٩/ ٢٥١٢ - (عَنْ أَنسٍ قالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ أن حَفْصَةَ قالَتْ: بِنْتُ يَهُودِيّ،
_________________
(١) (٥/ ٣٩٨).
(٢) عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٣٢٥).
(٣) سورة الشعراء، الآية: (٢١٤).
(٤) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (٥/ ٣٨٢).
(٥) القاموس المحيط (ص ١٢٥١). • وقال ابن الأثير في "النهاية" (١/ ١٥٥): "سأبلّها ببلالها: أي أصلكم في الدنيا ولا أغني عنكم من الله شيئًا. والبلال جمع بلل، وقيل: هو كل ما بلَّ الحلق من ماء أو لبن أو غيره".
[ ١١ / ٢٤٣ ]
فَبَكَتْ، فَدَخَلَ عَلَيْها النَّبِيُّ ﷺ وَهِيَ تَبْكِي وَقَالَتْ: قالَتْ لي حَفْصَةُ: أنْتِ ابْنَةُ يَهْودِيّ، فَقَالَ النّبِي ﷺ: "إنَّكِ لَابْنَةُ نَبيٍّ، وَإنَّ عَمَّكِ لَنَبِيّ، وَإنَّكِ لَتَحْتَ نَبِي، فَبِمَ تَفْتَخِرُ عَلَيْك؟ "، ثُمَّ قالَ: "اتَّقي الله يا حَفصَة"، رَوَاهُ أحْمَد (^١) وَالترمذي وَصَحَّحَهُ) (^٢). [صحيح]
١٠/ ٢٥١٣ - (وَعَنْ أبي بَكْرَةَ أن النبيَّ ﷺ صَعِدَ المِنْبَرَ فَقَالَ: "إنَّ ابْنِي هَذا سَيِّدٌ يُصْلح الله على يَدَيْهِ بَين فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسلِمِينَ"، يَعْنِي الحَسَنَ بْنَ عَلِيّ. رَوَاهُ أحْمدُ (^٣) وَالبُخارِيُّ (^٤) وَالترْمِذِي) (^٥). [صحيح]
١١/ ٢٥١٤ - (وفِي حَدِيثٍ عَنْ أُسامَةَ بْنِ زيدٍ أن النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِعَلِيّ: "وأمَّا أنْتَ يا عَلِيُّ فخَتَني وأبُو وَلَدِي"، رَوَاهُ أحْمَدُ) (^٦). [إسناده ضعيف]
_________________
(١) في المسند (٣/ ١٣٥ - ١٣٦).
(٢) في سننه رقم (٣٨٩٤) وقال: حديث حسن صحيح. قلت: وأخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (٢٠٩٢١) ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد رقم (١٢٤٨) والنسائي في الكبرى رقم (٨٩١٩) ط: دار الكتب العلمية. وأبو يعلى رقم (٣٤٣٧) وابن حبان رقم (٧٢١١) والطبراني في الكبير (ج ٢٤ رقم ١٨٦) وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٥٥) والضياء في "المختارة" رقم (١٧٩٣) و(١٧٩٤) و(١٧٩٦) و(١٧٩٧). وهو حديث صحيح.
(٣) في المسند (٥/ ٣٧ - ٣٨).
(٤) في صحيحه رقم (٣٧٤٦).
(٥) في سننه رقم (٣٧٧٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. قلت: وأخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" رقم (١٣٥٤) والطبراني في الكبير رقم (٢٥٩٠) والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم (٢٥٢) والبزار في مسنده رقم (٣٦٥٥) والحاكم (٣/ ١٧٤ - ١٧٥) والحميدي رقم (٧٩٣). وأبو داود رقم (٤٦٦٢) والخطيب في تاريخه (١٣/ ١٨) من طرق. وهو حديث صحيح.
