الحمد لله حمد عبدٍ بخطئه معترف، ومن فيض فضل ربه مغترف، وأصلي وأسلم على أشرف الخلق، سيدنا محمد الرسول المختار، إمام المقربين والأبرار، وعلى آله وأصحابه السادة الأطهار، ما نزل ركبٌ ثم سار.
أما بعد: فإنه لما استخرت الله تعالى لتأليف هذا الكتاب المسمى "أنس الملا بوحش الفلا" ضمنته كيفية الصيد وما يحل منه وما يحرم وما يتعلق بذلك جملةً وتفصيلًا، استخرجته من صدف الجواهر لمطالعة كل وجه زاهر، وفيه فوايد جمّة مخبوءة لكل ذي همة، واختصرته لئلا يسأم من طالعه. ويسلم ممن نازعه. ولعل لم يسبقني لهذا التأليف إلا السابق، فأكون إذن من مصلٍّ لاحق؛ فالله يجعل تأليفي له خالصًا، لوجهه الكريم، وأنا أبرأ من الحول والقوة، وأسأل الله من فضله المنة والمَنّة وهو حسبي ونعم الوكيل.
ويفتتح الآن بذكر الأبواب، بعون الكريم التواب