٢٣/ ٢٤٨٨ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "العُمْرَى مِيراثٌ لأهْلِها"، أوْ قالَ: "جائِزَةٌ" مُتَّفَق عَلَيْهِ) (^٢). [صحيح]
٢٤/ ٢٤٨٩ - (وَعَنْ زيدِ بن ثَابِتٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ أعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لمُعَمِّرِه مَحْياهُ ومَمَاتُهُ، لا تَرْقُبُوا، مَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا فَهُوَ سَبِيل المِيرَاثِ" رَوَاهُ أحْمَدُ (^٣) وأبُو دَاوُدَ (^٤) والنَّسائيُّ (^٥).
وفَي لَفْظٍ: أن النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "الرُّقْبَى جائِزَةٌ"، رَوَاهُ النَّسائيُّ (^٦).
وفِي لَفْظٍ: جَعَلَ الرُّقْبَى للَّذِي أرْقَبها. رَوَاهُ أحْمَدُ (^٧) والنَّسَائيُّ (^٨).
وفي لَفْظٍ: "جَعَلَ الرُّقْبَى للوارث"، رواه أحمد (^٩). [صحيح]
_________________
(١) القاموس المحيط (ص ٢٧٦).
(٢) أحمد في المسند (٢/ ٤٦٨) والبخاري رقم (٢٦٢٦) ومسلم رقم (٣٢/ ١٦٢٦). وهو حديث صحيح.
(٣) في المسند (٥/ ١٨٩).
(٤) في سننه رقم (٣٥٥٩).
(٥) في سننه رقم (٣٧٢٣) وسنده صحيح.
(٦) في السنن رقم (٣٧٠٦). وهو حديث صحيح.
(٧) في المسند (٥/ ١٨٩).
(٨) في السنن رقم (٣٧٠٧) وهو حديث صحيح لغيره.
(٩) في المسند (٥/ ١٨٦) بسند رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل المبهم، وقد جاء مسمى في غير هذه الرواية وهو حُجْر المدَري وهو ثقة. =
[ ١١ / ٢٠٠ ]
٢٥/ ٢٤٩٠ - (وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "العُمْرَى جائِزَةٌ لمنْ أُعْمِرَها، وَالرُّقْبَى جائِزَةٌ لِمَنْ أُرقِبَها" رَوَاهُ أحْمَدُ (^١) وَالنَّسائيُّ) (^٢). [صحيح]
٢٦/ ٢٤٩١ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لا تُعْمِرُوا وَلا تُرْقِبُوا، فَمَنْ أُعْمِر شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ فَهُوَ لَهُ حَياتَهُ ومَمَاتَه"، رَواه أحْمَدُ (^٣) وَالنَّسائيُّ (^٤). [صحيح]
٢٧/ ٢٤٩٢ - (وَعَنْ جابِرٍ قالَ: قَضَى رَسُولُ الله ﷺ بالعُمْرَى لِمَنْ وُهبَتْ لَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٥). [صحيح]
وفِي لَفْظٍ قالَ: "أمْسكُوا عَلَيْكُمْ أمْوَالَكُمْ وَلا تُفْسدُوها، فَمَنْ أعْمَرَ عُمْرَى [فَهِيَ] (^٦) للَّذِي أُعْمِرَ حَيًّا وَمَيتًا لعَقِبِهِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (^٧) وَمُسْلمٌ (^٨). [صحيح]
وفِي رِوَايَةٍ قالَ: "العُمْرَى جائِزَةٌ لأهْلِها، وَالرُّقْبَى جَائِزةٌ لأهْلها"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ (^٩). [صحيح]
_________________
(١) = وخلاصة القول أن الحديث صحيح.
(٢) في المسند (١/ ٢٥٠).
(٣) في السنن رقم (٣٧١٠). وهو حديث صحيح.
(٤) في المسند (٢/ ٢٦، ٣٤، ٧٣).
(٥) في السنن رقم (٣٧٣٢). وهو حديث صحيح.
(٦) أحمد في المسند (٣/ ٢٠٢، ٣٠٤، ٣٩٣) والبخاري رقم (٢٦٢٥) ومسلم رقم (٢٥/ ١٦٢٥). وهو حديث صحيح.
