جَمِيعًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
٣٢ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ فَبَالَ عَلَيْهِ فَأَتْبَعهُ الْمَاءَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَكَذَلِكَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَزَادَ: وَلَمْ يَغْسِلْهُ. وَلِمُسْلِمٍ «كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَال عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعهُ بَوْلَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ») .
٣٣ - (وَعَنْ أَبِي السَّمْحِ خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ) .
٣٤ - (وَعَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْخُزَاعِيَّةِ قَالَتْ: «أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِغُلَامٍ فَبَالَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ فَنُضِحَ، وَأُتِيَ بِجَارِيَةٍ فَبَالَتْ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ فَغُسِلَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
٣٥ - (وَعَنْ أُمِّ كُرْزٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «بَوْلُ الْغُلَامِ يُنْضَحُ وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) .
٣٦ - (وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ قَالَتْ: «بَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي ثَوْبَكَ وَالْبَسْ ثَوْبًا غَيْرَهُ حَتَّى أَغْسِلَهُ فَقَالَ: إنَّمَا يُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ وَيُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ) .
_________________
(١) [نيل الأوطار] [بَابُ نَضْحِ بَوْلِ الْغُلَامِ إذَا لَمْ يُطْعَمْ] حَدِيثُ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد مَوْقُوفًا مِنْ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بِالْإِسْنَادِ السَّابِقِ إلَى عَلِيٍّ مَوْقُوفًا بِلَفْظِ: «يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ مَا لَمْ يُطْعَمْ» . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِهِ بِدُونِ " مَا لَمْ يُطْعَمْ "، وَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ. وَكَذَلِكَ أَخْرَجَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ " أَنَّهَا كَانَتْ تَصُبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ مَا لَمْ يُطْعَمْ، فَإِذَا طَعِمَ غَسَلَتْهُ وَكَانَتْ تَغْسِلُ
[ ١ / ٦٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) [نيل الأوطار] بَوْلَ الْجَارِيَةِ ". وَحَدِيثُ أَبِي السَّمْحِ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَزَّارُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ: «كُنْت أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأُتِيَ بِحَسَنٍ أَوْ بِحُسَيْنٍ فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ، فَجِئْت أَغْسِلُهُ، فَقَالَ: يُغْسَلُ» الْحَدِيثَ. وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَالْبَزَّارُ: لَيْسَ لِأَبِي السَّمْحِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا يُعْرَفُ اسْمُهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَحَدِيثُ أُمِّ كُرْزٍ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي فِي إسْنَادِهِمَا انْقِطَاعٌ لِأَنَّهُمَا مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْهَا وَلَمْ يُدْرِكْهَا، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَقِيلَ: عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ كَمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَحَدِيثُ أُمِّ الْفَضْلِ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ. قَوْلُهُ: (يَأْكُلُ الطَّعَامَ) الْمُرَادُ بِالطَّعَامِ مَا عَدَا اللَّبَنَ الَّذِي يَرْضَعُهُ وَالتَّمْرَ الَّذِي يُحَنَّكُ بِهِ، وَالْعَسَلَ الَّذِي يَلْعَقُهُ لِلْمُدَاوَاةِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالطَّعَامِ مَا عَدَا اللَّبَنَ فَقَطْ ذَكَرَ الْأَوَّلَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَأَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِأَصْلِهَا الثَّانِي، وَقَالَ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ: إنْ لَمْ يَأْكُلْ غَيْرَ اللَّبَنِ وَغَيْرَ مَا يُحَنَّكُ بِهِ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَقِيلَ: لَمْ يَأْكُلْ: أَيْ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِجَعْلِ الطَّعَامِ فِي فِيهِ، ذَكَرَهُ الْمُوَفَّقُ الْحَمَوِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَبِهِ جَزَمَ الْمُوَفَّقُ ابْنُ قُدَامَةَ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: يُحْتَمَلُ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَوَّتْ بِالطَّعَامِ وَلَمْ يَسْتَغْنِ بِهِ عَنْ الرَّضَاعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا إنَّمَا جَاءَتْ بِهِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ لِيُحَنِّكَهُ - ﷺ - فَيُحْمَلُ النَّفْيُ عَلَى عُمُومِهِ. . قَوْلُهُ: (عَلَى ثَوْبِهِ) أَيْ ثَوْبِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَغْرَبَ ابْنُ شَعْبَانَ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ فَقَالَ: الْمُرَادُ بِهِ ثَوْبُ الصَّبِيِّ. قَوْلُهُ: (فَنَضَحَهُ) فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، " فَلَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ نَضَحَ بِالْمَاءِ ". وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ " فَرَشَّهُ " زَادَ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ " عَلَيْهِ ". قَالَ الْحَافِظُ: وَلَا تَخَالُفَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ أَيْ بَيْنَ نَضَحَ وَرَشَّ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّ الِابْتِدَاءَ كَانَ بِالرَّشِّ وَهُوَ تَنْفِيضُ الْمَاءِ فَانْتَهَى إلَى النَّضْحِ وَهُوَ صَبُّ الْمَاءِ. وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ عَنْ هِشَامٍ " فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ "، وَلِأَبِي عَوَانَةَ " فَصَبَّهُ عَلَى الْبَوْلِ يُتْبِعُهُ إيَّاهُ " انْتَهَى. " الَّذِي فِي النِّهَايَةِ وَالْكَشَّافِ وَالْقَامُوسِ أَنَّ النَّضْحَ: الرَّشَّ. قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَغْسِلْهُ) ادَّعَى الْأَصِيلِيُّ أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ شِهَابٍ رَاوِي الْحَدِيثِ وَأَنَّ الْمَرْفُوعَ انْتَهَى عِنْدَ فَنَضَحَهُ قَالَ: وَكَذَلِكَ رَوَى مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَ: فَرَشَّهُ لَمْ يَزِدْ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَلَيْسَ فِي سِيَاقِ مَعْمَرٍ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْإِدْرَاجِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِنَحْوِ سِيَاقِ مَالِكٍ. لَكِنَّهُ لَمْ يَقُلْ: وَلَمْ يَغْسِلْهُ، وَقَدْ قَالَهَا مَعَ ذَلِكَ اللَّيْثُ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ كُلُّهُمْ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُمْ، وَهُوَ لِمُسْلِمٍ عَنْ يُونُسَ وَحْدَهُ، نَعَمْ زَادَ مَعْمَرٌ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ يُرَشَّ بَوْلُ الصَّبِيِّ وَيُغْسَلَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ،
[ ١ / ٦٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) [نيل الأوطار] وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ هِيَ الَّتِي زَادَهَا مَالِكٌ وَمَنْ تَبِعَهُ لَأَمْكَنَ دَعْوَى الْإِدْرَاجِ لَكِنَّهَا غَيْرَهَا فَلَا إدْرَاجَ. وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِذَلِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَفْظُ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا عَنْ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ. وَبَيَّنَّا أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِرِوَايَةِ مَالِكٍ. قَوْلُهُ: (بَوْلُ الْغُلَامِ الرَّضِيعِ) هَذَا تَقْيِيدٌ لِلَفْظِ الْغُلَامِ بِكَوْنِهِ رَضِيعًا وَهَكَذَا يَكُونُ تَقْيِيدًا لِلَفْظِ الصَّبِيِّ وَالصَّغِيرِ وَالذَّكَرِ الْوَارِدَةِ فِي بَقِيَّةِ الْأَحَادِيثِ. وَأَمَّا لَفْظُ مَا لَمْ يُطْعَمْ فَقَدْ عَرَفْت عَدَمَ صَلَاحِيَّتِهِ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَوْلِهِ - ﷺ -. وَقَدْ شَذَّ ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ: إنَّهُ يُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ أَيَّ ذَكَرٍ كَانَ، وَهُوَ إهْمَالٌ لِلْقَيْدِ الَّذِي يَجِبُ حَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَيْهِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ، وَرِوَايَةُ الذَّكَرِ مُطْلَقَةٌ، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ الْغُلَامِ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ فِي الْقَامُوسِ لِمَنْ طَرَّ شَارِبُهُ أَوْ مِنْ حِينِ يُولَدُ إلَى أَنْ يَشُبَّ، وَقَدْ ثَبَتَ إطْلَاقُهُ عَلَى مَنْ دَخَلَ فِي سِنِّ الشَّيْخُوخَةِ. وَمِنْهُ قَوْلُ عَلِيٍّ - ﵇ - فِي يَوْمِ النَّهْرَوَانُ: أَنَا الْغُلَامُ الْقُرَشِيُّ الْمُؤْتَمَنْ أَبُو حُسَيْنٍ فَاعْلَمَنْ وَالْحَسَنْ وَهُوَ إذْ ذَاكَ فِي نَحْوِ سِتِّينَ سَنَةً. وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ لَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةَ فِي مَدْحِ الْحَجَّاجِ أَيَّامَ إمَارَتِهِ عَلَى الْعِرَاقِ: شَفَاهَا مِنْ الدَّاءِ الْعُضَالِ الَّذِي بِهَا غُلَامٌ إذَا هَزَّ الْقَنَاةَ سَقَاهَا وَلَكِنَّهُ مَجَازٌ قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ: إنَّ الْغُلَامَ هُوَ الصَّغِيرُ إلَى حَدِّ الِالْتِحَاءِ، فَإِنْ قِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ غُلَامٌ فَهُوَ مَجَازٌ. قَوْلُهُ: (بِصَبِيٍّ) قَالَ الْحَافِظُ: يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ ابْنُ أُمِّ قَيْسٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْ الْحُسَيْنُ. فَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ قَالَتْ: «بَالَ الْحَسَنُ أَوْ الْحُسَيْنُ عَلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَتَرَكَهُ حَتَّى قَضَى بَوْلَهُ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ»، وَلِأَحْمَدَ عَنْ أَبِي لَيْلَى نَحْوُهُ، وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ قَالَ: فَجِيءَ بِالْحَسَنِ وَلَمْ يَتَرَدَّدْ. وَكَذَا لِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَرَجَّحَ الْحَافِظُ أَنَّهُ غَيْرُهُ. قَوْلُهُ: (فَأَتْبَعَهُ) بِإِسْكَانِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقِ أَيْ أَتْبَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْبَوْلَ الَّذِي عَلَى الثَّوْبِ الْمَاءَ. قَوْلُهُ: (يُحَنِّكُهُ) قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: التَّحْنِيكُ أَنْ تَمْضُغَ التَّمْرَ أَوْ نَحْوَهُ ثُمَّ تُدَلِّكَ بِهِ حَنَكَ الصَّغِيرِ. قَوْلُهُ: (فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ) أَيْ يَدْعُو لَهُمْ وَيَمْسَح عَلَيْهِمْ. وَأَصْلُ الْبَرَكَةِ ثُبُوتُ الْخَيْرِ وَكَثْرَتُهُ. وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ عَلَى أَنَّ بَوْلَ الصَّبِيِّ يُخَالِفُ بَوْلَ الصَّبِيَّةِ فِي كَيْفِيَّةِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ، وَأَنَّ مُجَرَّدَ النَّضْحِ يَكْفِي فِي تَطْهِيرِ بَوْلِ الْغُلَامِ، وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ. الْأَوَّلُ: الِاكْتِفَاءُ بِالنَّضْحِ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ لَا الْجَارِيَةِ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ - ﵇ - وَعَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَابْنِ وَهْبٍ وَغَيْرِهِمْ. وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ أَصْحَابُهُ: هِيَ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ، وَرَوَاهُ
[ ١ / ٦٧ ]