٣/ ١٩٧ - ١٩٨) وزياد بن أيوب عن الخطيب في الكفاية (ص ٥٤٢)، وإبراهيم بن موسى عند البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٣٨). فلم يقل واحد منهم (… فأنكره) وإنما قالوا: (… فلم يعرفه). • والجواب عن هذه العلة هو:
(٨) لم يذكر هذا القول عن ابن جريج غير ابن علية وحده، وفي سماعه منه ضعف كما قال ابن معين، وقال أحمد: إن ابن جريج له كتب مدونة وليس هذا في كتبه.
(٩) لقد رواه عن ابن جريج ما يزيد على عشرين رجلًا، فلم يذكر أحد منهم هذا القول، وكلهم ثقات، وفيهم من هو أثبت في حديث ابن جريج من غيره كحجاج بن محمد، وعبد الرزاق، ويحيى بن سعيد الأنصاري. =
[ ١٢ / ٧١ ]
وقد عدَّ أبو القاسم بن منده عدَّة مَنْ رواهُ عن ابن جريج فبلغوا عشرين رجلًا (^١)، وذكر أن معمرًا، وعبيد الله بن زَحر تابعا ابنَ جريج على روايته إيَّاه عن
_________________
(١) = ٣ - على تقدير صحة هذا القول عن ابن جريج، فالجواب: أن الزهري قد نسي هذا الحديث بعد أن حدث به، ولذلك لم يجزم بإنكاره له، وإنما قال: لست أعرفه، أو لست أحفظه أو نحو هذا. وهذا بخلاف ما إذا قال: ما رويت لك هذا، وما حدثتك به، وما أشبه ذلك، فإنه حينئذٍ يكون جازمًا بنفيه وإنكاره. وسيأتي تفصيل القول في هذه المسألة فيما بعد، والذي يستخلص من أقوال المحدثين والفقهاء: أن هذه العلة غير فادحة في صحة الحديث، وأن العمل به واجب (الكفاية ص ٥٤١ - ٥٤٦)
(٢) لقد صرح سليمان بن موسى بسماعه من الزهري، كما صرح ابن جريج بسماعه من سليمان. فيجب القول - وهذا الحال - أن الفرع جازم بروايته وأن الأصل غير جازم بنفيه.
(٣) لم يتفرد به سليمان بن موسى عن الزهري، فقد تابعه حجاج بن أرطأة، وجعفر بن ربيعة كما سيأتي ذكره، على أن المتابعتين فيهما مقال. ولكن لا شك أنه يرتفع بهما الوهم عن سليمان بن موسى ويثبت بهما حديثه عن الزهري لا سيما متابعة جعفر. ["التحقيق الجلي لحديث لا نكاح إلا بولي" للشيخ مفلح بن سليمان (ص ٦٧، ٧٤ - ٧٥)]. • قلت: لقد توبع سليمان بن موسى في روايته لهذا الحديث عن الزهري. فقد تابعه جعفر بن ربيعة عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعًا كما عند أبي داود رقم (٢٠٨٤) وأحمد (٦/ ٦٦) والبيهقي (٧/ ١٠٦) وغيرهم. لكن في هذه المتابعة شيئان: أولهما: أنهما من طريق ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري، وابن لهيعة متكلم فيه، وفي رواية جعفر عن الزهري كلام، فقد قال أبو داود: جعفر لم يسمع من الزهري كتب إليه. • وثمَّ متابعة أخرى لسليمان بن موسى، فقد تابعه حجاج بن أرطأة كما عند أبي يعلى في مسنده رقم (٥٥٠/ ٤٩٠٦) وعند ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ١٣٠). • وقد توبع الزهري نفسه من هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا كما أشار إلى ذلك الترمذي في السنن (٣/ ٤١٠) وكما هو موجود عند الدارقطني في السنن (٣/ ٢٢٧). لكن في إسناده إلى هشام عند الدارقطني ضعف.
(٤) قلت: - القائل الشيخ مفلح (ص ٦٤ - ٦٧) - بل هم أكثر من ذلك، وأكثرهم حفاظ كبار، ولعل من المناسب هنا أن نذكر أسماء الذين وقفت على روايتهم عن ابن جريج، وكذلك الذين لم أقف على روايتهم وإنما وقفت على قول من أثبت لهم الرواية عنه من الحفاظ، ورتبت أسماءهم على حروف المعجم مع الإشارة إلى موضع كل رواية وقفت عليها، وهذا بحق يعتبر تخريج للحديث وتحقيق له. =
[ ١٢ / ٧٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ١ - إسماعيل بن علية: روايته عند أحمد في مسنده (٦/ ٤٧).
(٢) بشر بن المفضل: روايته عند ابن عدي في الكامل، كما في الإرواء (٦/ ٢٤٥).
(٣) حجاج بن محمد: روايته عند البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٠٥) والحاكم في المستدرك (٢/ ١٦٨).
(٤) حفص بن غياث: روايته عند ابن حبان. انظر: الموارد رقم (١٢٤٧).
(٥) خالد بن الحارث: أشار إلى روايته ابن حبان، كما في "نصب الراية" (٣/ ١٦٧).
(٦) سعيد بن سالم: روايته عند الشافعي في مسنده (ص ٢٧٥).
(٧) سفيان الثوري: روايته عند أبي داود في سننه رقم (٢٠٨٣).
(٨) سفيان بن عيينة: روايته عند الحميدي رقم (٣٣٨) والترمذي في السنن رقم (١١٠٢).
(٩) الضحاك بن مخلد: روايته عند الدارمي رقم (٢١٩٠) والحاكم في المستدرك (٢/ ١٦٨).
(١٠) عبد الله بن رجاء: روايته في مسند الحميدي أيضًا رقم (٣٢٨).
(١١) عبد الله بن المبارك: أشار إلى روايته أبو نعيم في الحلية (٦/ ٨٨).
(١٢) عبد الله بن وهب: روايته عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٧) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٠٥).
(١٣) عبد الرزاق بن همام: روايته عند أحمد (٦/ ١٦٥ - ١٦٦).
(١٤) عبد المجيد بن عبد العزيز: روايته عند الشافعي في المسند (٢٢٠).
(١٥) عبيد الله بن موسى: روايته عند البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١١٣).
(١٦) عيسى بن يونس: روايته عند البيهقي أيضًا (٧/ ١٢٥).
(١٧) الليث بن سعد: أشار إلى روايته ابن عدي، كما في نصب الراية (٣/ ١٨٥).
(١٨) مسلم بن خالد: روايته عند الشافعي أيضًا (ص ٢٢٠).
(١٩) معاذ بن معاذ: روايته عند ابن ماجه في سننه رقم (١٨٧٩).
(٢٠) همام بن يحيى: روايته عند أبي داود الطيالسي رقم (١٥٥٣).
(٢١) يحيى بن أيوب: روايته في المستدرك (٢/ ١٦٨).
(٢٢) يحيى بن سعيد الأموي: روايته في السنن الكبرى (٧/ ١٢٥).
(٢٣) يحيى بن سعيد الأنصاري: روايته عند الطحاوي (٣/ ٧). ويتبين من تخريج هذا الحديث باختصار أنه لم يتابع ابن علية عن ابن جريج على قوله: (فلقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه) أحد ممن روى هذا الحديث عن ابن جريج مع كثرة من رواه عنه؛ اللهم إلا متابعًا واحدًا هو (بشر بن المفضل) وهو ثقة ثبت، ولكن في السند إليه (سليمان بن داود الشاذكوني) وهو أضعف من كل ضعيف كما قال البخاري، فلا تعتبر هذه المتابعة لضعف سندها، وهي عند ابن عدي في الكامل كما سبق ذكره". اهـ.
[ ١٢ / ٧٣ ]
سليمان بن موسى، وأنَّ قرَّة، وموسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وأيوب بن موسى وهشام بن سعد، وجماعة تابعوا سليمان بن موسى، عن الزهريِّ، قال: ورواهُ أبو مالك الجنبي، ونوح بن ذرَّاج، ومندل، وجعفر بن برقان، وجماعة عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة.
وقد أعلَّ ابن حبان، وابن عديّ، وابن عبد البرّ، والحاكم، وغيره الحكاية عن ابن جريج بإنكار الزهريِّ، وعلى تقدير الصِّحَّة لا يلزم من نسيان الزُّهريِّ له أن يكون سليمان بن موسى وَهِم فيه (^١).
