٢٦/ ٢٥٦٣ - (في حَديث المُتَلاعِنَيْن الذي يَرْوِيه سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قالَ: وكانَتْ حامِلًا وكانَ ابْنُها يُنْسَبُ إلى أُمِّهِ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ أنَّهُ يَرِثُها وَتَرِث مِنْهُ ما فَرَضَ اللهُ لَهَا. أخْرَجاهُ) (^٥). [صحيح]
٢٧/ ٢٥٦٤ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لا مُساعاةَ فِي الإِسْلامِ، مَنْ ساعَى فِي الجاهِلِيَّةِ فَقَدْ ألْحَقْتُهُ بِعَصَبَتِهِ، وَمَنِ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ فَلَا يَرثُ وَلا يُورَثُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (^٦) وأبُو داوُدَ) (^٧). [ضعيف]
_________________
(١) البحر الزخار (٥/ ٣٣٩).
(٢) سورة الأحزاب، الآية: (٦).
(٣) البحر الزخار (٥/ ٣٣٩).
(٤) سورة الممتحنة، الآية: (١).
(٥) البخاري رقم (٤٧٤٦) ومسلم رقم (٢/ ١٤٩٢).
(٦) في المسند (١/ ٣٦٢).
(٧) في سننه رقم (٢٢٦٤)، ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٢٥٩ - ٢٦٠). =
[ ١١ / ٣٥٣ ]
٢٨/ ٢٥٦٥ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدّهِ أن النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "أيُّمَا رَجُلٍ عاهَرَ بِحُرَّةٍ أوْ أمَةٍ فالوَلَدُ وَلَدُ زِنا لا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ"، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) (^١). [صحيح لغيره]
٢٩/ ٢٥٦٦ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّهُ جَعَلَ مِيراثَ ابْنِ المُلاعَنَةِ لأمِّهِ وَلوَرَثَتِها مِنْ بَعْدِها. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ) (^٢). [صحيح لغيره]
حديث ابن عباس في إسناده رجلٌ مجهولٌ في سنن أبي داود.
وأخرج (^٣) أيضًا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن النبي ﷺ
_________________
(١) = إسناده ضعيف لجهالة راويه عن سعيد بن جبير. وهو حديث ضعيف.
(٢) في السنن رقم (٢١١٣) وقال: وقد رَوَى غير ابن لهيعةَ هذا الحديث عن عمرو بن شعيب، والعمل على هذا عند أهل العلم أنَّ ولدَ الزنا لا يرث من أبيه. وهو حديث صحيح لغيره.
(٣) في سننه رقم (٢٩٠٧): قال المنذري في "المختصر" (٤/ ١٧٩): "حديث مكحول مرسل". وذكر الإمام الشافعي في الرد على من قال به: أنه احتج برواية ليست مما تقوم بها حجة. قال البيهقي: فأظنه أراد حديث مكحول. وأيضا برقم (٢٩٠٨): وقال المنذري في "المختصر" (٤/ ١٨٠): "وحديث عمرو بن شعيب قد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في الاحتجاج به، وفي رواته: أبو محمد عيسى بن موسى القرشي الدمشفي، قال البيهقي: وليس بمشهور. وهو حديث صحيح لغيره.
(٤) أبو داود رقم (٢٢٦٥) و(٢٢٦٦)، قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (٢٧٤٥) و(٢٧٤٦) وأحمد في المسند (٢/ ١٨١). وقال المنذري في "المختصر" (٤/ ١٨٠): "وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب. وروى عن عمرو هذا الحديث محمد بن راشد بن المكحول وفيه مقال". وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٣٨١): "هذا إسناد حسن. روى أبو داود، والترمذي بعضه من هذا الوجه، وهذا في بعض النسخ دون بعض، ولم يذكره المزي وهو وارد عليه، وقد ألحقته في الأطراف". اهـ. وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
[ ١١ / ٣٥٤ ]
قضى أن كل مُسْتَلْحِقٍ ولدَ زنا لأهلِ أمه من كانوا، حرَّةً أو أمةً، وذلك فيما استلحق في أول الإسلام"، وفي إسناده محمد بن راشد المكحولي الشامي وفيه مقال (^١)، ووثقه أحمد وابن معين والنسائي، وقال دُحيم: يُذْكَر بالقَدَر.
وحديث عمرو بن شعيب [الأول] (^٢) في إسناده أبو محمد عيسى بن موسى القرشي الدمشقي، قال البيهقي: ليس بمشهور.
وحديث عمرو بن شعيب "الثاني" (^٣) في إسناده ابن لهيعة وفيه مقال معروف.
[قال الترمذي: وروى يونس هذا الحديث عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحوه. وروى مالك عن الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن النبي ﷺ مرسلًا] (^٤).
وفي الباب عن واثلة بن الأسقع عند أبي داود (^٥) والترمذي (^٦) والنسائي (^٧) وابن ماجه (^٨): "أن النبي ﷺ قال: المرأة تحوز ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعَنَتْ عنه".
