قيل: أول من تصيد بالعقاب من الملوك، ملوك الموصل وأصحابها، ومنهم بدأ لعب العقاب، وقد لعب به المعتضد وكان به مغرمًا شديد الإرادة، وكان أيضًا يحب اللعب بالفهود، وكان يقتل الأسد بنفسه ولا يشركه فيه أحد، ولم ير مثل مذهبه في الصيد، وكان مشهورًا بالفهود والعقبان، وكان يقول هما سبعا الضواري، وكان يباشرهما بنفسه.
وقيل: أول من لعب بالعقاب رجل بالموصل، كان يصيد الغزال بالفخاخ في موضع يقال له: بلد الفرح وهو كثير الصيد، كثير الغزال. فاتفق أن الصياد وقع له عقاب فحمله إلى داره وخيطه، وإذا هو قد استغفل الصياد وأكل كلبًا له كان يتصيد به، واتفق أيضًا أنه قتل ابنة الصياد، وكان سنها فيما يقال عشر سنين، وكان هذا العقاب قد ضري على الغزال، والعقاب كثير في بلاد الموصل وسنجار وحران.