٢٤/ ٢٣٨٥ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "يَقُول الله ﷿: ثَلاثةٌ أنا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ: رَجُلٌ أعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ باعَ حُرًّا وأكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتاجَرَ أجِيرًا فاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلْم يُوَفِّهِ أجْرَهُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (^٣) وَالبُخارِيُّ) (^٤). [صحيح]
٢٥/ ٢٣٨٦ - (وَعَنْ أبي هُريْرَةَ في حَدِيثٍ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه يُغْفَرُ لأُمَّتِهِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ من رَمَضَانَ، قِيلَ: يا رَسُولَ الله أهِيَ لَيْلَةُ القَدْرِ؟ قَالَ: "لا، وَلَكِنِ العامِلُ إنَّما يُوَفّى أجْرَهُ إذَا قَضَى عَمَلَهُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ) (^٥). [إسناده ضعيف جدًّا]
_________________
(١) في المسند (٣/ ٣٩٩).
(٢) في صحيحه رقم (٩٢/ ١٥٣٦). وهو حديث صحيح.
(٣) في المسند (٢/ ٣٥٨).
(٤) في صحيحه رقم (٢٢٢٧). وهو حديث صحيح.
(٥) في المسند (٢/ ٢٩٢) إسناده ضعيف جدًّا، هشام بن أبي هشام وهو هشام بن زياد القرشي أبو المقدام متفق على ضعفه. ومحمد بن محمد بن الأسود - وهو ابن بنت سعد بن أبي وقاص - مجهول الحال. قلت: وأخرجه البزار رقم (٩٦٣ - كشف) والبيهقي في "الشعب" رقم (٣٦٠٢).
[ ١٠ / ٤٥١ ]
٢٦/ ٢٣٨٧ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدّه عَنِ النَّبِيّ ﷺ قالَ: "مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ فَهُوَ ضامِنٌ"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ (^١) والنَّسائيُّ (^٢) وَابْنُ ماجَهْ) (^٣). [حسن]
حديث أبي هريرة الثاني أخرجه أيضًا البزار (^٤)، وفي إسناده هشام بن زياد أبو المقدام (^٥) وهو ضعيف.
وحديث عمرو بن شعيب قال أبو داود (^٦) بعد إخراجه: هذا لم يروه إلا الوليد بن مسلم لا يدرى هو صحيح أم لا؟ وأخرجه النسائي (^٧) مسندًا ومنقطعًا.
وفي الباب عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني بعض الوفد الذين قدموا على أبى قال: قال رسول الله ﷺ: "أيما طبيب تطبب على قوم لا يعرف له تطبب قبل ذلك فأعنت فهو ضامن"، أخرجه أبو داود (^٨)، وفي إسناده مجهول لا يعلم هل له صحبة أم لا؟
قوله: (ثلاثة أنا خصمهم)، قال ابن التين (^٩): هو ﷾ [خصم] (^١٠) لجميع الظالمين، إلا أنه أراد التشديد على هؤلاء بالتصريح، والخصم يطلق على الواحد والاثنين وعلى أكثر من ذلك.
_________________
(١) = وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند البيهقي في "الشعب" رقم (٣٦٠٣) وإسناده ضعيف.
(٢) في سننه رقم (٤٥٨٦).
(٣) في سننه رقم (٤٨٣٠).
(٤) في سننه رقم (٣٤٦٦). وهو حديث حسن، والله أعلم.
(٥) في المسند (رقم ٩٦٣ - كشف) وقد تقدم.
(٦) هشام بن زياد، أبو مقدام، ضعيف. قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات. وقال أبو داود: كان غير ثقة. التاريخ الكبير (٨/ ١٩٩) والمجروحين (٣/ ٨٨) والجرح والتعديل (٩/ ٥٨) والميزان (٤/ ٢٩٨) والتقريب (٢/ ٣١٨) والخلاصة ص ٤٠٩.
(٧) في السنن (٤/ ٧١١).
(٨) في سننه رقم (٤٨٣٠) و(٤٨٣١) وهو حديث حسن.
(٩) في سننه رقم (٤٥٨٧) وهو حديث حسن.
(١٠) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (٤/ ٤١٨).
(١١) سقط من المخطوط (ب).
[ ١٠ / ٤٥٢ ]
وقال الهروي (^١): الواحد بكسر أوله.
قال الفراء: الأول قول الفصحاء، ويجوز في الاثنين خصمان، وفي الثلاثة خصوم.
وقوله: "ومن كنت خصمه خصمته"، هذه الزيادة ليست في صحيح البخاري ولكنه أخرجها أحمد (^٢) وابن حبان (^٣) وابن خزيمة (^٤) والإسماعيلي (^٥).
قوله: (أعطى بي ثم غدر) المفعول محذوف والتقدير أعطى يمينه بي: أي عاهد وحلف بالله ثم لم يف.
قوله: (باع حرًا وأكل ثمنه)، خص الأكل لأنه أعظم مقصود.
وفي رواية لأبي داود (^٦): "ورجل اعتبد محرره"، وهو أعم من الأول في الفعل وأخص منه في المفعول.
