اعلم أرشدك الله للصواب: إن النص أشبه الضواري بالصقر في المطار والجنس، ويسمى في بلاد العراق البذحان، ويسمى في الموصل فرخ البذحان، ويسمى في ديار بكر وحرّان والرها السافد وفي مواضع أخرى أبو الريح. وفي الشام ومصر النص، وهو أجناس كأجناس الصقور، فيه الأسود والأبيض والأحمر والأصفر والأخضر، وفيها أيضًا ما يسمى بلغة الكواخين الأطلس، وذلك أن ظهره وأكتافه يشبه الأطلس أحمر لا يخالطه شيء من نعت الريش كسائر الطير وهو الذكر منها، وهكذا كل ذكور النص إذا تقرنص في البرية يصير أطلسًا. وأما الفرخ فإنه تكون له علامات يعرف بها أنه هو الذكر، وهي صغر رأسه، وسعة عينيه وحمرة أفخاذه، وأحسنها الأسود والأحمر والأصفر، وهو يدعى كما تدعى الصقور وإن كانا اثنين، فيستحب أن يكون أسود وأبيض وأحمر وأصفر، وتلعب بها الصبيان في بلاد العراق كثيرًا، وهو يصيد السمان والسلوى، ويقال أنه في صعوده ونزوله على الصيد يضحك من رآه، ولا يصلح إلا للصبيان، وما ذكرت من أمره إلا ليحاط به علم.