(٧) في المخطوط (ب): (فهو).
(٨) في المسند (٣/ ٢٩٣، ٣٠٢، ٣١٢، ٣٨٩).
(٩) في صحيحه رقم (٢٦/ ١٦٢٥). وهو حديث صحيح.
(١٠) أحمد في المسند (٣/ ٣٠٣) وأبو داود رقم (٣٥٥٨) والترمذي رقم (١٣٥١) وقال: هذا =
[ ١١ / ٢٠١ ]
وفِي رِوَايَةٍ: "مَنْ أعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلعَقِبِه فَقَدْ قَطَعَ قَوْلُهُ حَقَّهُ فيها، وَهِيَ لِمَن أعْمَرَ وَعَقِبهِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (^١) وَمُسْلمٌ (^٢) وَالنَّسائيُّ (^٣) وَابْنُ ماجَهْ (^٤). [صحيح]
وفِي رِوَايَةٍ قَالَ: "أيّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ عُمْرَى لَهُ وَلعَقبهِ فإنَّهَا للَّذِي يُعْطاها لا تَرْجعُ إلى الَّذي أعْطاها؛ لأَنَّهُ أعْطَى عَطاءً وَقَعَتْ فيهِ المَوَارِيثُ"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ (^٥) وَالنَّسائيُّ (^٦) وَالترمذِيُّ (^٧) وَصحَّحه. [صحيح]
وفِي لَفْظٍ عَنْ جابرٍ: إنَّمَا العُمْرَى التي أجازَها رَسُولُ الله ﷺ أنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلعَقِبِكَ. فأمَّا إذَا قالَ: هِيَ لَكَ ما عِشْتَ فإنَّهَا تَرْجعُ إلى صَاحبها. رَوَاهُ أحْمَدُ (^٨) وَمُسْلمٌ (^٩) وأبُو دَاوُدَ (^١٠). [صحيح]
وفِي رِوَايَة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَضَى بالعُمْرَى أنْ يَهَبَ الرَّجُلُ للَّرجُلِ وَلعَقِبِهِ الهبَةَ وَيستَثْنِيَ إنْ حَدَث [بِكَ] (^١١) حَدَثٌ وَلعَقِبِكَ فَهِيَ إليَّ وَإلى عَقِبي، إنَّهَا لِمَنْ أُعْطِيَها وَلعَقِبِهِ. رَوَاهُ النَّسائيُّ) (^١٢). [صحيح]
٢٨/ ٢٤٩٣ - (وَعَنْ جابِرٍ أيْضًا: أن رَجُلًا منَ الأنْصَارِ أعْطَى أُمَّهُ حَدِيقَةً
_________________
(١) = حديث حسن. والنسائي رقم (٣٧٣٩) وابن ماجه رقم (٢٣٨٣). وهو حديث صحيح.
(٢) في المسند (٣/ ٣٦٠، ٣٩٩).
(٣) في صحيحه رقم (٢١/ ١٦٢٥).
(٤) في سننه رقم (٣٧٤٠).
(٥) في سننه رقم (٢٣٨٠). وهو حديث صحيح.
(٦) في سننه رقم (٣٥٥٣).
(٧) في سننه رقم (٣٧٤٥).
(٨) في سننه رقم (١٣٥٠). وهو حديث صحيح.
(٩) في المسند (٣/ ٢٩٤).
(١٠) في صحيحه رقم (٢٣/ ١٦٢٥).
(١١) في سننه رقم (٣٥٥٥). وهو حديث صحيح.
(١٢) في المخطوط (ب): (لك).
(١٣) في سننه رقم (٣٧٤٩). وهو حديث صحيح.
[ ١١ / ٢٠٢ ]
مِنْ نَخِيلٍ حَيَاتهَا فَمَاتَتْ، فَجاءَ إخْوَتُهُ فقالُوا: نَحْنُ فيه شَرَعٌ سَوَاءٌ، قال: فأبَى، فاختَصَمُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَسَمَها بَيْنَهُمْ مِيرَاثًا. رَوَاهُ أحْمَدُ) (^١). [صحيح]
حديث زيد بن ثابت أخرجه أيضًا ابن ماجه (^٢) وابن حبان (^٣).
