وأردت أن أذكر فيه ما اعتمد عليه الأولون، ليكون تأليفي غير خالٍ مما ذكر حتى قالوا: يعتمد على ذلك من جهة مباشرات الحواس البصرية والسمعية لرؤية الأشخاص الفلكية والحيوانات الأرضية، ومن جهة مباشرات الحواس السمعية للأصوات المسموعة من المزجور عليها ليكون ذلك أدل مما يحاول في هذا الضد، حتى أنهم قالوا في الزجر على الكواكب في وقت الأشخاص للمتصيدات استعمال اليقظة والنظر علوًا وسفلًا، فمتى رأى كوكبًا متقدمًا أو متأخرًا، وهو كالسانح. ثم رأى بعد ذلك عائدًا إلى ناحية الشمال دل على قلة الصيد، وإن نيل منه شيء فنزر وإن رأى بعد ذلك عند الدنو من المتصيدات كوكبًا سانحًا كان ذلك دليلًا على كثرة الصيد والظفر به، فيكون نزرًا، وإن كان الأمر على خلاف ذلك كان المنال منه كثيرًا.