٣٥/ ٢٥٧٢ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيّ ﷺ أنَّهُ نَهَى عَنِ بَيعِ الوَلاءِ وهِبَتِهِ.
_________________
(١) انظر: عيون المجالس (٤/ ١٨٩٣ - ١٨٩٦)، والبيان للعمراني (٩/ ١٣ - ١٤) والمغني (٩/ ٩٠ - ٩١) والمبسوط (٣٠/ ٤٣).
(٢) تقدم تخريجه برقم (٢٥٧٠) من كتابنا هذا.
(٣) في المخطوط (ب): العتق.
(٤) تقدم برقم (٢٥٧١) من كتابنا هذا.
(٥) في "المصنف" (١١/ ٣٨٨).
(٦) في السنن الكبرى (١١/ ٣٠٣).
(٧) في المخطوط (ب): (أعتق).
[ ١١ / ٣٦٣ ]
رَوَاهُ الجَماعَةُ) (^١). [صحيح]
٣٦/ ٢٥٧٣ - (وَعَنْ عليٍّ عَن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْر إذْن مَوَالِيه فَعَلَيْه لَعْنَةُ الله وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاس أجمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٢)، وَلَيْسَ لمُسْلم فِيهِ: "بِغَيْرِ إذْن مَوَالِيهِ". [صحيح]
لَكِنْ لَهُ مِثْلُهُ (^٣) بِهَذِهِ الزّيادَة مِنْ حَدِيثِ أبي هُرَيْرَةَ). [صحيح]
٣٧/ ٢٥٧٤ - (وَعَنْ هُزَيْلِ بْنِ شَرَحْبِيل قالَ: جاء رَجُلٌ إلى عَبْدِ الله فَقالَ: إني أعْتَقْتُ عَبْدًا لي وَجَعَلْتُهُ سَائِبَةً فمَاتَ وَتَرَكَ [مالًا] (^٤) وَلَمْ يَدَعْ وَارثًا، فَقالَ عَبْدُ الله: إنَّ أهْلَ الإِسْلام لا يُسَيِّبُونَ، وَإِنَّمَا كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّة يُسَيِّبُونَ وأنْتَ وَليُّ نِعْمَتِه وَلكَ مِيرَاثُهُ، وإنْ تَأثَّمْتَ وَتَحَرَّجْتَ فِي شَيْء فَنَحْنُ نَقْبَلُهُ وَنَجْعَلُهُ فِي بَيْت المَال. رَوَاهُ البَرْقَانيُّ على شَرْط الصَّحِيحِ.
وللبُخاريّ (^٥) مِنْهُ: إنَّ أهْلَ الإِسْلام لا يُسيِّبُونَ، وَإنَّ أهْلَ الجاهِليَّة كانُوا يُسَيِّبونَ). [صحيح]
في الباب عن عبد الله بن عمر عند الحاكم (^٦) وابن حبان (^٧) [وصحَّحهُ] (^٨) والبيهقي (^٩) وأعله قال: قال رسول الله ﷺ: "الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب".
_________________
(١) أحمد في المسند (٢/ ٩) والبخاري رقم (٢٥٣٥) ومسلم رقم (١٦/ ١٥٠٦) وأبو داود رقم (٢٩١٩) والترمذي رقم (٢١٢٦) والنسائي (٤٦٥٨) وابن ماجه رقم (٢٧٤٧). وهو حديث صحيح.
(٢) أحمد في المسند (١/ ٨١) والبخاري رقم (٦٧٥٥) ومسلم رقم (٢٠/ ١٣٧٠).
(٣) أي: لمسلم في صحيحه رقم (١٨/ ١٥٠٨).
(٤) في المخطوط (ب): (مولًا) والمثبت من المخطوط (أ) وصحيح البخاري.
(٥) في صحيحه رقم (٦٧٥٣).
(٦) في المستدرك (٤/ ٣٤١). وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(٧) في صحيحه رقم (٤٩٥٠).
(٨) في المخطوط (ب): (صححه).
(٩) في السنن الكبرى (١٠/ ٢٩٢) وقال: قال أبو بكر بن زياد النيسابوري عقب هذا =
[ ١١ / ٣٦٤ ]
قوله: (نهى عن بيع الولاء وعن هبته) فيه دليلٌ على أنَّه لا يصحُّ بيع الولاء، ولا هبته؛ لأنَّه أمرٌ معنويٌ كالنَّسب فلا يتأتى انتقاله.
قال ابن بطال (^١): أجمع العلماء على أنه لا يجوز تحويل النسب، وحكم الولاء حكمه لحديث: "الولاء لحمة كلحمة النسب".
وحكى في البحر (^٢) عن مالك أنه يجوز بيع الولاء. وقال ابن بطال (^٣) وغيره: جاء عن عثمان جواز بيع الولاء، وكذا عن عروة، وجاء عن ميمونة جواز هبته.
قال الحافظ (^٤): قد أنكر ذلك ابن مسعود في زمن عثمان، فأخرج عبد الرزاق (^٥) عنه أنه كان يقول: أيبيع أحدكم نسبه؟ ومن طريق علي (^٦): "الولاء شعبة من النسب"، ومن طريق جابر (^٧) أنه أنكر بيع الولاء وهبته.
ومن طريق ابن عمر (^٨) وابن عباس (^٩) أنهما كانا ينكران ذلك وسنده صحيح، ويغني عن ذلك كله حديث ابن عمر (^١٠) المذكور في [الكتاب] (^١١)، وحديثه الثاني (^١٢) الذي ذكرناه، فإنه حديث صحيح.
_________________
(١) = الحديث: هذا خطأ لأن الثقات لم يرووه هكذا. وإنما رواه الحسن مرسلا، ثم ذكره بإسناده عن الحسن، وإسناده صحيح. وأخرجه أيضًا عن الحسن: ابن أبي شيبة (٦/ ١٢٣). وأخرجه عبد الرزاق رقم (١٦١٤٩) وسعيد بن منصور رقم (٢٨٤) وابن أبي شيبة (٦/ ١٢٢) من طرق عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب موقوفًا، وقال الحافظ ابن حجر - الفتح (١٢/ ٤٤) -: والمحفوظ في هذا ما أخرجه عبد الرزاق … فذكره.
(٢) في شرحه لصحيح البخاري (٧/ ٥٠).
(٣) البحبر الزخار (٤/ ٢٢٩).
(٤) في شرحه لصحيح البخاري (٧/ ٥٠)، ولم أقف على أن عثمان قال بجواز بيع الولاء.
(٥) في "الفتح" (١٢/ ٤٥).
(٦) في المصنف رقم (١٦١٤٢).
(٧) في المصنف رقم (١٦١٤١).
(٨) في المصنف رقم (١٦١٤٣).
(٩) في المصنف رقم (١٦١٥٠).
(١٠) في المصنف رقم (١٦١٤٤).
(١١) تقدم برقم (٢٥٧٢) من كتابنا هذا.
(١٢) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(١٣) تقدم في الشرح آنفًا عند الحاكم وابن حبان والبيهقي.
[ ١١ / ٣٦٥ ]
وقد جمع أبو نعيم طرقه، فرواه عن نحو من خمسين رجلًا من أصحاب عبد الله بن دينار عنه، ورواهُ أبو جعفر الطبري في تهذيبه (^١) والطبراني في الكبير (^٢)، وأبو نعيم (^٣) أيضًا من حديث عبد الله بن أبي أوفى، فلا وجه لما قاله البيهقي من أنه يروى بأسانيد كلها ضعيفة.
قوله: (صرفًا ولا عدلًا) الصّرْف (^٤): التوبة. وقيل: النافلة، والعدل: الفدية، وقيل: الفريضة.
والحديث يدل على أنه يحرم على المولى أن يوالي غير مواليه؛ لأن اللعن لمن فعل ذلك من الأدلة القاضية بأنه من الذنوب الشديدة.
قوله: (وجعلته سائبة) قال في القاموس (^٥): [السائبة] (^٦): المهملة؛ والعبد يعتق على أن لا ولاء له، انتهى.
وقد كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك ثم هدمه الإسلام.