وحديث ابن عباس قال الحافظ في الفتح (^٤): إسناده صحيح.
وحديث ابن عمر هو من طريق ابن جريج عن عطاء عن حبيب بن أبي ثابت عنه، وقد اختلف في سماع حبيب من ابن عمر فصرح به النَّسَائِي (^٥)، ورجال إسناده ثقات.
وحديث جابر الآخر أخرجه أبو داود (^٦) وسكت عنه هو والمنذري.
وقال ابن رسلان في شرح السنن ما لفظه: هذا الحديث رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
ويشهد لصحته أحاديث الباب المصرحة بأن المعمر والمرقب يكون أولى بالعين في حياته وورثته من بعده.
وفي الباب عن سمرة عند أحمد (^٧) وأبي داود (^٨) والترمذي (^٩)، وهو من سماع الحسن عنه، وفيه مقال كما تقدم.
_________________
(١) في المسند (٣/ ٢٩٩) بسند ضعيف لانقطاعه، محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي لم يسمع من جابر، لكن الحديث صحيح.
(٢) في سننه رقم (٢٣٨١).
(٣) في صحيحه رقم (٥١٣٢).
(٤) (٥/ ٢٤٠).
(٥) قال الحافظ في التقريب رقم الترجمة (١٠٨٤): حبيب بن أبي ثابت، أبو يحيى الكوفي: ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس .. قلت: أما قوله: "كثير الإرسال والتدليس فيه نظر". انظر: "منهج الإمام أبي عبد الرحمن النَّسَائِي في الجرح والتعديل" تأليف د. قاسم علي سعد (٢/ ٥١٩ - ٥٢٨ رقم الترجمة (٢٧٩) فقد قال: "وخلاصة القول: إن حبيبًا ثقة - كما قال النَّسَائِي - صحيح الحديث. والله أعلم.
(٦) في سننه رقم (٣٥٥٧) بسند ضعيف.
(٧) في المسند (٥/ ٨).
(٨) في السنن رقم (٣٥٤٩).
(٩) في السنن رقم (١٣٤٩). =
[ ١١ / ٢٠٣ ]
قوله: (العُمرى) بضم العين المهملة، وسكون الميم مع القصر.
قال في الفتح (^١): وحكي ضمُّ الميم مع ضم أوله. وحكي فتحُ أوله مع السكون، وهي مأخوذة من العمر، وهو الحياة، سمِّيت بذلك؛ لأنهم كانوا في الجاهلية يعطي الرجلُ الرجلَ الدارَ، ويقول له: أعمرتُكَ إيَّاها: أي أبحتها لك مدة عمرك وحياتك، فقيل لها عمرى لذلك، والرُّقبى بوزن العُمرى مأخوذة من المراقبة؛ لأن كلًّا منهما يرقب الآخر متى يموت [لترجع] (^٢) إليه، وكذا ورثته يقومون مقامه؛ هذا أصلها لغة.
قال في الفتح (^٣): ذهب الجمهور إلى أن العُمْرى إذا وقعت كانت ملكًا للآخر ولا ترجع إلى الأوَّل إلا إذا صرَّح باشتراط ذلك وإلى أنها صحيحةٌ جائزةٌ.
وحكى الطبريُّ (^٤) عن بعض الناس والماوردي (^٥) عن داود (^٦) وطائفة وصاحب البحر (^٧) عن قوم من الفقهاء: أنها غير مشروعة.
ثم اختلف القائلون بصحتها إلى ما يتوجه التمليك، فالجمهور (^٨) أنه يتوجه إلى الرقبة كسائر الهبات حتى لو كان المعمر عبدًا فأعتقه الموهوب له نفذ بخلاف الواهب.