قال الترمذي (^٩): حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن حرب. اهـ.
_________________
(١) انظر: ترجمته في التاريخ الكبير (١/ ٨١) والمجروحين (٢/ ٢٥٣) والجرح والتعديل (٧/ ٢٥٣) والميزان (٣/ ٥٤٣) ولسان الميزان (٧/ ٣٥٧) والخلاصة (ص ٣٣٦).
(٢) صوابه [الثاني] فهو الذي في إسناده من ذكره [هامش المخطوط (ب)].
(٣) صوابه [الأول] فهو الذي في إسناده ابن لهيعة [هامش المخطوط (ب)].
(٤) هذا التعليق على الحديث رقم (٢١١١) في سنن الترمذي. ولكن التعليق عند الترمذي على الحديث (٢١١٣) ما ذكرته آنفًا، فانظره.
(٥) في سننه رقم (٢٩٠٦).
(٦) في سننه رقم (٢١١٥) وقال: هذا حديث حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن حرب".
(٧) في السنن الكبرى رقم (٦٣٦٠ - العلمية).
(٨) في سننه رقم (٢٧٤٢). وهو حديث ضعيف.
(٩) في السنن (٤/ ٤٢٩).
[ ١١ / ٣٥٥ ]
وفي إسناده عمر بن رؤبة التغلبي (^١). قال البخاري: فيه نظر، وسئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: صالح الحديث، قيل: تقوم به الحجة؟ فقال: لا، ولكن صالح.
وقال الخطابي (^٢): هذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل.
وقال البيهقي: لم يثبت البخاري ولا مسلم هذا الحديث لجهالة بعض رواته. اهـ.
وقد صححه الحاكم (^٣).
وأحاديث الباب تدل على أنه لا يرث ابن الملاعنة من الملاعن له ولا من قرابته شيئًا، وكذلك لا يرثون منه، وكذلك ولد الزنا وهو مجمع على ذلك، ويكون ميراثه لأمه ولقرابتها كما يدل على ذلك حديث عمرو بن شعيب المذكور (^٤) وتكون عصبته عصبة أمه.
وقد روي نحو ذلك عن علي (^٥) وابن عباس (^٦)، فيكون للأم سهمها ثم
_________________
(١) انظر ترجمته: في "تهذيب التهذيب (٣/ ٢٢٥) والكامل في الضعفاء لابن عدي (٥/ ١٧٠٦).
(٢) في (معالم السنن) (٣/ ٣٢٥ - مع السنن).
(٣) في المستدرك (٤/ ٣٤١) ووافقه الذهبي.
(٤) تقدم برقم (٢٥٦٥) و(٢٥٦٦) من كتابنا هذا.
(٥) أخرج الدارمي في مسنده رقم (٣٠١١) عن ابن عباس: أن قَومًا اختصموا إلى على - رضي الله تعالى عنه - في ولد المتلاعنين، فجاءَ عَصَبَةُ أبيه يطلبُونَ ميراثَهُ، فقال: إنَّ أباهُ كان تبرَّأ منه، فليس لكم من ميراثِهِ شيء، فقضى بميراثِهِ لأمه، وجعلَهَا عَصَبَتُهُ. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٥٨) بسند ضعيف. • وأخرج الدارمي في مسنده رقم (٣٠٠٤) عن علي وعبدِ الله في ابنِ الملاعنة قالا: عَصَبَتُهُ عَصَبَةُ أُمِّهِ. • وأخرجه عبد الرزاق رقم (١٢٤٨٢) والطبراني في المعجم الكبير (ج ٩ رقم ٩٦٦٣) وابن أبي شيبة (١١/ ٣٣٩ رقم ١١٣٧٥). بسند ضعيف.
(٦) أخرج الدارمي في مسنده رقم (٣٠٠٩) عن ابن عباس في ولد الملاعنة - هو الذي لا أبَ لَهُ - تَرِثُهُ أمُّهُ وإخوتُهُ من أمِّهِ، وعَصَبَةُ أمِّهِ، فإنْ قَذَفَهُ قاذِفٌ، جُلِدَ قاذفُهُ. بسند صحيح.
[ ١١ / ٣٥٦ ]
لعصبتها على الترتيب، وهذا حيث لم يكن غير الأم وقرابتها من ابن للميت أو زوجة، فإن كان له ابن أو زوجة أعطي كل واحد ما يستحقه كما في سائر المواريث.
قوله: (لا مساعاة في الإسلام)، المساعاة: الزنا، وكان الأصمعي يجعلها في الإماء دون الحرائر لأنهن كن يسعين لمواليهن فيكتسبن لضرائب كانت عليهن، يقال: ساعت الأمة: إذا فَجَرَتْ، وساعاها فلان: إذا فَجَرَ بها، كذا في النهاية (^١).