٢٠/ ٢٦٤٠ - (فِي حَدِيث الوَاهِبَةِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ (^٤): فَصَعَّدَ فِيها النَّظَرَ وَصَوَّبَهُ. [صحيح]
وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّهُ خَطَبَ امْرأة، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "انْظُرْ إلَيْها فإنَّه أحْرَى أنْ يُؤْدَم بَيْنكُما"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلا أبا داوُدَ) (^٥). [صحيح]
٢١/ ٢٦٤١ - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَة قالَ: خطبَ رَجُلٌ امْرأةً، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "انْظُرْ إلَيْها فإنَّ فِي أعْيُنِ الأنصَارِ شَيْئًا"، رَوَاهُ أحْمَدُ (^٦) وَالنَّسائيُّ) (^٧). [صحيح]
_________________
(١) سقط من المخطوط (ب).
(٢) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٣/ ٨٦).
(٣) انظر: "عيون المجالس" (٣/ ١٣٦٨ - ١٣٦٩) والمغني (٩/ ٥٧٣) وبدائع الصنائع (٢/ ٢٦٩) وروضة الطالبين (٨/ ٣٩٦).
(٤) أحمد في المسند (٥/ ٣٣٦) والبخاري رقم (٥١٤٩) ومسلم رقم (٧٦/ ١٤٢٥).
(٥) أحمد في المسند (٤/ ٢٤٦) والترمذي رقم (١٥٨٧) وقال: حديث حسن. والنسائي رقم (٣٢٣٥) وابن ماجه رقم (١٨٦٦)، وانظر: "الصحيحة" رقم (٩٦). وهو حديث صحيح.
(٦) في المسند (٢/ ٢٩٩).
(٧) في سننه رقم (٣٢٣٤) وفي الكبرى رقم (٥٣٤٧ - العلمية). قلت: وأخرجه مسلم رقم (٧٤/ ١٤٢٤) والحميدي رقم (١١٧٢) وسعيد بن منصور رقم (٥٢٣) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٤) وفي شرح مشكل الآثار رقم (٥٠٥٨) وابن حبان رقم (٤٠٤١) و(٤٠٤٤) والدارقطني (٣/ ٢٥٣) والبيهقي (٧/ ٨٤). وهو حديث صحيح.
[ ١٢ / ٤٣ ]
٢٢/ ٢٦٤٢ - (وَعَنْ جابِرٍ قالَ: سمعْت النبي ﷺ يَقُولُ: "إذَا خَطَبَ أحَدُكُمْ المرأة فَقَدَرَ أنْ يَرَى مِنها بَعْض ما يَدْعُوه إلى نِكاحِها فَلْيَفْعَل"، رَواهُ أحْمَدُ (^١) وأبُو دَاودَ) (^٢). [حسن]
٢٣/ ٢٦٤٣ - (وَعَنْ مُوسى بْنِ عَبْدِ الله عنْ أبي حُمَيْدٍ أوْ حُمَيْدَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إذَا خَطَب أحَدُكُمْ امْرأةً فَلا جُناحَ عَلَيْه أنْ يَنْظُرَ مِنْها إذَا كانَ، إنّمَا يَنْظُرُ إلَيْهَا لخِطْبَةٍ وإنْ كانَتْ لا تَعْلَمُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ) (^٣). [إسناده صحيح]
٢٤/ ٢٦٤٤ - (وَعَنْ مُحمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إذَا ألْقَى الله ﷿ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امرأةٍ فَلا بأس أنْ يَنْظُرَ إلَيْها"، رَوَاهُ أحْمَدُ (^٤) وابْنُ ماجَة) (^٥). [صحيح لغيره]
حديثُ الواهبة نفسَها سيأتي في باب جعل تعليم القرآن
_________________
(١) في المسند (٣/ ٣٦٠).
(٢) في سننه رقم (٢٠٨٢). قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٥٥ - ٣٥٦) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٤) والبيهقى (٧/ ٨٤) والحاكم (٢/ ١٦٥). وهو حديث حسن.
(٣) في المسند (٥/ ٤٢٤) بسند صحيح. قلت: وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٤) والطبراني في الأوسط رقم (٩١١) وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٧٦) إلى المعجم الكبير - أيضًا - وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح. قلت: وكذلك رجال الأوسط رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني، وهو ثقة. وأخرجه بنحوه البزار في "مسنده" رقم (٣٧١٤).
(٤) في المسند (٤/ ٢٢٥) بسند ضعيف لجهالة حال محمد بن سليمان بن أبي حثمة، ولم يوثقه غير ابن حبان. وحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه.
(٥) في سننه رقم (١٨٦٤). قلت: وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني". رقم (١٩٩١) والطبراني في المعجم الكبير (ج ١٩ رقم ٥٠١) وسعيد بن منصور في سنه رقم (٥١٩) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٣ - ١٤) وابن أبي شيبة (٤/ ٣٥٦) من طرق. وخلاصة القول: أن الحديث صحيح لغيره، والله أعلم.
[ ١٢ / ٤٤ ]
صداقًا (^١)، ويأتي الكلام عليه هنالك إن شاء الله.
وحديث المغيرة أخرجه أيضًا الدارمي (^٢) وابن حبانَ وصححه (^٣).
وحديث أبي هريرة أخرجه أيضًا مسلم في صحيحه (^٤) من حديث أبي حازم عنه، ولفظه: "كنت عند النبي ﷺ، فأتاه رجل فأخبره أنه تزوّج امرأة من الأنصار، فقال رسول الله ﷺ: "أنظرت إليها؟ "، قال لا، قال: "فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئًا".
وحديث جابر أخرجه أيضًا الشافعي (^٥) وعبد الرزاق (^٦) والبزار (^٧) والحاكم وصححه (^٨)، قال الحافظ (^٩): ورجاله ثقات، وهي إسناده محمد بنُ إسحاق، وأعله ابن القطان (^١٠)، بواقد بن عبد الرحمن، وقال: المعروف واقد بن عمرو. ورواية الحاكم (٨) فيها واقد بن عمرو، وكذا رواية الشافعي (٥) وعبد الرزاق (٦).
وحديث أبي حميدة أخرجه أيضًا الطبراني (^١١) والبزار (^١٢)، وأورده الحافظ في التلخيص (^١٣) وسكت عنه. وقال في مجمع الزوائد (^١٤): رجال أحمد رجال الصحيح.
وحديث محمد بن مسلمة أخرجه أيضًا ابن حبان (^١٥) والحاكم
_________________
(١) الباب الثاني عند الحديث رقم (٢٧٣٨) من كتابنا هذا.
(٢) في المسند (٢/ ١٣٤).
(٣) في صحيحه رقم (٤٠٤٣).
(٤) في صحيحه رقم (٧٤/ ١٤٢٤).
(٥) في معرفة السنن والآثار رقم (١٣٤٧٨) للبيهقي.
(٦) في المصنف رقم (١٠٣٣٧).
(٧) كما في "الوهم والإيهام" (٤/ ٤٢٨ - ٤٢٩).
(٨) في المستدرك (٢/ ١٦٥) وقال الحاكم: صحيح علي شرط مسلم؛ ووافقه الذهبي.
(٩) قلت: سكت عنه الحافظ في "التلخيص: (٣/ ٣٠٦ رقم ١٥٨٤). وقال في "الفتح" (٩/ ١٨١): سنده حسن.
(١٠) في "الوهم والإيهام" (٤/ ٤٢٩)
(١١) في الأوسط رقم (٩١١) وفي الكبير كما في مجمع الزوائد (٤/ ٢٧٦).
(١٢) في مسنده رقم (٣٧١٤) وقد تقدم.
(١٣) في "التلخيص" (٣/ ٣٠٦).
(١٤) (٤/ ٢٧٦) وقد تقدم.
(١٥) في صحيحه رقم (٤٠٤٢).
[ ١٢ / ٤٥ ]
وصحَّحاه (^١)، وسكت عنه الحافظ في التلخيص (^٢).
