فمن ذلك إذا شرب الإنسان مرارة أسد مستهل الشهر في بيضة، حل المعقود عن النساء.
دماغه: من شرب منه حبتين في أوقية لبن بقرة لم يشب أبدًا.
قطعة من جلده: إذا علقت بشعره في عنق صاحب الصرع أبرأه، هذا قبل بلوغه، فإن أصابه الصرع بعد البلوغ لم ينفعه ذلك.
شحمه: من طلى به جسده نفرت منه سائر السباع ولم ينله مكروه، وكذلك من طلي بمرارته لم يقربه أسد.
وتؤخذه جلدة جبهته وشحمه ويذوب بدهن ورد، ويمسح به الوجه، فيهاب الملوك ذلك الإنسان وتخشاه جميع الناس.
وإذا أسرج سراجان أحدهما بشحم أسد والآخر بشحم كبش، ووضعا متقابلين فإنهما يقتتلان، هكذا وجد في الخواص.
وإذا طلي الكلف بشحم الأسد أزاله.
ومن اكتحل بمرارة أسد حد بصره.
مرارة الأسد، تغلى بعسل وتخلط وتلطخ بها داء الخنازير التي في العنق نخففها بإذن الله تعالى.
وإن سحقت مرارة الأسد وذرت على ضربة السيف ألحمت الضربة، بإذن الله ﷿ وكذلك الجراحات والطعنات.
[ ١٥ ]
خصيتا الأسد، إذا ملحت ببورق أبيض ومصصكا وتركتا حتى تنشفا في الظل ثم تسحق وتلين بدهن زنبق نفع جميع أوجاع المعدة والمغص والقولنج والرباح والبواسير والزحير ووجع الأرحام، ويشرب ذلك على الريق بماء حار.
خصيته اليمنى: إذا صيرت في ثياب بعد تجفيفها لم يقربها سوس.
والافتراش بجلد الأسد والجلوس عليه ينفع البواسير.
دمه ودماغه: إذا خلطا مع دهن زنبق عتيق وقطر منه في الأذن التي تقلت حتى لا يسمع بها شيء، فإن السمع ينفتح ويسمع بها كما كانت بإذن الله تعالى.
ومن الحيل في هروب الأسد أن الإنسان إذا قرب إليه فليخرج ذكره إليه ليراه فيهرب. هذا ما قاله أهل التجربة، وقالوا: إنه يهرب من صوت النفير، وكذلك يهرب من صوت الجرو أعني جرو الكلبة، وقيل: إنه يفر من صوت الديك، وقيل: إنه ينفر من رؤية المرأة إذا تعرت واستلقت، وهذا فلا يمكن فعله لما فيه من المخاطرة، وأما إسماعه صوت البوق خصوصًا إذا كانوا جملة فممكن فعله وهو متوجه، والذي يغلب على ظني أن هذا صحيح والله أعلم.
وأقول: والله أعلم: إن رؤية النفط وسماع الصواريخ مثل المدفع تنفره جدًا، هذا يشهد به العقل.
وفي الخواص، من أراد أن تدين له السباع وتذل له ويركبها فإنه يلتطخ بشحم نمر.