وذكر بعض الحكماء من العجم أن أحد الملوك كان يسمى بأردشير نظر يومًا إلى صورة البازي وإلى الزمج فأخذها بالشبه، وإنه ما شاركه في إصلاحها أحد، وكان يقول: هو الخفير النافع وأنها قليلة المؤنة، أي شيء أطعمتها أكلته، وعلى أي شيء أرسلتها صادت، وفيها منافع كثيرة، أنها تصيد جميع ما يصيده البازي، وإذا ألقيت في البرية تتصيد شيئًا من الطيور التي توحش قلوب الضواري مثل المحردة وغيرها، فإنها ترسل عليها فلا تخلي منها في تلك ٣٩ أالأرض شيئًا، وهي تصيد الكركي وطير الماء والحبرج والإوز والأرنب والثعلب، وكان أردشير يختارها كما يختار البازي، والزمج مثال الحرد اسم طير يقال له بالفارسية بوازدان.