وحديث أبي هريرة: أخرجه أيضًا البيهقي (^٢).
قال ابن كثير (^٣): الصحيح وقفه على أبي هريرة.
وقال الحافظ (^٤): رجاله ثقات، وفي لفظ للدارقطني (^٥): "كُنَّا نقول: التي تزوجُ نفسَها هي الزانيةُ".
قال الحافظ (^٦): فتبين أن هذه الزيادة من قول أبي هريرة، وكذلك رواها البيهقي (^٧) موقوفة في طريق، ورواها مرفوعة في أخرى.
وفي الباب عن ابن عباس عند أحمد (^٨) وابن ماجه (^٩)
_________________
(١) التلخيص الحبير (٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥).
(٢) في السنن الكبرى (٧/ ١١٠) وقد تقدم.
(٣) لم أجده في تفسير ابن كثير عند الآية (٢٣٢) من سورة البقرة ولا عند الآية (٢٥) من سورة النساء. ولعله في كتابه الأحكام الذي بسط فيه المسألة.
(٤) في بلوغ المرام له برقم (١٥/ ٩٢٦) بتحقيقي.
(٥) في سننه (٣/ ٢٢٧ رقم ٢٨) بسند صحيح.
(٦) في "التلخيص" (٣/ ٣٢٥).
(٧) في السنن الكبرى (٧/ ١١٠).
(٨) في المسند (١/ ٢٥٠).
(٩) في سننه رقم (١٨٨٠). قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٨٢): "هذا إسناد ضعيف، حجاج هو ابن أرطأة مدلس وقد رواه بالعنعنة. وأيضًا لم يسمع حجاج من عكرمة، إنما يحدث عن داود بن الحصين عن عكرمة قاله الإمام أحمد. ولم يسمع الحجاج أيضًا من الزهري قاله عباد بن العوام، وأبو زرعة، وأبو حاتم. قلت - أي البوصيري - لم ينفرد حجاج بن أرطأة برواية هذا الحديث عن الزهري، فقد تابعه عليه سليمان بن موسى وهو ثقة كما رواه أصحاب السنن من طريقه عن الزهري به =
[ ١٢ / ٧٤ ]
والطبراني (^١) بلفظ: "لا نكاح إلا بوليّ"، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف (^٢) ومداره عليه.
قال الحافظ (^٣): وغلط بعض الرواة فرواه عن ابن المبارك عن خالد الحذّاء عن عكرمة، والصواب حجاج بدل خالد.
وعن أبي بردة عند أبي داود الطيالسي (^٤) بلفظ حديث ابن عباس وعن غيرهما كما تقدم في كلام الحاكم (^٥).
قوله: (لا نكاح إلا بولي) هذا النفي يتوجه إما إلى الذات الشرعية، لأنَّ الذات الموجودة، أعني: صورة العقد بدون وليٍّ ليست بشرعيةٍ، أو يتوجه إلى الصِّحة التي هي أقرب المجازين إلى الذَّات، فيكون النِّكاح بغير وليّ [باطلًا (^٦)] كما هو مُصَرَّحٌ بذلك في حديث عائشة (^٧) المذكور، وكما يدل عليه حديث أبي هريرة (^٨) المذكور، لأنَّ النَّهيَ يدلُّ على الفساد المرادف للبطلان (^٩).
وقد ذهب إلى هذا عليّ (^١٠)، وعمر (^١١)، وابن عباس (^١٢)، وابن عمر، وابن
_________________
(١) = مرفوعًا بلفظ: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل … " الحديث، وله شاهد من حديث أبي موسى رواه أصحاب السنن الأربعة". اهـ.
(٢) في المعجم الكبير (ج ١١ رقم ١١٩٤٤). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٨٦) وقال: في إسناده الربيع بن بدر وهو متروك. وخلاصة القول: أن حديث ابن عباس حديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(٣) وقد تقدم مرارًا.
(٤) في "التلخيص" (٣/ ٣٢٣).
(٥) في المسند رقم (٥٢٣) بسند منقطع إلا أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(٦) تقدم قريبًا.
(٧) في المخطوط (ب): (باطل).
(٨) تقدم برقم (٢٦٥٨) من كتابنا هذا.
(٩) تقدم برقم (٢٦٥٩) من كتابنا هذا.
(١٠) انظر: "إرشاد الفحول" (ص ٣٨٦) بتحقيقي، والبحر المحيط (٢/ ٤٣٩) والمحصول (٢/ ٢٩١).
(١١) أخرج أثره البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١١١) بسند صحيح.
(١٢) أخرج الدارقطني أثره في السنن (٣/ ٢٢٩) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١١١). وهو موقوف صحيح.
(١٣) أخرج أثره عبد الرزاق رقم (١٠٤٨٣) وهو موقوف حسن.
[ ١٢ / ٧٥ ]
مسعود (^١)، وأبو هريرة (^٢)، وعائشة (^٣)، والحسن البصري (٤)، وابن المسيب (^٤)، وابن شبرمة (^٥)، وابن أبي ليلى (٥)، والعترة (^٦)، وأحمد (^٧)، وإسحاق (٥)، والشافعي (^٨)، وجمهور أهل العلم فقالوا: لا يصحّ العقد بدون وليٍّ.
قال ابن المنذر (^٩): إنه لا يعرف عن أحد من الصحابة خلاف ذلك.
وحكى في البحر (^١٠) عن أبي حنيفة (^١١): أنَّه لا يعتبر الوليّ مُطلقًا لحديث: "الثَّيِّبُ أحقُّ بنفسها من وليها" وسيأتي (^١٢).
وأجيب بأنَّ المراد اعتبار الرِّضا منها، جَمْعًا بين الأخبار، كذا في البحر (^١٣).
وعن أبي يوسف (^١٤) ومحمد: للوليّ الخيار في غير الكفء، وتلزمه الإجازة في الكفء.
وعن مالك (^١٥): يعتبر الوليّ في الرفيعة دون الوضيعة.
وأجيب عن ذلك بأن الأدلةُ لم تفصل.
وعن الظاهرية (^١٦) أنه يُعتبر في البكر فقط.
وأجيب عنه بمثل ما أجيب به من عن الذي قبله.
_________________
(١) حكاه عنه ابن قدامة في "المغني" (٩/ ٣٤٥).
(٢) أخرج أثره عبد الرزاق رقم (١٠٤٩٤) وهو موقوف صحيح.
(٣) حكاه عنها ابن قدامة في "المغني" (٩/ ٣٤٥).
(٤) أخرجه عنهما ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ١٣٢) وهو موقوف صحيح.
(٥) حكاه عنه ابن قدامة في "المغني" (٩/ ٣٤٥).
(٦) البحر الزخار (٣/ ٢٣).
(٧) المغني (٩/ ٣٤٥).
(٨) البيان للعمراني (٩/ ١٥٢).
(٩) ذكره الحافظ في "الفتح" (٩/ ١٨٧).
(١٠) البحر الزخار (٣/ ٢٤).
(١١) البناية في شرح الهداية (٤/ ٥٧٤) والمبسوط للسرخسي (٥/ ١٠ - ١١).
(١٢) برقم (٤١/ ٢٦٦١) من كتابنا هذا.
(١٣) البحر الزخار (٣/ ٢٤).
(١٤) شرح فتح القدير (٣/ ١٥٧) والبناية في شرح الهداية (٤/ ٥٧٤ - ٥٧٥).
(١٥) عيون المجالس (٣/ ١٠٣٤) وبداية المجتهد (٣/ ٢٠ - ٢١) بتحقيقي.
(١٦) المحلى (٩/ ٤٥٥، ٤٥٧).
[ ١٢ / ٧٦ ]
وقال أبو ثور (^١): يجوزُ لها أَنْ تزوِّجَ نفسها بإذن وليها أخذًا بمفهوم قوله: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها" (^٢).
ويجاب عن ذلك بحديث أبي هريرة (^٣) المذكور.
والمراد بالوليّ هو الأقرب من العصبة من النسب ثم من السبب ثم من عصبته، وليس لذوي السهام ولا لذوي الأرحام ولاية، وهذا مذهب الجمهور (^٤).
وروي عن أبي حنيفة (^٥) أن ذوي الأرحام من الأولياء، فإذا لم يكن ثم وليّ أو كان موجودًا وعضل انتقل الأمر إلى السلطان لأنه وليّ من لا وليّ له كما أخرجه الطبراني (^٦) من حديث ابن عباس، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة.