١٩/ ٢٣٨٢ - (عَنْ عَلِيّ ﵁ قَالَ: جُعْتُ مَرَّةً جُوعًا شَدِيدًا، فَخَرَجْتُ لِطَلَبِ العَمَلِ فِي عَوَالي المَدِينَةِ، فإذا أنا بامْرأةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا فَظَنَنْتُها ترِيدُ بَلَّهُ، فَقاطَعْتُها كُلَّ ذَنُوبٍ على تَمْرَةٍ، فمَدَدْتُ ستَّةَ عَشَرَ ذَنُوبًا حتَّى مَجِلَتْ يَدَايَ، ثُمَّ أتَيْتُها فَعَدَّتْ لي ستَّ عَشْرَةَ تَمْرَةً، فأتَيْتُ النَّبيّ ﷺ فأخْبَرتُهُ فأكَلَ مَعِي
_________________
(١) البناية في شرح الهداية (٩/ ٢٨٨) وحاشية ابن عابدين (٩/ ٦٨ - ٧٠).
(٢) البيان للعمراني (٧/ ٣٠٠ - ٣٣١) والوسيط للغزالي (٤/ ١٥٤ - ١٥٥).
(٣) تهذيب المدونة (٣/ ٣٤٥) ومدونة الفقه المالكي وأدلته (٣/ ٥١٠ - ٥١١).
(٤) البحر الزخار (٤/ ٥٢).
(٥) البناية في شرح الهداية (٦/ ٣٥١ - ٣٥٢).
(٦) البيان للعمراني (٧/ ٣٣١) وانظر: المغني (٨/ ٦٨ - ٦٩).
(٧) البحر الزخار (٤/ ١٥١).
[ ١٠ / ٤٤٨ ]
مِنْها. رَوَاهُ أحْمَدُ) (^١). [ضعيف جدًّا]
٢٠/ ٢٣٨٣ - (وَعَنْ أنَسٍ: لمَّا قَدِمَ المُهاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ المَدِينَةَ قَدِمُوا وَلَيْسَ بأيْدِيهِم شَيْء، فَكَانَتِ الأنْصَارُ أهْلَ الأرْضِ وَالعَقار، فَقَاسَمهُمُ الأنْصَارُ على أنْ أعْطَوْهُمْ نِصْفَ ثِمَارِ أمْوَالِهِمْ كُلَّ عامٍ وَيكْفُوهُمُ العَمَل والمَئُونَةَ. أخْرَجاهُ (^٢). [صحيح]
قالَ البُخارِيُّ (^٣): وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أعْطَى النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ بالشَّطْرِ، فَكَانَ ذلكَ على عَهْد النَّبِيِّ ﷺ وأبي بَكْرٍ وَصَدْرٍ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أن أبا بَكْرٍ وَعُمَرَ جَدّدَا الإِجارَةَ بَعْدَ ما قُبِضَ النَّبِيّ ﷺ). [إسناده صحيح]
حديث علي جود الحافظ (^٤) إسناده، وأخرجه ابن ماجه (^٥) بسند صححه ابن السكن (^٦).
وأخرج البيهقي (^٧) وابن ماجه (^٨) من حديث ابن عباس بلفظ: "إن عليًا أجر نفسه من يهودي يسقي له كل دلو بتمرة، وعندهما أن عدد التمر سبعة عشر"، وفي إسناده حنش (^٩) راويه عن عكرمة وهو ضعيف.
_________________
(١) في المسند (١/ ١٣٥): "إسناده ضعيف لانقطاعه، مجاهد بن جبر لم يسمع عليًا". وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٩٧): وقال: رجاله رجال الصحيح إلا أن مجاهدًا لم يسمع من علي، والله أعلم" اهـ.
(٢) البخاري في صحيحه رقم (٢٦٣٠) ومسلم رقم (٧٠/ ١٧٧١).
(٣) في صحيحه رقم (٤/ ٤٦٢ رقم الباب (٢٢) - مع الفتح) معلقًا بصيغة الجزم.
(٤) في "التلخيص" (٣/ ١٣٤).
(٥) في سننه رقم (٢٤٤٧). وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ١٩٢): "هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية بن الوليد وضعف شيخه" اهـ. وهو حديث ضعيف جدًّا.
(٦) كما في "التلخيص" (٣/ ١٣٤).
(٧) في السنن الكبرى (٦/ ١١٩).
(٨) في سننه رقم (٢٤٤٦) وهو حديث صحيح.
(٩) حسين بن قيس الرحبي الواسطي أبو علي ولقبه حنش … قال أحمد: متروك، وقال أبو زرعة وابن معين: ضعيف. الميزان (١/ ٥٤٦) رقم الترجمة ٢٠٤٣).
[ ١٠ / ٤٤٩ ]
قوله: (ذنوبًا) هو الدلو مطلقًا أو التي فيها ماء أو الممتلئة أو التي هي غير ممتلئة، أفاد معنى ذلك في القاموس (^١).
وقد قدمنا تحقيقه في أول هذا الشرح.
قوله: (مَجِلَتْ) بكسر الجيم: أي غَلُظَتْ وَتَنفَّطَتْ، وبفتح الجيم: غلُظت فقط.
قال في القاموس (^٢): مجلت يده كنصر وفرح ومجلًا ومجولًا نَفَطَتْ من العمل فَمرَنَتْ كأمجلَتْ وقد أمجلَها العمل، أو المجل أن يكون بين الجلد واللحم ماء، أو المجلة: جلدة رقيقة يجتمع فيها ماء من أثر العمل.
وحديث علي (^٣) فيه بيان ما كانت الصحابة عليه من الحاجة وشدة الفاقة والصبر على الجوع، وبذل الأنفس وإتعابها في تحصيل القوام من العيش للتكفف عن السؤال وتحمل المنن، وأن تأجير النفس لا يعد دناءة وإن كان المستأجر غير شريف أو كافر والأجير من [أشراف] (^٤) الناس وعظمائهم.
وأورده المصنف للاستدلال به على جواز الإجارة معاددة، يعني أن يفعل الأجير عددًا معلومًا من العمل بعدد معلوم من الأجرة وإن لم يبين في الابتداء مقدار جميع العمل والأجرة.
وحديث أنس (^٥) فيه دليل على جواز إجارة الأرض بنصف الثمرة الخارجة منها في كل عام، وكذلك حديث ابن عمر (^٦).
وقد تقدم بسط الكلام على إجارة الأرض وما يصح منها وما لا يصح في المزارعة.