١٦٨) وهما فجران. أحدهما قبل الآخر/ فالفجر الأول هو الفجر الكاذب. وهو مستدقّ صاعد فى غير اعتراض. ويسمّى ذنب السرحان لدقته. وهو لا يحلّ شيئا ولا يحرّمه. والفجر الثانى هو الفجر الصادق والمصدّق. وقال أبو ذؤيب وذكر الثور والكلاب:
[ ١٤٢ ]
شعف الكلاب الضاريات فؤاده فاذا يرى الصبح المصدّق يفزع «١»
«شعف الكلاب فؤاده»، كأنها ذهبت به. فاذا رأى «الصبح المصدّق» يفزع، لأن القنّاص يأتون نهارا. وهذا الفجر الثانى هو المستطير. ومنه الحديث «ليس بالمستطيل» يعنى الفجر الأول «ولكن المستطير» . يريد المنتشر الضوء. ومع طلوعه يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود. قال أبو داود:
فلما أضاءت لنا سدفة ولاح من الصبح خيط أنارا «٢»
وقال آخر:
نميت إليها والنجوم شوابك تداركتها قدّام صبح مصدّق