٢٠/ ٢٤٨٥ - (عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إنَّ أطْيَبَ ما أكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإنَّ أولادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ (^١) [صحيح]
وفِي لَفْظٍ: "وَلَدُ الرَّجُلِ مِنْ أطْيِبِ كَسْبِهِ، فَكُلُوا مِنْ أمْوَالِهم هَنِيئًا"، رَوَاهُ أحْمَدُ) (^٢). [صحيح]
٢١/ ٢٤٨٦ - (وَعَنَ جابِرٍ أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ الله إنَّ لي مالًا وَوَلَدًا، وَإنَّ أبي يُرِيُد أنْ يَجْتاحَ مالي، فَقَالَ: "أنْتَ وَمالُكَ لأبِيكَ"، رَوَاهُ ابْنُ ماجَهْ) (^٣). [صحيح]
٢٢/ ٢٤٨٧ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبيه عَنْ جَدّه: أن أعْرَابِيًّا أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إنَّ أبي يُرِيدُ أنْ يَجْتاحَ مالي، فَقالَ: "أنْتَ وَمالُكَ لِوَالِدِكَ، إنَّ أطْيَبَ ما أكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإن أولادَكُمْ مِنْ كسْبِكُمْ فُكُلُوهُ هَنِيئًا"، رَوَاهُ أحْمَدُ (^٤)
_________________
(١) أحمد في المسند (٦/ ٤١) وأبو داود رقم (٣٥٢٨) والترمذي رقم (١٣٥٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي رقم (٤٤٤٩) وابن ماجه رقم (٢٢٩٠). وانظر: الإرواء رقم (١٦٢٦). وهو حديث صحيح.
(٢) في المسند (٦/ ١٢٦ - ١٢٧). قلت: وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٥ - ٤٦) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وهو حديث صحيح.
(٣) في السنن رقم (٢٢٩١). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢٠٢): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط البخاري … " اهـ. وهو حديث صحيح.
(٤) في المسند (٢/ ٢١٤).
[ ١١ / ١٩٧ ]
وأبُو دَاوُدَ (^١)، وَقالَ فِيهِ: إنَّ رَجُلًا أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: إنَّ لي مالًا وَوَلَدًا، وَإنَّ وَالِدي … الحَديثَ). [صحيح]
حديث عائشة أخرجه أيضًا ابن حبان في صحيحه (^٢) والحاكم (^٣).
ولفظ أحمد أخرجه أيضًا الحاكم (^٤) وصححه أبو حاتم (٢) وأبو زرعة، وأعله ابن القطان (^٥) بأنه عن عمارة عن عمته وتارة عن أمه وكلتاهما لا يعرفان.
وزعم الحاكم في موضع من مستدركه بعد أن أخرجه من طريق حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة بلفظ: "أموالهم لكم إذا احتجتم إليها"، أن الشيخين أخرجاه باللفظ الأول الذي فيه الأمر بالأكل من أموال الأولاد، ووهم في ذلك فنهما لم يخرجاه.
وقال أبو داود (^٦) زيادة: "إذا احتجتم إليها" منكرة، ونقل عن ابن المبارك عن سفيان قال: حدثني به حماد ووهم فيه. وحديث جابر قال ابن القطان (^٧): إسناده صحيح.
وقال المنذري (^٨): رجاله ثقات. وقال الدارقطني (^٩): تفرد به عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، وطريق أخرى عند الطبراني في الصغير (^١٠) والبيهقي في
_________________
(١) في السنن رقم (٣٥٣٠). قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (٢٢٩٢) وابن الجارود رقم (٩٩٥). والبيهقي (٧/ ٤٨٠).
(٢) وهو حديث صحيح.
(٣) في صحيحه رقم (٤٢٦١) بسند صحيح.
(٤) في المستدرك (٢/ ٤٦). في المستدرك (٢/ ٤٥ - ٤٦) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قلت: وأخرجه أحمد (٦/ ٤٢) وابن ماجه رقم (٢١٣٧) والبيهقي (٧/ ٤٨٠). وهو حديث صحيح.
(٥) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥٤٤ - ٥٤٦ رقم ٢٠٩٩).
(٦) في السنن (٣/ ٨٠١).
(٧) بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٥٣).
(٨) في مختصر السنن (٥/ ١٨٣).
(٩) في "الأفراد" كما في "التلخيص" (٣/ ٣٨٣).
(١٠) في المعجم الصغير (٢/ ٦٢، ٦٣). =
[ ١١ / ١٩٨ ]
الدلائل (^١) فيها قصة مطولة.
وحديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضًا ابن خزيمة (^٢) وابن الجارود (^٣).
وفي الباب عن سمرة عند البزار (^٤).
وعن عمر عند البزار (^٥) أيضًا.
وعن ابن مسعود عند الطبراني (^٦).
وعن ابن عمر عند أبي (^٧) يعلى، وبمجموع هذه الطرق ينتهض للاحتجاج فيدل على أن الرجل مشارك لولده في ماله، فيجوز له الأكل منه سواء أذن الولد [أو] (^٨) لم يأذن، ويجوز له أيضًا أن يتصرف به كما يتصرف بماله، ما لم يكن ذلك على وجه السرف والسفه.
وقد حكى في البحر (^٩) الإجماع على أنه يجب على الولد الموسر مؤنة الأبوين المعسرين.
_________________
(١) = وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٥٥) وقال: "فيه من لم أعرفه، والمنكدر بن محمد ضعيف، وقد وثقه أحمد، والحديث بهذا التمام منكر".
(٢) في "دلائل النبوة" (٦/ ٣٠٤ - ٣٠٥).
(٣) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (٤/ ١٧).
(٤) في المنتقى رقم (٩٩٥) بسند صحيح.
(٥) في المسند (رقم ١٢٦٠ - كشف). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٥٤) وقال: فيه عبد الله بن إسماعيل الجوداني. قال أبو حاتم: "لين، وبقية رجال البزار ثقات".
(٦) في المسند (رقم ١٢٦١ - كشف). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٥٤) وقال: رواه البزار، وسعيد بن المسيب لم يسمع من عمر.
(٧) في المعجم الكبير (ج ١٠ رقم ١٠٠١٩) والصغير (١/ ٨). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٥٤) وقال: "رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماد ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات".
(٨) في المسند رقم (٥٧٣١). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٥٤) وقال: "فيه أبو حريز، وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم وابن حبان، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات".
(٩) في المخطوط (ب): (أم).
(١٠) البحر الزخار (٣/ ٢٧٩).
[ ١١ / ١٩٩ ]
قوله: (يريد أن يجتاح) بالجيم بعدها فوقية وبعد الألف حاء مهملة: وهو الاستئصال كالإجاحة، ومنه الجائحة للشدة المجتاحة للمال، كذا في القاموس (^١).
قوله: (أنت ومالك لأبيك) قال ابن رسلان: اللام للإباحة لا للتمليك، فإن مال الولد له وزكاته عليه وهو موروث عنه.