(٦) في المسند (٥/ ٢٠٤) بسند ضعيف لعنعنة محمد بن إسحاق وهو مدلس. قلت: وأخرجه الضياء في المختارة رقم (١٣٦٩) وابن سعد (٤/ ٣٦) والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢٠) والنسائي في "خصائص علي" رقم (١٣٨) والطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم (٤٧٤٧) والطبراني في الكبير رقم (٣٧٨) والحاكم (٣/ ٢١٧) والخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/ ٦٢) من طرق. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٧٤) وقال: إسناده حسن.
[ ١١ / ٢٤٤ ]
١٢/ ٢٥١٥ - (وَعَنْ أُسامَةَ بْنِ زيدٍ أن النَّبِيَّ ﷺ قالَ: وَحَسَن وَحُسَيْنٌ على وَرِكَيْهِ: "هَذَانِ ابْنايَ وَابْنا ابْنَتِي، اللهُم إني أُحِبّهَما فأحِبّهُما وأحِبّ مِنْ يُحبُّهُما"، رَوَاهُ التّرْمِذِي وَقالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) (^١). [حسن]
١٣/ ٢٥١٦ - (وَقالَ البَراءُ عَنِ النَّبِيّ ﷺ: "أنا النّبِي لا كَذِبْ، أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ"، وَهُوَ فِي حَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ) (^٢). [صحيح]
١٤/ ٢٥١٧ - (وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قال: سَمِعْتُ النَّبِيّ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ للأنْصَارِ ولِأبْناءِ الأنْصَارِ، ولِأبناءِ أبْناءِ الأنْصَارِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (^٣) وَالبُخارِيُّ (^٤). [صحيح]
وفِي لَفْظٍ: "اغْفِرْ لِلأنْصَارِ وَلِذَرَارِي الأنْصَارِ وَلِذَرَارِي ذَرَارِيهمْ"، رَوَاهُ التِّرْمِذِي وَصَحَّحَهُ) (^٥). [صحيح]
حديث أنس أخرجه أيضًا النسائي (^٦).
وحديث أسامة بن زيد الأوّل (^٧) قد ورد في معنى المقصود منه أحاديث:
_________________
(١) في سننه رقم (٣٧٦٩) وقال: هذا حديث حسن غريب. وهو حديث حسن.
(٢) أحمد في المسند (٤/ ٣٠٤) والبخاري رقم (٢٨٧٤) ومسلم رقم (٨٠/ ١٧٧٦). قلت: وأخرجه الترمذي رقم (١٦٨٨) وفي الشمائل رقم (٢٤٥) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٧١). قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٣) في المسند (٤/ ٣٦٩) وفي فضائل الصحابة رقم (١٤٢٦).
(٤) في صحيحه رقم (٤٩٠٦). قلت: وأخرجه مسلم رقم (١٧٢/ ٢٥٠٦). وهو حديث صحيح.
(٥) في سننه رقم (٣٩٠٢) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وهو حديث صحيح.
(٦) في السنن الكبرى رقم (٨٩١٩) وقد تقدم.
(٧) برقم (١١/ ٢٥١٤) من كتابنا هذا.
[ ١١ / ٢٤٥ ]
(منها): عن عمر بن الخطاب رفعه عند الطبراني (^١) بلفظ: "كل ولد أمّ فإن عصبتهم لأبيهم، ما خلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم".
وعن ابن عباس عند الخطيب (^٢) بنحوه.
وعن جابر عند الطبراني في الكبير (^٣) بنحوه أيضًا.
