١٩/ ٢٤١٤ - (عَنْ أسَماءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ في حَدِيثٍ ذَكَرَتْهُ قالَتْ: كُنْتُ أنْقُلُ النَّوَى مِنْ أرضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أقْطَعَهُ رَسُولُ الله ﷺ على رأسِي وَهُوَ مِنِّي على ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ. مُتَّفقٌ عَلَيْهِ (^١). [صحيح]
وَهُوَ حُجَّةٌ في سَفَرِ المَرَأة اليسِير بغْيرِ مَحْرَمٍ).
٢٠/ ٢٤١٥ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَال: أقْطَعَ النَّبِيُّ ﷺ الزُّبَيْر حَضْرَ فَرَسِهِ، وأجْرَى الفَرَسَ حتَّى قامَ، ثُمّ رَمَى بِسَوْطِهِ فَقَال: " [أقْطِعُوه] (^٢) حَيْثَ بَلَغَ السَّوْطُ". رَوَاهُ أحْمَدُ (^٣) وأَبُو دَاوُدَ) (^٤). [إسناده ضعيف]
٢١/ ٢٤١٦ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: خَطَّ لي رَسُولُ الله ﷺ دَارًا بالمَدِينَةِ بِقَوْسٍ وَقَالَ: "أزِيدُكَ"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ) (^٥). [إسناده ضعيف]
٢٢/ ٢٤١٧ - (وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أن النَّبِيَّ ﷺ أقْطَعَهُ أرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ،
_________________
(١) = ضررًا بالمسلمين، وتضييقًا عليهم، ولأنَّ النبي ﷺ أقطعَ أبيض بن حمَّال معدنَ الملح، فلما قيل له: إنه بمنزلة الماء العِدِّ - الجاري - ردَّهُ. كدا قال أحمد". اهـ.
(٢) أحمد في المسند (٦/ ٣٤٧) والبخاري رقم (٥٢٢٤) ومسلم رقم (٣٤/ ٢١٨٢). قلت: وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" رقم (٢٨٨) وابن حبان في صحيحه رقم (٤٥٠٠) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٩٣).
(٣) كذا في المخطوط (أ)، (ب): وفي مسند أحمد وسنن أبي داود (أعْطُوه).
(٤) في المسند (٢/ ١٥٦).
(٥) في سننه رقم (٣٠٧٢). قلت: وأخرجه الطبراني في الكبير رقم (١٣٣٥٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٤٤) كلهم من طريق حماد بن خالد الخيّاط، عن عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر، به. وإسناده ضعيف لضعف عبد الله العمري - وهو ابن عمر -.
(٦) في السنن رقم (٣٠٦٠) بسند ضعيف.
[ ١١ / ٥٧ ]
وَبَعَثَ مُعَاوِيةَ لِيَقْطَعَها إيّاهُ. رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَصحَّحَهُ) (^١). [صحيح]
٢٣/ ٢٤١٨ - (وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أن عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ قالَ: أقْطَعَنِي [رَسُولُ الله] (^٢) ﷺ وعُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ أرْضَ كَذَا وكَذَا، فَذَهَبَ الزُّبَيْرُ إلى آلِ عُمَرَ فاشْتَرَى نَصِيبَهُ مِنْهُمْ، فأتَى عُثْمانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: إنّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ زَعَمَ أن النَّبِيّ ﷺ أقْطَعَهُ وعُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ أرْضَ كَذَا وكَذَا، وإني اشْتَريْتُ نَصيبَ آلِ عُمَرَ، فَقالَ عُثْمانُ: عَبْدُ الرَّحْمنِ جائِزُ الشَّهادَة لَهُ وَعَلَيْهِ. رَوَاهُ أحْمَدُ) (^٣). [إسناده صحيح]
٢٤/ ٢٤١٩ - (وَعَنْ أنَسٍ قَالَ: دَعا النَّبِيُّ ﷺ الأنْصَارَ لِيَقْطَعَ لَهُمُ البَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: يا رَسُولَ الله إنْ فَعَلْتَ فاكْتُبْ لإِخْوَانِنا مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِها، فَلَمْ يَكُنْ ذلكَ عِنْد النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ: "إنَّكُمْ سَتَروْنَ بَعْدِي أثَرَةً فَاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوْنِي". رَوَاهُ أحْمَدُ (^٤) وَالبخارِيُّ) (^٥). [صحيح]
حديث ابن عمر في إسناده عبد الله بن عمر بن حَفْص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وفيه مقال (^٦)، وهو أخو عبيد الله بن عمر العمري.