وقيل: يتوجه إلى المنفعة دون الرقبة، وهو قول مالك (^٩) والشافعي (^١٠) في القديم، وهل يسلك بها مسلك العارية أو الوقف؟ روايتان عند المالكية (^١١)، وعند الحنفية (^١٢) التمليك في العمرى يتوجه إلى الرقبة، وفي الرقبى إلى المنفعة، وعنهم أنها باطلة.
_________________
(١) = وهو حديث صحيح لغيره.
(٢) (٥/ ٢٣٨).
(٣) في المخطوط (ب): (ليرجع).
(٤) (٥/ ٢٣٨).
(٥) حكاه عنه الحافظ في الفتح (٥/ ٢٣٨).
(٦) في الحاوي الكبير (٧/ ٥٣٩).
(٧) المحلى (٩/ ١٦٤ - ١٦٥)، (٩/ ١٦٧).
(٨) البحر الزخار (٤/ ١٤٣).
(٩) الفتح (٥/ ٢٣٩).
(١٠) عيون المجالس (٤/ ١٨٣٣) والتهذيب في اختصار المدونة (٤/ ٣٧٠).
(١١) الحاوي الكبير (٧/ ٥٤٠) والبيان للعمراني (٨/ ١٣٨ - ١٣٩) وروضة الطالبين (٥/ ٣٧٠).
(١٢) عيون المجالس (٤/ ١٨٣٤).
(١٣) البناية في شرح الهداية (٩/ ٢٦١، ٢٦٣) والمبسوط (٦/ ٩٥ - ٩٦).
[ ١١ / ٢٠٤ ]
وقد حصل من مجموع الروايات ثلاثة أحوال:
(الأول): أن يقول: أعمرتكها ويطلق، فهذا تصريح بأنها للموهوب له، وحكمها حكم المؤبدة لا ترجع إلى الواهب، وبذلك قالت الهادوية (^١) والحنفية (^٢) والناصر (^٣) ومالك (^٤)؛ لأن المطلقة عندهم حكمها حكم المؤبدة، وهو أحد قولي الشافعي (^٥) والجمهور (^٦)، وله قول آخر: أنها تكون عارية ترجع بعد الموت إلى المالك.
وقد قضى رسول الله ﷺ بأن المطلقة للمعمر ولورثته من بعده كما في أحاديث الباب.
(الحال الثاني): أن يقول: هي لك ما عشت فإذا متَّ رجعتْ إليَّ، فهذه عاريةٌ [مؤقتة] (^٧) ترجع إلى المعْمِر عند موت المُعْمَرِ، وبه قال أكثر العلماء (^٨) ورجحه جماعة من الشافعية (^٩)؛ والأصح عند أكثرهم لا ترجع إلى الواهب (^١٠).
واحتجُّوا بأنَّه شرط فاسد فيلغى، واحتجوا بحديث جابر الأخير (^١١): "فإن النبي ﷺ حكم على الأنصاري الذي أعطى أمه الحديقة حياتها أن لا ترجع إليه بل تكون لورثتها".
ويؤيد هذا الحديث الرواية التي قبله أن النبي ﷺ قضى في العمرى مع الاستثناء بأنها لمن أعطيها.
ويعارض ذلك ما في حديث جابر أيضًا المذكور في الباب (^١٢) بلفظ: "فأمَّا إذا قلت: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها"، ولكنه قال معمر: كان
_________________
(١) البحر الزخار (٤/ ١٤٤).
(٢) البناية في شرح الهداية (٩/ ٢٥٩ - ٢٦٠).
(٣) البحر الزخار (٤/ ١٤٤).
(٤) عيون المجالس (٤/ ١٨٣٤).
(٥) البيان للعمراني (٨/ ١٣٨).
(٦) المغني لابن قدامة (٨/ ٢٨٢ - ٢٨٣).
(٧) في المخطوط (ب): (موقوتة).
(٨) المغني لابن قدامة (٨/ ٢٨٢).
(٩) البيان للعمراني (٨/ ١٣٩) والمهذب (٣/ ٧٠٠ - ٧٠١).
(١٠) البيان للعمراني (٨/ ١٣٩) والمهذب (٣/ ٧٠٠ - ٧٠١).
(١١) تقدم برقم (٢٤٩٣) من كتابنا هذا.