قال الخطابي (^٧): اعتباد الحر يقع بأمرين: أن يعتقه ثم يكتم ذلك أو يجحده، والثاني أن يستخدمه كرهًا بعد العتق، والأول أشدهما.
قال في الفتح (^٨): والأول أشدّ لأن فيه مع كتم الفعل أو جحده العمل بمقتضى ذلك من البيع وأكل الثمن. فمن ثم كان الوعيد عليه أشد.
قال المهلب (^٩) وإنما كان إثمه شديدًا لأن المسلمين أكْفاء بالحرية، فمن باع حرًا فقد منعه التصرف فيما أباح الله له وألزمه الذي أنقذه الله منه.
وقال ابن الجوزي: الحر عبد الله فمن جنى عليه فخصمه سيده.
قال ابن المنذر (٩): لم يختلفوا في أن من باع حرًا أنه لا قطع عليه، يعني إذا لم يسرقه من حرز مثله، إلا ما يروى عن علي [﵁] (^١٠): "أنه
_________________
(١) في الغريبين (٢/ ٥٦١ - ٥٦٢).
(٢) في المسند (٢/ ٣٥٨).
(٣) في صحيحه رقم (٧٣٣٩). وهو حديث صحيح.
(٤) و(^٥) عزاه إليهما الحافظ في الفتح (٤/ ٤١٨).
(٥) في سننه رقم (٥٩٣) وهو حديث ضعيف.
(٦) في معالم السنن (١/ ٣٩٨).
(٧) (٤/ ٤١٨).
(٨) حكاه الحافظ عنه في "الفتح" (٤/ ٤١٨).
(٩) في المخطوط (ب): ﵇.
[ ١٠ / ٤٥٣ ]
[تقطع] (^١) يد من باع حرًا"، قال: وكان في جواز بيع الحر خلاف قديم ثم ارتفع.
فروي عن علي (^٢) أنَّه قال: من أقرّ على نفسه بأنه عبد فهو عبد.
وروى ابن أبي شيبة (^٣) من طريق قتادة: "أن رجلًا باع نفسه فقضى عمر بأنه عبد وجعل ثمنه في سبيل الله".
ومن طريق زرارة بن أوفى أحد التابعين أنه باع حرًّا في دين.
ونقل ابن حزم (^٤) أن الحر كان يباع في الدين حتى نزلت: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (^٥).
ونقل عن الشافعي مثل ذلك، ولا يثبته أكثر أصحابه، وقد استقر الإجماع على المنع.
قوله: (ولم يوفه أجره) هو في معنى من باع حرًّا وأكل ثمنه، لأنه استوفى منفعته بغير عوض فكأنه أكلها، ولأنه استخدمه بغير أجرة فكأنه استعبده.
قوله: (إنما يوفى أجره إذا قضى عمله)، فيه دليل عل أن الأجرة تستحق بالعمل، وأما الملك فعند العترة (^٦) وأبى حنيفة (^٧) وأصحابه أنها تملك بالعقد فتبعها أحكام الملك.
وعند الشافعي (^٨) وأصحابه أنها تستحق بالعقد وهذا في الصحيحة.
وأما الفاسدة فقال في البحر (^٩): لا تجب بالعقد إجماعًا، وتجب بالاستيفاء إجماعًا.
قوله: (فهو ضامن)، فيه دليل على أن متعاطي الطبّ يضمن ما حصل من الجناية بسبب علاجه (^١٠).
_________________
(١) في المخطوط (ب): (يقطع).
(٢) ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ١٩٨).
(٣) في المصنف (٧/ ١١٤) بنحوه.
(٤) في المحلى (٩/ ١٧).
(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٨٠.
(٦) البحر الزخار (٤/ ٥٩).
(٧) البناية في شرح الهداية (٩/ ٢٨٢ - ٢٨٣).
(٨) البيان العمراني (٧/ ٢٩٥).
(٩) البحر الزخار (٤/ ٥٩).
(١٠) انظر: "الروضة الندية" (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨) بتحقيقي. تحت عنوان: (بيان أن من أفسد ما استؤجر عليه أو تلف ما استأجره ضمن).
[ ١٠ / ٤٥٤ ]
وأما من علم منه أنه طبيب فلا ضمان عليه وهو من يعرف العلة ودواءها وله مشايخ في هذه الصناعة شهدوا له بالحذق فيها وأجازوا له المباشرة.
* * *
تمَّ ولله الحمد والمنة الجزء العاشر
من
نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار
وبليه:
الجزء الحادي عشر منه
وأوله
الكتاب الثامن عشر: كتاب الوديعة والعارية
[ ١٠ / ٤٥٥ ]
الكتاب الثامن عشر: كتاب الوديعة والعارية
الكتاب التاسع عشر: كتاب إحياء الموات
الباب الأول: باب من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له.
الباب الثاني: باب النهي عن منع فضل الماء.
الباب الثالث: باب الناس شركاء في ثلاث، وشرب الأرض العليا قبل السفلى إذا قلَّ الماء أو اختلفوا فيه.
الباب الرابع: باب الحمى لدواب بيت المال.
الباب الخامس: باب ما جاء في إقطاع المعادن.