وفي الباب عن أنس عند ابن حبان (^٣) والدارقطني (^٤) والحاكم (^٥) وأبي عوانة (^٦) وصححوه وهو مثل حديث المغيرة.
وعنه أيضًا عند أحمد (^٧) والطبراني (^٨) والحاكم (^٩) والبيهقي (^١٠): "أن النبي ﷺ بعث أمّ سليم إلى امرأة فقال: انظري إلى عرقوبيها وشمي معاطفها"، واستنكره أحمد والمشهور فيه من طريق عمارة عن ثابت عنه.
ورواه أبو داود في المراسيل (^١١) عن موسى بن إسماعيل عن حماد مرسلًا.
قال: ورواه محمد بن كثير الصنعاني عن حماد موصولًا.
وعن محمد بن الحنفية عند عبد الرزاق (^١٢) وسعيد بن منصور (^١٣): "أن عمر خطب إلى علي ابنته أمّ كلثوم، فذكر له صغرها، فقال: أبعث بها إليك فإن رضيت فهي امرأتك، فأرسل بها إليه، فكشف عن ساقها، فقالت: لولا أنك أمير المؤمنين لصككت عينيك".
قوله: (أن يؤدم بينكما) أي تحصل الموافقة والملاءمة بينكما.
قوله: (فإن في أعين الأنصار شيئًا) قيل: عمش، وقيل: صغر.
_________________
(١) في المستدرك (٣/ ٤٣٤) وقال الحاكم: "غريب وإبراهيم بن صرمة ليس من شرط هذا الكتاب"، وتعقبه الذهبي وقال: "ضعفه الدارقطني وقال: أبو حاتم شيخ".
(٢) (٣/ ٣٠٦).
(٣) في صحيحه رقم (٤٠٤٣).
(٤) في سننه (٣/ ٢٥٣ رقم ٣٢).
(٥) في المستدرك (٢/ ١٦٥) وقال: صحيح على شرط الشيخين؛ ووافقه الذهبي.
(٦) في مسنده (٣/ ١٨ رقم ٤٠٣٦) قال أبو عوانة: في سماع بكر من المغيرة نظر. قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (١٨٦٥) وابن الجارود رقم (٦٧٦) والبيهقي (٧/ ٨٤). وهو حديث صحيح والله أعلم.
(٧) في المسند (٣/ ٢٣١).
(٨) في المعجم الأوسط رقم (٦١٩٥).
(٩) في المستدرك (٢/ ١٦٦) وقال: صحيح على شرط مسلم؛ ووافقه الذهبي.
(١٠) في السنن الكبرى (٧/ ٨٧). والخلاصة: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(١١) رقم (٢١٩) إسناده صحيح.
(١٢) في المصنف رقم (١٠٣٥٢).
(١٣) في سننه رقم (٥٢١).
[ ١٢ / ٤٦ ]
قال في الفتح (^١): الثاني وقع في رواية أبي عوانة في مستخرجه فهو المعتمد.
وأحاديث الباب فيها دليل على أنه لا بأس بنظر الرجل إلى المرأة التي يريد أن يتزوجها، والأمر المذكور في حديث أبي هريرة (^٢) وحديث المغيرة (^٣) وحديث جابر (^٤) للإباحة بقرينة قوله في حديث أبي حميد (^٥): "فلا جناح عليه"، وفي حديث محمد بن مسلمة (^٦): "فلا بأس"، وإلى ذلك ذهب جمهور العلماء (^٧).
وحكى القاضي عياض (^٨) كراهته، وهو خطأ مخالف للأدلة المذكورة ولأقوال أهل العلم.
وقد وقع الخلاف في الموضع الذي يجوز النظر إليه من المخطوبة؛ فذهب الأكثر إلى أنه يجوز إلى الوجه والكفين فقط (^٩).
وقال داود (^١٠): يجوز النظر إلى جميع البدن.
وقال الأوزاعي (^١١): ينظر إلى مواضع اللحم، وظاهر الأحاديث أنه يجوز له النظر إليها سواء كان ذلك بإذنها أم لا، وروي عن مالك (^١٢) اعتبار الإذن.