وحديث عمرو بن حريث سكت عنه أبو داود (^٧) والمنذري (^٨)، وحسّن
_________________
(١) في سننه رقم (١٣٨١) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وهو حديث صحيح.
(٢) في المخطوط (أ): (النبي).
(٣) في المسند (١/ ١٩٢) بسند صحيح.
(٤) في المسند (٣/ ١٦٧).
(٥) في صحيحه رقم (٣١٦٣). وهو حديث صحيح.
(٦) قال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه، وقال أحمد: صالح لا بأس به. وقال ابن المديني: ضعيف. التاريخ الكبير (٥/ ١٤٥) والمجروحين (٢/ ٦) والجرح والتعديل (٥/ ١٠٩) والميزان (٢/ ٤٦٥) والخلاصة (ص ٢٠٧) والتقريب رقم (٣٤٨٩). وخلاصة القول فيه: أنه ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد.
(٧) في السنن (٣/ ٤٤٣).
(٨) في المختصر (٤/ ٢٥٨).
[ ١١ / ٥٨ ]
إسناده الحافظ (^١)، ولفظ أبي داود (^٢): "أزيدك أزيدك" مرتين.
وحديث وائل بن حجر أخرجه أيضًا أبو داود (^٣) والبيهقي (^٤) وابن حبان (^٥) والطبراني (^٦).
وحديث عروة بن الزبير لم أجده لغير أحمد، ولم أجده في باب الإقطاع من مجمع الزوائد مع أنه يذكر كل حديث لأحمد خارج عن الأمهات الست.
قوله: ([من] (^٧) أرض الزبير) إلخ. يمكن أن تكون هذه الأرض هي المذكورة في حديث ابن عمر المذكور بعده.
وفي البخاري (^٨) في آخر كتاب الخمس من حديث أسماء: "أن النبي ﷺ أقطع الزبير أرضًا من أموال بني النضير".
وفي سنن أبي داود (^٩) عن أسماء: "أن رسول الله ﷺ أقطع الزبير نخلًا".
قوله: (حُضْر فرسه) (^١٠) بضم الحاء المهملة وإسكان الضاد المعجمة: وهو العَدْوُ.
قوله: (وبعث معاوية) أي: النبي ﷺ.
قوله: (ليقطع لهم البحرين) قال الخطابي (^١١): يحتمل أنه أراد الموات منها ليتملكوه بالإحياء، ويحتمل أنه أراد العامر منها لكن في حقه من الخمس لأنه كان ترك أرضها فلم يقسمها.
وتُعَقِّب بأنها فتحت صلحًا، وضربت على أهلها الجزية، فيحتمل أن يكون المراد أنه أراد أن يخصم بتناول جزيتها، وبه جزم إسماعيل القاضي (^١٢). ووجَّهه
_________________
(١) في "التلخيص" (٣/ ١٤٠).
(٢) في سننه رقم (٣٠٦٠) بإسناد ضعيف.
(٣) في سننه رقم (٣٠٥٨).
(٤) في السنن الكبرى (٦/ ١٤٤).
(٥) في صحيحه رقم (٧٢٠٥).
(٦) في المعجم الكبير (ج ٢٢ رقم ١٣). وهو حديث صحيح وقد تقدم.
(٧) في المخطوط (ب): (في).
(٨) في صحيحه رقم (٣١٥١).
(٩) في سننه رقم (٣٠٦٩) بسند حسن.
(١٠) النهاية (١/ ٣٩٠).
(١١) أعلام الحديث له (٨٨/ ١١٢ - ١١٨٩).
(١٢) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (٥/ ٤٨).
[ ١١ / ٥٩ ]
ابن (^١) بطال بأن أرض الصلح لا تقسم فلا تملك.
قال في الفتح (^٢): والذي يظهر لي أنه ﷺ أراد أن يخصّ الأنصار بما يحصل من البحرين، أما الناجز يوم عرض ذلك عليهم فهو الجزية لأنهم كانوا صالحوا عليها.
وأما بعد ذلك إذا وقعت الفتوح فخراج الأرض أيضًا، وقد وقع منه ﷺ ذلك في عدة أراض بعد فتحها وقبل فتحها.
منها إقطاعه تميمًا الداري بيت إبراهيم، فلما فتحت في عهد عمر نجز ذلك لتميم، واستمرّ في أيدي ذرّيته من ابنته رقية وبيدهم كتاب من النبي ﷺ بذلك وقصته مشهورة، ذكرها ابن سعد (^٣) وأبو عبيد في كتاب الأموال (^٤) وغيرهما.