السادس: باب إقطاع الأراضي.
الباب السابع: باب الجلوس في الطرقات المتسعة للبيع وغيره.
الباب الثامن: باب من وجد دابة قد سيّبها أهلها رغبة عنها.
الكتاب العشرون: كتاب الغصب والضمانات
الباب الأول: باب النهي عن جده وهزله.
الباب الثاني: باب إثبات غصب العقار.
الباب الثالث: باب تملك زرع الغالب بنفقته وقلع غرسه.
الرابع: باب ما جاء فيمن غصب شاة فذبحها وشواها أو طبخها.
الخامس: باب ما جاء في ضمان المتلف بجنسه.
الباب السادس: باب جناية البهيمة.
الباب السابع: باب دفع الصائل وإن أدى إلى قتله وأن المصول عليه يقتل شهيدًا.
الباب الثامن: باب في أن الدفع لا يلزم المصول عليه ويلزم الغير مع القدرة.
الباب التاسع: باب ما جاءَ في كسر أواني الخمر.
[ ١١ / ٥ ]
الكتاب الحادي والعشرون: كتاب الشفعة.
الكتاب الثاني والعشرون: كتاب اللقطة.
الكتاب الثالث والعشرون: كتاب الهبة والهدية
الباب الأول: باب افتقار إلى القبول والقبض وأنه على ما يتعارفه الناس.
الباب الثاني: باب ما جاء في قبول هدايا الكفار والإهداء لهم.
الباب الثالث: باب الثواب على الهدية والهبة.
الباب الرابع: باب التعديل بين الأولاد في العطية والنهي أن يرجع أحد في عطيته إلا الوالد.
الباب الخامس: باب ما جاء في أخذ الوالد من مال ولده.
الباب السادس: باب في العمرى والرقبى.
الباب السابع: باب ما جاء في مصرف المرأة في مالها ومال زوجها.
الباب الثامن: باب ما جاء في تبرع العبد.
الكتاب الرابع والعشرون: كتاب الوقف
الأول: باب يعد من الوقف.
الباب الثاني: باب وقف المشاع والمنقول.
الباب الثالث: باب من وقف أو تصدق على أقربائه، أو وصى لهم من يدخل فيه؟!
الباب الرابع: باب أن الوقف على الولد يدخل فيه ولد الولد بالقرينة لا بالإطلاق.
الباب الخامس: باب ما يصنع بفاضل مال الكعبة.
الكتاب الخامس والعشرون: كتاب الوصايا
الباب الأول: باب الحث على الوصية والنهي عن الحيف فيها، وفضيلة التنجيز حال الحياة.
الباب الثاني: باب ما جاء في كراهة مجاوزة الثلث والإيصاء للوارث.
[ ١١ / ٦ ]
الباب الثالث: باب في أن تبرعات المريض من الثلث.
الباب الرابع: باب وصية الحربي إذا أسلم ورثته هل يجب تنفيذها.
الباب الخامس: باب الإيصاء بما يدخله النيابة من خلافة وعتاقة ومحاكمة في نسب وغيره.
الباب السادس: باب وصية من لا يعيش مثله.
الباب السابع: باب ولي الميت يقضي دينه إذا علم صحته.
الكتاب السادس والعشرون: كتاب الفرائض
الباب الأول: باب فضل تعلم الفرائض وتعليمها.
الباب الثاني: باب البداية بذوي الفروض وإعطاء العصبة ما بقي.
الباب الثالث: باب سقوط ولد الأب بالإخوة من الأبوين.
الباب الرابع: باب الأخوات مع البنات عصبة.
الباب الخامس: باب ما جاء في ميراث الجدة والجد.
الباب السادس: باب ما جاء في ذوي الأرحام والموالي من أسفل، ومن أسلم على يد رجل وغير ذلك.
الباب السابع: باب ميراث ابن الملاعنة والزانية منهما، وميراثهما منه وانقطاعه من الأب.
الباب الثامن: باب ميراث الحمل.
الباب التاسع: باب الميراث بالولاء.
الباب العاشر: باب النهي عن بيع الولاء وهبته وما جاءَ في السائبة.
الباب الحادي عشر: باب الولاء هل يورث أو يورث به.
الباب الثاني عشر: باب ميراث المعْتق بعضه.
الباب الثالث عشر: باب امتناع الإرث باختلاف الدين وحكم من أسلم على ميراث قبل أن يقسم.
الباب الرابع عشر: باب إن القاتل لا يرث وإن دية المقتول لجميع ورثته من زوجة وغيرها.
[ ١١ / ٧ ]
لباب الخامس عشر: باب في أن الأنبياء لا يورثون.
الكتاب السابع والعشرون: كتاب العتق
الباب الأول: باب الحث عليه.
الباب الثاني: باب من أعتق عبدًا وشرط عليه خدمة.
الباب الثالث: باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم.
الباب الرابع: باب أن من مثَّل بعبده عتق عليه.
الباب الخامس: باب من أعتق شركًا له في عبد.
الباب السادس: باب التدبير.
الباب السابع: باب المكاتب.
الباب الثامن: باب ما جاء في أم الولد.
[ ١١ / ٨ ]