٢٠٩) وإذا كان «٢» المطر عندهم فى سرار الشهر، كان محمودا، ورجوا غزارته وكثرة الكلأبه. قال الراعى:
تلقىّ نوءهنّ سرار شهر وخير النوء ما لقى السرارا
وقال الكميت:
هاجت له من جنوب الليل رائحة لا الضبّ ممتنع منها ولا الورل «٣»
فى ليلة مطلع الجوزاء أوّلّها دهماء لا قرح فيها ولا رجل «٤»
يريد أن هذه الليلة من السرار، فلا ضوء فى أولها، وهو القرح
[ ١٨٠ ]
و«القرح» بياض يكون بوجه الدابة. ولا ضوء فى آخرها، وهو الرجل و«الرجل» بياض يكون برجل الدابة، وقوله «مطلع الجوزاء أولها» يريد أنها من الشتاء والجوزاء تطلع فى الشتاء أول الليل. قال الحطيئة:
باتت له بكثيب خربة ليلة وطفاء بين جماديين درور «١»
قوله «بين جماديين» يريد أنها ليلة لا يدرى أهى آخر ليلة من الشهر الأول، أم هى أول ليلة من الشهر الثانى. وأراد أن المطر كان فى السرار أو فى الغرة. وإذا كان أيضا فى الغرة/ كان محمودا. قال الكميت «٢»:
والغيث بالمتألقات من الأهلة فى النواحر
و«النواحر» جمع ناحرة، وهى الليلة التى تنحر الشهر، أى تكون فى نحره. قال ابن احمر:
ولا مكلّلة راح الشّمال بها فى ناحرات سرار بعد إهلال «٣»
وقال الكميت:
مرفوعة مثل نوء السما ك وافق غرّة شهر نحيرا «٤»
[ ١٨١ ]
وقد تتابعوا كلهم على هذا إلا أبا وجزة، فانه ذكر نصف الشهر وأحمد المطر فيه، فقال:
فى ليلة لتمام النصف من رجب خوّارة المزن فى أقتادها «١» طول
وليس يحمدون محاق الشهر إلا فى المطر وحده. وقال جران العود أو الرّحال وذكر امرأة تزوجها «٢»:
أتونى بها قبل المحاق بليلة فكان محاقا كلّه ذلك الشهر «٣»
وقال آخر:
نحن صبحنا عامر فى دارها عشية الهلال أو سرارها «٤»