قوله: (فلم يكن عنده ذلك) يعني بسبب قلة الفتوح، وأغرب ابن (^٥) بطال فقال: معناه أنه لم يرد فعل ذلك لأنه كان أقطع المهاجرين أرض بني النضير.
قوله: (أَثَرة) بفتح الهمزة والمثلثة على المشهور، وأشار ﷺ بذلك إلى ما وقع من استئثار الملوك من قريش على الأنصار بالأموال والتفضيل بالعطاء وغير ذلك فهو من أعلام نبوّته، وفيه ما كانت فيه الأنصار من [التأثير] (^٦) على أنفسهم كما وصفهم بذلك فقال: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (^٧).
وأحاديث الباب فيها دليل على أنه يجوز للنبي ﷺ ومن بعده من الأئمة إقطاع الأراضي وتخصيص بعض دون بعض بذلك إذا كان فيه مصلحة (^٨).
وقد ثبت عنه ﷺ في الإقطاع غير أحاديث هذا الباب والباب الذي قبله.
(منها): أن النبي ﷺ "أقطع [صَخْر بن أبي العَيْلة] (^٩) البجلي الأحمسي ماء
_________________
(١) في شرحه لصحيح البخاري (٦/ ٥٠٩ - ٥١٠).
(٢) (٥/ ٤٨).
(٣) في الطبقات (١/ ٢٦٧).
(٤) (ص ٢٥٨).
(٥) في شرحه لصحيح البخاري (٦/ ٥١٠).
(٦) كذا في المخطوط (أ)، (ب)، والصواب: (الإيثار). انظر: لسان العرب (٤/ ٦ - ٧).
(٧) سورة الحشر، الآية: ٩.
(٨) انظر: المغني (٨/ ١٥٣ - ١٥٤) ومدونة الفقه المالكي وأدلّته (١/ ٦٩٠).
(٩) كذا في المخطوط (أ)، (ب) والصواب: (صخر بن العَيْلة). =
[ ١١ / ٦٠ ]
لبني سليم لما هربوا عن الإسلام وتركوا ذلك الماء ثم رده إليهم في قصة طويلة مذكورة في سنن أبي داود (^١).
(ومنها): ما أخرجه أبو داود (^٢) عن سبرة بن معبد الجهني: "أن النبي ﷺ نزل في موضع المسجد تحت دومة، فأقام ثلاثًا ثم خرج إلى تبوك، وأن جهينة لحقوه بالرحبة، فقال لهم: "من أهل ذي المروة"، فقالوا: بنو رفاعة من جهينة، فقال: "قد أقطعتها لبني رفاعة"، فاقتسموها، فمنهم من باع، ومنهم من أمسك فعمل".
(ومنها): عند أبي داود (^٣) عن قيلة بنت مخرمة قالت: قدمنا على رسول الله ﷺ وتقدم صاحبي - يعني حريث بن حسان وافد بكر بن وائل - فبايعه، على الإسلام عليه وعلى قومه ثم قال: يا رسول الله، اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء أن لا يجاوزها إلينا منهم أحد إلا مسافر أو مجاور، فقال: "اكتب له يا غلام بالدهناء"، فلما رأيته قد أمر له بها شخص بي وهي وطني وداري، فقلت: يا رسول الله إنه لم يسألك السوية من الأرض إذا سألك، إنما هذه الدهناء عندك مقيد الجمل ومرعى الغنم ونساء بني تميم وأبناؤها وراء ذلك، فقال: "أمسك يا غلام صدقت المسكينة، المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونا على الفتان"، يعني الشيطان.
وأخرجه أيضًا الترمذي (^٤) مختصرًا.
(ومنها): ما أخرجه البيهقي (^٥) والطبراني (^٦): "أن النبي ﷺ لما قدم المدينة أقطع الدور وأقطع ابن مسعود فيمن أقطع"، وإسناده قوي.
_________________
(١) = انظر: الإصابة رقم (٤٠٦٩) وأسد الغابة (٢٤٩٠) والاستيعاب (١٢١٢) والثقات (٣/ ١٩٣) والتاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٣١٠) والتقريب (١/ ٣٦٥) والطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٣١).
(٢) في سننه رقم (٣٠٦٧) بسند ضعيف.
(٣) في سننه رقم (٣٠٦٨) بسند حسن.
(٤) في سننه رقم (٣٠٧٠) بسند ضعيف.
(٥) في سننه رقم (٢٨١٤) وهو حديث حسن.
(٦) في السنن الكبرى (٦/ ١٤٥).
(٧) في المعجم الكبير (ج ١٠ رقم ١٠٥٣٤). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٩٧) وقال: رجاله ثقات.
[ ١١ / ٦١ ]