_________________
(١) في المعجم الكبير (ج ٣ رقم ٢٦٣١) من طريق محمد بن زكريا الغلابي، عن بشر بن مهران عن شريك بن عبد الله عن شبيب بن غرقدة عن المستظل بن حصين عن عمر مرفوعًا. وأخرجه أيضًا (ج ٣ رقم ٢٦٣٢) من طريق شيبة بن نعامة عن فاطمة بنت حسين عن فاطمة الكبرى مرفوعًا. قال الألباني في "الضعيفة" (٢/ ٢١٣): "قلت: والطريق الأول واه بمرة: شريك هو القاضي وهو ضعيف. وبشر بن مهران قال ابن أبي حاتم: "ترك أبي حديثه". وبه أعل المناوي الحديث تبعًا للهيثمي، وخفي عليهما أنه من رواية محمد بن زكريا الغلابي، وهو كذاب. وأما الطريق الثاني، فهو خير من هذا، فإن شيبة بن نعامة: ضعفه يحيى بن معين، وقال ابن حبان (١/ ٣٥٨): "يروي عن أنس ما لا يشبه حديثه، وعن غيره من الثقات ما يخالف حديث الأثبات. لا يجوز الاحتجاج به". ثم تناقض فأورده في "الثقات" أيضًا! والمعتمد أنه ضعيف". اهـ. وأورد الهيثمي الحديث في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٧٣) وقال: "رواه الطبراني وأبو يعلى - (ج ١٢ رقم ٦٧٤١) - وفيه شيبة بن نعامة لا يجوز الاحتجاج به". وقال المناوي: في "فيض القدير" (٥/ ١٧): وأورده ابن الجوزي في "الأحاديث الواهية" وقال: لا يصح. فقول المصنف - أي السيوطي -: هو حسن، غير حسن. وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(٢) في "تاريخ بغداد" (١١/ ٢٨٥) في ترجمة: "عثمان بن محمد بن إبراهيم العَبْسِي أبو الحسن بن أبي شيبة. ولفظه: "كُلُّ بني آدم ينتمون إلى عصبتهم إلَّا ولدَ فاطمة، فإني أنا أبوهم وأنا عصبتهم". بسند ضعيف منقطع، لضعف شيبة بن نعامة الضبي الكوفي أبو نعامة، وللانقطاع بين فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب وبين جدتها فاطمة الزهراء. وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(٣) (٣ رقم ٢٦٣٠). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٧٢) وقال: فيه يحيى بن العلاء وهو متروك. وخلاصة القول: أن حديث جابر حديث ضعيف، والله أعلم.
[ ١١ / ٢٤٦ ]
قال السخاوي في رسالته [الموسومة] (^١) "بالإسعاف بالجواب على مسئلة الأشراف" (^٢)، بعد أن ساق حديث جابر بلفظ: "إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب"، ما لفظه: وقد كنت سئلت عن هذا الحديث وبسطت الكلام عليه (^٣)، وبينت أنه صالح للحجة، وبالله التوفيق اهـ.
وفي الميزان (^٤) في حرف العين منه في ترجمة عبد الرحمن بن محمد الحاسب ما لفظه: [لا يُدْرى] (^٥) من ذا وخبره مكذب.
وروى الخطيب (^٦) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد عن أبيه عن خزيمة بن حازم، حدثني المنصور - يعني الدوانيقي -، حدثني أبي عن أبيه علي عن جده قال: "كنت أنا وأبي العباس عند رسول الله ﷺ إذ دخل علي، فقال النبي ﷺ: "لله أشد حبًا لهذا مني، إن الله جعل [ذرية] (^٧) كل نبي من صلبه، وجعل ذريتي في صلب علي". اهـ.
_________________
(١) في المخطوط (ب): (الموسمة).
(٢) المسألة رقم (١٠٦): (٢/ ٤١٦ - ٤٢٨) وهي ضمن "الأجوبة المرضية فيما سئل "السخاوي" عنه من الأحاديث النبوية". وقول السخاوي هذا: (٢/ ٤٢٤ - ٤٢٥).
(٣) في كتاب "المقاصد الحسنة" (ص ٥١٤ - ٥١٥ رقم ٨٢١) له.
(٤) "ميزان الاعتدال" للذهبي (٢/ ٥٨٦ رقم الترجمة ٤٩٥٤).
(٥) في المخطوط (ب): (لا ندري).