(١٢) تقدم برقم (٢٤٩٢) من كتابنا هذا.
[ ١١ / ٢٠٥ ]
الزهري يفتي به ولم يذكر التعليل، وبيّن من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري أن التعليل من قول أبي سلمة.
قال الحافظ (^١): وقد أوضحته في كتاب المدرج (^٢).
والحاصل أن الروايات المطلقة في أحاديث الباب تدل على أن العمرى والرقبى تكون للمعمر والمرقب ولعقبه، سواء كانت مقيدة بمدة العمر أو مطلقة أو مؤبدة.
ويؤيد ذلك الروايتان المتقدمتان في دليل من قال: إن المقيدة بمدة الحياة لها حكم المؤبدة، وهذه الرواية القاضية بالفرق بين التقييد بمدة الحياة وبين الإطلاق والتأبيد معلولة بالإدراج فلا تنتهض لتقييد [المطلقات] (^٣) ولا لمعارضة ما يخالفها.
(الحال الثالث): أن يقول: هي لك ولعقبك من بعدك، أو يأتي بلفظ يشعر بالتأبيد، فهذه حكمها حكم الهبة عند الجمهور (^٤).
وروي عن مالك (^٥): أنه يكون حكمها حكم الوقف إذا انقرض المعمر وعقبه رجعت إلى الواهب.
وأحاديث الباب القاضية بأنها ملك للموهوب له ولعقبه ترد عليه.
قوله: (فهي لمُعْمَره) بضم الميم [الأولى] (^٦) وفتح الثانية اسم مفعول من أعمر.
_________________
(١) في "الفتح" (٥/ ٢٣٩).
(٢) اسمه: "تقريب المنهج بترتيب المدرج". قال السيوطي في "تدريب الراوي" (ص ١٧٨): بعد ذكر كتاب الخطيب "الفَصْل للوصل المُدْرَج في النَّقْل": على ما فيه من إعواز، وقد لخَّصه شيخ الإسلام - ابن حجر - وزاد عليه قَدْرَهُ مرتين وأكثَرَ في كتاب سَمَّاه: "تقريب المنهج بترتيب المدرج". [معجم المصنفات (ص ٩٦ رقم ١٩٨)، وابن حجر ودراسة مصنفاته (ص ٣٣٩ - ٣٤٠) والموقظة للذهبي وتعليق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة عليها (ص ٥٤ - ٥٥)].
(٣) في المخطوط (ب): (للمطلقات).
(٤) المغني لابن قدامة (٨/ ٢٨٥).
(٥) مدونة الفقه المالكي وأدلته (٤/ ٢٦٨).
(٦) في المخطوط (ب): (الأول).
[ ١١ / ٢٠٦ ]
قوله: (مَحياهُ ومَماتَه) بفتح الميمين: أي مدة حياته وبعد موته.
قوله: (لا تعمروا) إلخ، قال القرطبي (^١): لا يصحّ حمل هذا النهي على التحريم، لصحة الأحاديث المصرحة بالجواز.
وقيل: إن النهي يتوجه إلى اللفظ الجاهلي؛ لأن الجاهلية كانت تستعملها كما تقدم.
وقيل: النهي يتوجه إلى الحكم ولا ينافي الصحة. وفيه نظر؛ لأن معنى النهي حقيقة التحريم المستلزم للفساد المرادف للبطلان إلا أن يحمل على الكراهة بقرينة قوله ﷺ: "العمرى جائزةٌ".
قوله: (فمن أُعمر) بضم الهمزة، وكذا قوله: (أو أُرقبه).
قوله: (ولعِقْبه) بكسر القاف وسكونها [للتخفيف] (^٢)، والمراد ورثته الذي يأتون بعده.
قوله: (حديقة) هي البستان يكون عليه الحائط، فعيلة بمعنى مفعولة؛ لأن الحائط [أحدق] (^٣) بها: أي أحاط، ثم توسعوا حتى أطلقوا الحديقة على البستان وإن كان بغير حائط.
قوله: (شرع) بفتح الشين المعجمة والراء: أي سواء. ذكر معنى ذلك في القاموس (^٤).