فإن رد سهم المجوسي سهم المسلم عن سننه فهو صيد المجوسي، وإلا فصيد المسلم، فإن اقتتل الصيد من سهم مجوسي أو كلبه فقتله مسلم بسهمه، أو كلبه طاب أكله إن كان بعد وقوع سهو المجوسي على الأرض أو رجوع كلبه عنه وإلا فيكره. فإن ضرب الريح سهمًا رماه إلى صيد عن سننه يمنةً أو يسرةً فقتل صيدًا آخر لم يؤكل. فإن أماله من غير أن يرده عن سننه فلا بأس به، وأما الصيود فيؤكل من ذوات الأربع ما ليس له ناب كالأرنب والحمار والبقر الوحشيين والظبي والغزال وغنم الجبل ومعزه. ومن الطير ما ليس له مخلب، كالدجاج والحجل واليمام والحمام والإوز والبط وغراب الزرع والعصافير ولا بأس بالخطاف والقمري والسوداني والزرزور والفاختة والجارد. وكره أبو يوسف العقعق ويكره الهدهد والحبارى والقنابر والصرّد والصوام والشقراق والطاوس.
وإنما يحل من صيد البحر، طير الماء والسمك مطلقًا، وأحل الشافعي منه ما يحل نظيره في البر وله في الضفدع قولان، ومذهب أبي يوسف وأبي حنيفة، إن الصايد إذا قتل ولم يجرح فليس الصيد يذكى والشافعي يجيز ذلك.
فإن ابتلعت سمكة أخرى أكلتا، فإن وجدت طافية على الماء أو كان فيه أقل من نصفها لم تؤكل، فإن وجدت على شاطئ نهر ألقيت في الماء، فإن طافت على ظهرها لم تؤكل، وإن طافت على وجهها أكلت، ويحرم كل ذي ناب من السباع كالأسد والنمر والسياهكوش والفهد والضبع والثعلب والكلب والسنور الأهلي والوحشي والفنك والسمور والدلق والدب والطبز والقرد والضب وابن آوى والفيل والخنزير والخفاش وكل ذي مخلب من الطير كالصقر والبازي والنسر والعقاب والباشق والشاهين ونحوها، والغراب والنعاب والحدأة والبوم، وكل الهوام كالفأرة والوزغة وسام أبرص والقنفذ والضفدع والسلحفاة ٤ بوالسرطان والخنافس وكل ما ليس له دم سائل كالزنبور والقمل والبرغوث والذباب والبعوض والقراد والدود والحية والعقرب، وكل ما يأكل الجيف كالرخّم والغراب الأبقع والجلالة النتن لحمها.
والذكاة شرط الحل، فيؤكل ذبيحة مسلم لم يعتمد ترك التسمية وتعلقهما.
وكتابي كذلك ولو حربي وتغلبي لا يعلم الكتاب إلا أماني
[ ٣ ]
إلا أن أهله لغير الله لا مجوسي ومرتد ووثني ومحرم من صيد، والتسمية بسم الله والله أكبر، وكره بسم الله، محمد رسول الله، ومحمدٍ بالكسر، والذكاة ما بين اللّبة واللحيين، فيقطع الحلقوم والمرى والودجين واكتفيا بقطع أحدهما، والإمام بقطع أكثرهما عددًا وإفرادًا في روايتهما، ويجوز بما ينهر الدم ولو بقرن وسن منزوعين، وكره التعذيب بقطع الرأس والنخاع والجر إلى المذبح، وكسر العنق والسلخ حالة الاضطراب والضرب على القفا، وذكاة المستأنس الذبح، والمتوحش من الغنم خارج المصر وغيره مطلقًا العقر.
ويستحب في الإبل النحر والبقر والغنم الذبح، وكره تعليم البازي بطير حي لا مذبوح ويذبح مأكول قطع عضوًا منه ولا يعالج وبالعكس في غير المأكول.