(٦) في "تاريخ بغداد" (١/ ٣١٦ - ٣١٧) في ترجمة: محمد بن أحمد بن عبد الرحيم المؤَدِّب أبو الحسن. وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٠٩ - ٢١٠). وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ. وأعلَّه بـ "المرزباني". قلت: والمرزباني: هو محمد بن عِمران بن موسى المرزباني. (انظر: "تاريخ بغداد ٣/ ١٣٥ - ١٣٦). وفي سنده أيضًا: عبد الرحمن بن محمد الحاسب، وقد تقدم كلام الذهبي عليه في "الميزان" (٢/ ٥٨٢) بأنه لا يُدرى من هو وخبره مكذوب. وخلاصة القول: أن الحديث موضوع، والله أعلم.
(٧) في المخطوط (ب): (ذريته).
[ ١١ / ٢٤٧ ]
وذكر في الميزان (^١) أيضًا في ترجمة عثمان بن أبي شيبة أحاديث عنه من جملتها حديث: "لكل بَنِي أبٍ عصبة ينتمون إليه، إلا ولد فاطمة، أنا عُصْبَتهم".
ثم حكى عن العقيلي (^٢) بعد أن ساق هذا الحديث وغيره أنه قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: أنكر أبي هذه الأحاديث، أنكرها جدًّا، وقال: هذه موضوعة مع أحاديث من هذا النحو.
قال الذهبي (^٣) بعد ذلك: قلت: عثمان بن أبي شيبة لا يحتاج إلى متابع، ولا ينكر له أن ينفرد بأحاديث لسَعَة ما روى وقد يغلط. وقد اعتمده الشيخان في صحيحيهما. اهـ.
وحديث أسامة الآخر (^٤) أخرج نحوه الترمذي (^٥) أيضًا من حديث البراء بدون قوله: "هذان ابناي"، ولفظه: إن النبي ﷺ أبصر حسنًا وحسينًا فقال: "اللهم إني أحبهما فأحبهما".
وأخرجه أيضًا الشيخان (^٦) من حديثه بلفظ: رأيت رسول الله ﷺ والحسن على عاتقه يقول: "اللهم إني أحبه فأحبه".
قوله: (إنَّك لابنةُ نبيٍّ) إنَّما قال لها ذلك لأنها من ذرية هارون، وعمُّها موسى، وبنو قريظة من ذرّية هارون، فسمَّى رسول الله ﷺ هارون أبًا لها، وبينها وبينه آباء متعدِّدون، وكذلك جعل الحسن ابنًا له وهو ابن ابنته، وكذلك الحسين، كما في سائر الأحاديث، ووصف نفسه بأنه ابن عبد المطلب وهو جده، وجعل لأبناء الأنصار وأبنائهم حكم الأنصار، وذلك كله يدل على أن حكم أولاد الأولاد حكم الأولاد، فمن وقف على أولاده دخل في ذلك أولاد الأولاد ما
_________________
(١) "ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٥ - ٣٩ رقم الترجمة ٥٥١٨).
(٢) في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٢٢٢ - ٢٢٣).
(٣) في "الميزان" (٣/ ٣٧).
(٤) تقدم برقم (١٢/ ٢٥١٥) من كتابنا هذا.
(٥) في سننه رقم (٣٧٨٢) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وهو حديث صحيح.
(٦) البخاري في صحيحه رقم (٣٧٤٩) ومسلم رقم (٥٨/ ٢٤٢٢).
[ ١١ / ٢٤٨ ]
تناسلوا، [وكذا] (^١) أولاد البنات، وفي ذلك خلاف.
ومما يؤيد القول بدخول أولاد البنات: ما أخرجه البخاري (^٢) ومسلم (^٣) وأبو داود (^٤) والنسائي (^٥) والترمذي (^٦) عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: "ابنُ أختِ القوم منهم".
وللأحاديث المذكورة في الباب فوائد خارجة عن مقصود المصنف من ذكرها في هذا الباب، والتعرض لذلك يستدعي بسطًا طويلًا فلنقتصر على بيان المطلوب منها هاهنا.